الفهرس

المؤلفات

الكلام والفلسفة والمنطق

الصفحة الرئيسية

 

الصناعات الخمس

فصل (48)

(الصناعات الخمس) هي: (البرهان) و(الجدل) و(الخطابة) و(الشعر) و(المغالطة) وهذه الخمسة هي التي تتألف منها مادة (القياس) يعني: مقدماته، فمقدمات القياس يطلق عليها احد هذه الأسماء الخمسة كما سترى.

البرهان

فصل (49)

(البرهان) يقال لمقدمات القياس اليقيني التي تألفت من القضايا اليقينية ويقصد به إثبات الحق.

وهي ستة أنواع:

الأوليات): وهي القضايا التي يحزم العقل بها مجرد تصورها، مثل (الكل أعظم من الجزء).

(المحسوسات): وهي القضايا التي يعلمها الإنسان بالحس الظاهري مثل: (الشمس مضيئة) أو بالحس الباطني، مثل: (لنا جوع وعطش).

(التجربيات): وهي القضايا التي علمها الإنسان بالتجربة مثل: (عصير الليمون الحامض قاطع للصفراء).

(الحدسيات): وهي القضايا التي علمها الإنسان بالحدس القوي، مثل: (نور القمر مكتسب من نور الشمس) على إشكال في المثال.

(المتواترات): وهي القضايا التي أخبر بها جماعة، بحيث يعلم قطعاً بعدم اتفاقهم على نقل هذا الخبر كذباً، مثل: (مكة موجودة) لمن لم يرها.

(الفطريات): وهي القضايا التي يعرفها الإنسان بفطرته مثل (الأربعة زوج).

الجدل

فصل (50)

(الجدل) يقال لمقدمات القياس التي يأتي بها الشخص لإقامة الحجة على أي مطلب كان، حق، أو باطل لإلزام الخصم.

وتتألف مقدماته من أمرين:

(المشهورات): وهي القضايا التي اتفق عليها آراء الجميع مثل: (الإحسان حسن) أو اتفق عليها آراء طائفة خاصة. مثل:(ذبح الحيوان قبيح) عند بعض أهل الهند.

(المسلَّمات): وهي القضايا التي يسلِّم لها الخصم، ويقبلها، وإن لم تكن صحيحة عند المستدل، مثل: (الأمر حقيقة في الوجوب) الذي يسلِّم له بعض علماء الأصول، ويسمى كل من السائل والمجيب ـ في الجدل ـ (جدلي).

الخطابة

فصل (51)

(الخطابة) تقال للصناعة العلمية التي تفيد إقناع الخصم، في الأمور الجزئية غالباً، حيث لا يكون له قابلية درك الكليات، حتى يؤتى بالبرهان والجدل، وتتألف من أمرين:

(المقبولات) وهي القضايا التي أُخذت عن شخص يعتقد الناس به، كالأنبياء (عليهم السلام) والأئمة (عليهم السلام) والأولياء والحكماء، مثل:

(الصلوات الخمس واجبة) و(الشفاعة في يوم القيامة ثابتة) ونحوهما.

(المظنونات) وهي القضايا التي يحكم العقل فيها حكماً راجحاً، لا حكماً جازماً مثل: (زيد يجلس مع الأعداء فهو عدو).

والغرض من (الخطابة) ترغيب الناس بالمنافع، وإخافتهم من المضار، كما يفعلهما الخطباء والوعاظ.

الشعر

فصل (52)

(الشعر) ـ عند أهل المنطق ـ يقال للكلام المصوغ من القضايا العاطفية التي لا يذعن لها العقل، ولكنها تؤثر في النفس وتوجب قبض النفس أو بسطها، ويكون غالباً في الأمور الجزئية. ويتألف من:

(المخيلات) التي يصوغها الخيال للترغيب، أو للترهيب فالترغيب كما يقال ـ لمن يكره الخمرة ـ: (الخمر شراب سيال، يا قوتي ينشِّط النفس ويفرحها) فهذه الكلمات تبسط النفس.

والترهيب كما يقال ـ لمن يحب العسل ـ: (العسل مر مهوع، له لون العذرة الرطبة) فهذه الكلمات تقبض النفس.

وإذا قرن بذلك السجع أو الوزن والقافية ازداد تأثيراً في النفس.

المغالطة

فصل (53)

(المغالطة) هي صناعة علمية لا تفيد اليقين، سواء سلَّم لها الخصم أم لا، وهي تتألف من أمرين:

(الوهميات) وهي القضايا الكاذبة التي يحكم بها الوهم في الأمور غير المحسوسة، مثل: (يلزم الخوف من الميت).

(المشبهات) وهي القضايا الكاذبة التي تشبه القضايا الصادقة، لاشتباه لفظي مثل قول (هذا إنسان) لتمثال (الإنسان) فيقال ـ مثلا ـ (هذا إنسان) (وكل إنسان ناطق) (فهذا ناطق). أو لاشتباه معنوي مثل: (الإنسان حيوان) و(الحيوان جنس) (فالإنسان جنس).

و(المغالطة) إن استعملت مع الشخص الحكيم، سميت (سفسطة) وإن استعملت مع غير الحكيم سميت (مشاغبة).

 

 

 

 

 

 

مادة القياس

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

برهان

جدل

خطابة

شعر

مغالطة

أوليات

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مخيلات

 

 

حسيات

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تجربيات

 

 

 

 

 

 

مظنونات

 

 

 

 

 

 

 

 

حدسيات

 

 

 

 

 

 

مقبولات

 

 

 

 

 

 

 

 

متواترات

 

 

 

 

مسلمات

وهميات

 

 

 

 

 

 

 

 

فطريات

 

 

 

 

مشهورات

مشبهات

 

 

 

 

 

 

 

 

هذا آخر ما قصدنا كتابته من (الموجز في المنطق) والله تعالى أسأل أن يرنيه لي يوم القيامة، ويؤتينيه بيمناي، ويتقبله بواسع فضله، فإنه أهل ذلك وهو حسبي ونعم الوكيل. (تم) على يد مؤلفه المحتاج إلى فضل ربه الكريم صادق بن المهدي الحسيني الشيرازي عشية الخميس ثاني محرم الحرام سنة ألف وثلاثمائة وأربع وثمانين من الهجرة النبوية المقدسة.

(سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين).