الفهرس

المؤلفات

الكلام والفلسفة والمنطق

الصفحة الرئيسية

 

قياس المساواة

فصل (47)

قياس المساواة إنما يكون المقصود به بيان تساوي أمرين لتساويهما مع ثالث. مثل:

المقدمتان 

{

1ـ زيد مساو ـ في الطول ـ لعمرو

2ـ وعمرو مساو ـ في الطول ـ لباقر

(النتيجة)

 

فزيد مساو ـ في الطول ـ لباقر

فالمقصود بهذا القياس بيان تساوي زيد وباقر في الطول لتساويهما ـ في الطول ـ مع عمرو.

فقد يكون في البين مادة (التساوي) وقد يكون غير ذلك، مثل:

المقدمتان 

{

1ـ (الجسم جزء الحيوان)

2ـ (والحيوان جزء الإنسان)

(النتيجة)

 

(فالجسم جزء الإنسان)

ويتوقف صحة (قياس المساواة) وسلامة النتيجة فيه من الغلط، على صدق مقدمة خارجية محذوفة، وهي في المثال الأول (مساو المساوي مساو) وفي المثال الثاني (جزء الجزء جزء) وكلتاهما صادقتان، فالنتيجة في القياسين سليمة.

أما إذا لم تصدق المقدمة الخارجية المحذوفة فلا تصح النتيجة. مثل:

المقدمتان 

{

1ـ (الاثنان نصف الأربعة)

2ـ (والأربعة نصف الثمانية)

(النتيجة)

 

(فالاثنان نصف الثمانية)

فالمقدمة الخارجية هي (نصف النصف نصف) وهذه كاذبة، لأن نصف النصف ربع، ولذا فالنتيجة وهي (فالاثنان نصف الثمانية) خطأ.

ومثل:

المقدمتان 

{

1ـ (زيد عدو عمرو)

2ـ (وعمرو عدو جعفر)

(النتيجة)

 

(فزيد عدو جعفر)

فالمقدمة الخارجية المحذوفة هي (عدو العدو عدو) وهذه ـ أيضاً ـ كاذبة، لأن عدو العدو قد يكون صديقاً، ولذا فالنتيجة وهي (فزيد عدو جعفر) خطأ.

فيجب التفحص عن المقدمة الخارجية، والتأكد من صدقها، فإذا صدقت المقدمة الخارجية مع القياس، صدقت النتيجة، وإذا كانت المقدمة الخارجية كاذبة، فسد القياس وكذبت النتيجة.