(المسلم الحر) تدعو قمة الدمّام إلى وقف الانهيار القائم واستهداف الإنسان


 

موقع الإمام الشيرازي

 

دعت منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر)، مقرها العاصمة واشنطن، القادة العرب الذين سيجتمعون مؤتمر القمة العربية بدورتها التاسعة والعشرين، غداً الأحد، إلى وقف الحروب القائمة في سوريا واليمن والصراعات بين بلدان الخليج، فضلاً عن التوترات التي تشوب العلاقات العربية العربية التي كانت ولا تزال عوامل تجتمع على هدم وتشتيت الشعوب العربية وتبديد ثرواتها.

وفي رسالة موجهة إلى قمة الدمّام بالسعودية، أكدت المنظمة أهمية الاتفاق على كلمة سواء، تحد من الانهيار القائم وتنحي الخلافات السياسية، ووضع الحلول لوقف استهداف الإنسان بكافة أشكاله عبر إقرار إجراءات عملية.

وفيما يلي نص الرسالة:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ المائدة/2

صدق الله العلي العظيم

 

السادة قادة وزعماء البلدان العربية المجتمعين في الدمام، بعد التحية والإكرام، تضع منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر) رسالتها هذه بين أيديكم، علها تجد ضمن أجندات ومقررات القمة قبولاً واعتباراً، نظراً لما تكتنفه من دعوات بالغة الأهمية والحساسية على الصعيد الإنساني، وما يتعلق بمصير ووضع شعوبكم بمختلف مسمياتها.

أيها السادة، أنتم خير من يدرك مآل الأوضاع والظروف الحرجة التي تحيط العديد من البلدان العربية، سيما ما يتعلق بالشؤون الاجتماعية والاقتصادية، وما ترتب على التدهور الخطير في العديد من الملفات ذات الصلة التي تمس آمن وسلامة الملايين من العرب، وهي جملة تهديدات تصل الى المرحلة الوجودية لبعض المجتمعات بمختلف توجهاتها، دينية كانت أم مذهبية أم عرقية، فضلاً عن إدراككم لمفاتيح الحلول المفترضة لإخراجها من عنق الزجاجة والأزمات التي تعانيها لأسباب سياسية معروفة، تغلبت عليها الأهواء والمصالح الشعبوية والحزبية والمذهبية، بدت جلية لجميع المراقبين.

فالحروب القائمة في سوريا واليمن والصراعات بين بلدان الخليج، فضلاً عن التوترات التي تشوب العلاقات العربية العربية، كانت ولا تزال عوامل تجتمع على هدم وتشتيت الشعوب العربية وتبديد ثرواتها، ساهمت مباشرة في تفاقم الأزمات واتساعها، الى جانب سقوط ملايين الضحايا بين فكي القتل والجوع دون سبب.

وما يلفت في الأمر، أن تلك الأزمات تغيّب عنها أي أفق يبشر بانتهائها أو الحد منها بسبب الصراعات الجارية بين أنظمتكم الحاكمة، وما ترتب على ذلك من تمدد للفكر الإرهابي وتمكن قبضته في بسط نفوذها وسط المجتمعات الآمنة.

لذا تدعو المنظمة، ومن منطلقها الإنساني والإسلامي، القادة العرب الى الاتفاق على كلمة سواء، تحد من الانهيار القائم وتنحي الخلافات السياسية، ووضع الحلول لوقف استهداف الإنسان بكافة أشكاله عبر إقرار إجراءات عملية يتصدرها:

1- وقف الحرب على اليمن وإعادة إعماره، بعد جمع الفرقاء على طاولة الحوار، بدلاً من الاقتتال الداخلي.

2- وقف امدادات الجماعات المسلحة في سوريا، والعمل على تغليب لغة المصالحة والحوار، ومساعدتها اقتصادياً لتحسين أوضاع الشعب المعيشية، وإعادة الاعمار ما دمرته الحرب.

3- العمل مع المجموعة الدولية للحد من الاضطهاد الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني، والضغط لاستعادة حقوقه التاريخية.

4- مد يد العون والمساعدة للدول العربية التي تشكو ضرر الإرهاب، وتردي الوضع الاقتصادي الذي تعانيه.

5- إطلاق سراح معتقلي الرأي، وإتاحة حرية التعبير والتعددية السياسية والفكرية، فضلاً عن الحريات الفردية والعامة.

6- وضع برامج تنمية اقتصادية ضمن خطط مشتركة تجمع الدول العربية كافة.

وختاماً، تدعو منظمة اللاعنف العالمية (المسلم الحر) القادة الى إجراء مصالحة شاملة بين جميع الحكومات العربية، لما في ذلك من استقرار وازدهار إنساني لمختلف شعوبها. والله ولي التوفيق

 

27/رجب/1439هـ