شيعة رايتس ووتش تطالب بوضع حد لمعاناة الشعب البحريني


 

موقع الإمام الشيرازي

 

أكدت منظمة شيعة رايتس ووتش أنه على الرغم من مساعي لكبت الاحتجاجات الشعبية في البحرين، إلا أن الشعب هناك لا يزال مصراً على انتزاع حقوقه الشرعية دون نقصان، ولم تفلح السياسات الرسمية من وأد الحراك المطالب بالإصلاح.

وأشارت المنظمة التي مقرها في العاصمة واشنطن، في بيان لها، إلى إنها ليس لها أن تعتنم الذكرى الثامنة لحراك شعب البحرين للمطالبة بحقوقه لتجديد نداءها للسلطات البحرينية وجامعة الدول العربية ومجلس الأمن الدولي، كل على حدة، للحد من المعاناة التي يتكبدها الشعب البحريني الأعزل من انتقاص وانتهاك للحقوق، والدفع إلى تسوية عادلة تنهي الأزمة عبر حوار برعاية أممية، يضمن إرساء الديمقراطية، ويكفل الحريات كاملة دون اجتزاء، وإجراءات إصلاحية شاملة، تبدأ بإطلاق سراح المعتقلين وإعادة المُبعدين، وتأمين حرية الرأي والمعارضة، إلى جانب تعويض المتضررين من الأخطاء التي ارتكبت خلال الأزمة.

وفيما يلي نص البيان:

يحل علينا يوم الرابع عشر من فبراير/ شباط وفيه الذكرى الثامنة لمطالبة الشعب البحريني بالإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي، بعد عقود من احتكار السلطة وموارد الدولة، وتهميش أغلبية الشعب البحريني،  ولا يزال  الوضع الديمغرافي للسكان في تغيير على أساس ديني وطائفي وقومي، بالإضافة الى مصادرة الحريات العامة والخاصة، وكبت الحراك الديمقراطي، عبر القمع تارة، وسياسة التمييز تارة أخرى، دون مبالاة أو تردد مما تسفر عنها تلك الممارسات الاستبدادية.

إذ زُج الآلاف من المدنيين في السجون، وجُرد آخرون من جنسياتهم الوطنية، فيما تعرض لعمليات القتل والتعذيب والتهديد الكثير من هذا الشعب المسالم، إلى جانب نفي عشرات المعارضين إلى خارج البلاد بعد تجريدهم من ممتلكاتهم قسراً.

فيما كان للمسلمين الشيعة حظ أكبر من حجم تلك الاتهامات، كونهم يشكلون الجزء الأعظم من مكونات الشعب البحريني، حتى بات الاستهداف يأخذ بعداً عنصرياً بشكل جلي لا يخفى عن تحليل أي مراقب للوضع في البحرين.

وبالرغم من فداحة الأحداث التي واكبت الانتفاضة السلمية للشعب البحريني، وتمادي السلطات في التنكيل بحق المعارضين، إلا أن المجتمع الدولي بصورة عامة، والدول الراعية لنهوض الديمقراطيات في العالم النامي كما تزعم، لم تحرك مجتمعة ساكناً إزاء ما يجري، مكتفية ببيانات خجولة لا تغني عن شيء.

إذ تجنبت معظم الدول الكبرى والإقليمية على حد سواء إعلان مواقفها الرافضة للقمع الجاري في البحرين، مرجحة بذلك مصالحها الاقتصادية وعلاقتها الدبلوماسية مع سلطات البحرين ومن يساندها من الأنظمة الخليجية.

وعلى الرغم من كل ما تقدم من مساعي لكبت الاحتجاجات الشعبية في البحرين، إلا أن الشعب هناك لا يزال مصراً على انتزاع حقوقه الشرعية دون نقصان، ولم تفلح السياسات الرسمية من وأد الحراك المطالب بالإصلاح.

لذا تغتنم منظمة شيعة رايتس ووتش هذه المناسبة لتجديد نداءها للسلطات البحرينية وجامعة الدول العربية ومجلس الأمن الدولي، كل على حدة، للحد من المعاناة التي يتكبدها الشعب البحريني الأعزل من انتقاص وانتهاك للحقوق، والدفع إلى تسوية عادلة تنهي الأزمة عبر حوار برعاية أممية، يضمن إرساء الديمقراطية، ويكفل الحريات كاملة دون اجتزاء، وإجراءات إصلاحية شاملة، تبدأ بإطلاق سراح المعتقلين وإعادة المُبعدين، وتأمين حرية الرأي والمعارضة، إلى جانب تعويض المتضررين من الأخطاء التي ارتكبت خلال الأزمة.

والله من وراء القصد

10/ جمادى الآخرة/1440هـ