الفهرس

المؤلفات

الكلام والفلسفة والمنطق

الصفحة الرئيسية

 

الأشكال الأربعة

فصل (41)

(الاقتراني الحملي) على أربعة أشكال.

(الشكل الأول): أن يصير (الأوسط) محمولاً في المقدمة الأولى (الصغرى) وموضوعاً في المقدمة الثانية (الكبرى).

مثل:

(هذا إنسان) (صغرى).

(وكل إنسان جسم) (كبرى).

(فهذا جسم) (نتيجة).

فالإنسان الذي هو (الأوسط) صار محمولاً في (الصغرى) وموضوعاً في (الكبرى).

(الشكل الثاني): أن يصير (الأوسط) محمولاً في كلتا المقدمتين.

مثل:

(كل إنسان حيوان) (صغرى).

(ولا شيء من الحجر بحيوان) (كبرى).

(فلا شيء من الإنسان بحجر) (نتيجة).

فالحيوان الذي هو (الأوسط) صار محمولاً في كلتا المقدمتين.

(الشكل الثالث): أن يصير (الأوسط) موضوعاً في كلتا المقدمتين.

مثل:

(كل إنسان حيوان) (صغرى).

(وكل إنسان ناطق) (كبرى).

(فبعض الحيوان ناطقه) (نتيجة).

فالإنسان الذي هو (الأوسط) صار موضوعاً في كلتا المقدمتين.

(الشكل الرابع): أن يصير (الأوسط) موضوعاً في المقدمة الأولى (الصغرى) ومحمولاً في المقدمة الثانية (الكبرى).

مثل:

(كل إنسان حيوان) (صغرى).

(وكل ناطق إنسان) (كبرى).

(فبعض الحيوان ناطق) (نتيجة).

فالإنسان الذي هو (الأوسط) صار موضوعاً في المقدمة الأولى ومحمولاً في الثانية.

شروط الشكل الأول

فصل (42)

لكل من هذه الأشكال الأربعة شروط يجب أن تراعى حتى تكون (النتيجة) صحيحة وصادقة.

(فالشكل الأول) الذي كان (الأوسط) فيه محمولاً في المقدمة الأولى (الصغرى) وموضوعاً في المقدمة الثانية (الكبرى): يتشرط فيه أن تكون المقدمة الأولى (الصغرى) موجبة، سواء كانت كلية أم جزئية، والمقدمة الثانية (كبرى) كلية سواء كانت موجبة أم سالبة.

فأقسامه الصحيحة أربعة:

كون المقدمتين موجبتين كليتين، فتكون النتيجة موجبة كلية مثل:

(كل إنسان حيوان) (صغرى).

(وكل حيوان حساس) (كبرى).

(كل إنسان حساس) (نتيجة).

كون المقدمة الأولى (صغرى) موجبة جزئية، والمقدمة الثانية (كبرى) موجبة كلية، فتكون النتيجة موجبة جزئية، مثل:

(بعض الحيوان إنسان) (صغرى).

(وكل إنسان ناطق) (كبرى).

(فبعض الحيوان ناطق) (نتيجة).

كون المقدمة الأولى (صغرى) موجبة كلية، والمقدمة الثانية (كبرى) سالبة كلية، فتكون النتيجة سالبة كلية، مثل:

(كل إنسان حيوان) (صغرى).

(ولا شيء من الحيوان بحجر) (كبرى).

(فلا شيء من الإنسان بحجر) (نتيجة).

كون المقدمة الأولى (صغرى) موجبة جزئية، والمقدمة الثانية (كبرى) سالبة كلية، فتكون النتيجة سالبة جزئية، مثل:

(بعض الحيوان إنسان) (صغرى).

(ولا شيء من الإنسان بفرس) (كبرى).

(فليس بعض الحيوان فرساً) (نتيجة).

إذن فـ(الشكل الأول) ينتج المحصورات الأربع: (الموجبة الكلية) و(الموجبة الجزئية) و(السالبة الكلية) و(السالبة الجزئية).

شروط الشكل الثاني

فصل (43)

يشترط في الشكل الثاني ـ الذي يقع (الأوسط) فيه محمولاً في المقدمتين ـ: أن تكون المقدمة الثانية (كبرى) كلية، سواء كانت موجبة أم سالبة، وإن تختلف المقدمتان في الإيجاب والسلب، بأن لا تكونان سالبتين، ولا موجبتين، والأقسام الصحيحة لهذا الشكل ـ أيضاً ـ أربعة:

كون المقدمة الأولى (صغرى) موجبة كلية، والمقدمة الثانية (كبرى) سالبة كلية، فتكون النتيجة سالبة كلية، مثل:

كل إنسان حيوان (صغرى).

ولا شيء من الحجر بحيوان (كبرى).

فلا شيء من الإنسان بحجر (نتيجة).

كون المقدمة الأولى (صغرى) سالبة كلية، والمقدمة الثانية (كبرى) موجبة كلية، فتكون النتيجة ـ أيضاً ـ سالبة كلية، مثل:

لا شيء من الحجر بحيوان (صغرى).

وكل إنسان حيوان (كبرى).

فلا شيء من الإنسان بحجر (نتيجة).

أن تكون المقدمة الأولى (صغرى) موجبة جزئية، والمقدمة الثانية (كبرى) سالبة كلية، فتكون النتيجة سالبة جزئية، مثل:

بعض الحيوان إنسان (صغرى).

ولا شيء من الفرس بإنسان (كبرى).

فليس بعض الحيوان بفَرَس (نتيجة).

أن تكون المقدمة الأولى (صغرى) سالبة جزئية، والمقدمة الثانية (كبرى) موجبة كلية، فتكون النتيجة سالبة جزئية، مثل:

ليس بعض الحيوان بإنسان (صغرى).

وكل ناطق إنسان (كبرى).

فليس بعض الحيوان بناطق (نتيجة).

إذن: فالشكل الثاني ينتج السالبة، كلية أو جزئية، ولا تكون نتيجته موجبة أبداً.

شروط الشكل الثالث

فصل (44)

(الشكل الثالث) الذي يقع (الأوسط) فيه موضوعاً في المقدمتين، شرطُهُ أن تكون المقدمة الأولى (صغرى) موجبة، سواء كانت كلية أم جزئية ويكون إحدى مقدمتيه كلية، موجبة أم سالبة، والأقسام الصحيحة لهذا الشكل ستة، ثلاثة تنتج موجبة جزئية، وثلاثة تنتج سالبة جزئية:

أن تكون المقدمتان موجبتين كليتين، فتكون النتيجة موجبة جزئية، مثل:

(كل إنسان حيوان) (صغرى).

(وكل إنسان ناطق) (كبرى).

(فبعض الحيوان ناطق) (نتيجة).

أن تكون المقدمة الأولى (صغرى) موجبة جزئية والمقدمة الثانية (كبرى) موجبة كلية فتكون النتيجة ـ أيضاً ـ موجبة جزئية مثل:

(بعض الإنسان أبيض) (صغرى).

(وكل إنسان حيوان) (كبرى).

(فبعض الأبيض حيوان) (نتيجة).

أن تكون المقدمة الأولى (صغرى) موجبة كلية والمقدمة الثانية (كبرى) موجبة جزئية، فتكون النتيجة ـ أيضاً ـ موجبة جزئية مثل:

(كل حيوان حساس) (صغرى).

(وبعض الحيوان إنسان) (كبرى).

(فبعض الحساس إنسان) (النتيجة).

أن تكون المقدمة الأولى (صغرى) موجبة كلية والمقدمة الثانية (كبرى) سالبة كلية فتكون النتيجة سالبة جزئية، مثل:

(كل إنسان حيوان) (صغرى).

(ولا شيء من الإنسان بفرس) (كبرى).

(فليس بعض الحيوان بفرس) (نتيجة).

أن تكون المقدمة الأولى (صغرى) موجبة جزئية، والمقدمة الثانية (كبرى) سالبة كلية فتكون النتيجة ـ أيضاً ـ سالبة جزئية. مثل:

(بعض الإنسان أبيض) (صغرى).

(ولا شيء من الإنسان بحجر) (كبرى).

(فليس بعض الأبيض بحجر) (نتيجة).

أن تكون المقدمة الأولى (صغرى) موجبة كلية، والمقدمة الثانية (كبرى) سالبة جزئية فتكون النتيجة ـ أيضاً ـ سالبة جزئية. مثل:

(كل حيوان حساس) (صغرى).

(وليس بعض الحيوان بفرس) (كبرى).

(فليس بعض الحساس بفرس) (نتيجة).

إذن: (فالشكل الثالث) تكون نتيجة جزئية موجبة وسالبة، ولا تصير كلية أبداً.

شروط الشكل الرابع

فصل (45)

(الشكل الرابع) ـ وهو الذي كان (الأوسط) فيه موضوعاً في المقدمة الأولى (صغرى) ومحمولاً في المقدمة الثانية (كبرى) ـ يلزم فيه واحد من شرطين، حتى ينتج نتيجة صحيحة.

الأول: أن تكون المقدمتان موجبتين، والمقدمة الأولى (صغرى) كلية، سواء كانت الأخرى ـ أيضاً ـ كلية أم جزئية.

الثاني: أن تكون إحدى المقدمتين كلية سواء كانت الأخرى ـ أيضاً ـ كلية أم لا، واختلافهما في الإيجاب والسلب.

فإذا كان احد هذين الشرطين موجوداً كانت الأقسام الصحيحة لهذا الشكل ثمانية:

أن تكون المقدمتان موجبتين كليتين فتكون النتيجة موجبة جزئية، مثل:

(كل إنسان حيوان (صغرى).

(وكل ناطق إنسان) (كبرى).

(فبعض الحيوان ناطق) (نتيجة).

أن تكون المقدمة الأولى (صغرى) موجبة كلية والمقدمة الثانية (كبرى) موجبة جزئية فتكون النتيجة ـ أيضاً ـ موجبة جزئية، مثل:

(كل إنسان حيوان) (صغرى).

(وبعض الأبيض إنسان) (كبرى).

(فبعض الحيوان أبيض) (نتيجة).

وهذان القسمان داخلان تحت الشرط الأول.

أن تكون المقدمة الأولى (صغرى) سالبة كلية،والمقدمة الثانية (كبرى) موجبة كلية فتكون النتيجة سالبة كلية، مثل:

(لا شيء من الحيوان بحجر) (صغرى).

(وكل إنسان حيوان) (كبرى).

(فلا شيء من الإنسان بحجر) (نتيجة).

أن تكون المقدمة الأولى (صغرى) موجبة كلية والمقدمة الثانية (كبرى) سالبة كلية فتكون النتيجة سالبة جزئية مثل:

(كل إنسان حيوان) (صغرى).

(ولا شيء من الفرس بإنسان) (كبرى).

(فليس بعض الحيوان بفرس) (نتيجة).

أن تكون المقدمة الأولى (صغرى) موجبة جزئية، والمقدمة الثانية (كبرى) سالبة كلية، فتكون النتيجة ـ أيضاً ـ سالبة جزئية، مثل:

(بعض الحيوان أبيض) (صغرى).

(ولا شيء من الحجر بحيوان) (كبرى).

(فليس بعض الأبيض بحجر) (نتيجة).

أن تكون المقدمة الأولى (صغرى) سالبة جزئية، والمقدمة الثانية (كبرى) موجبة كلية. فتكون النتيجة ـ أيضاً ـ سالبة جزئية، مثل:

(ليس بعض الإنسان بأبيض) (صغرى).

(وكل ناطق إنسان) (كبرى).

(فليس بعض الأبيض بناطق) (نتيجة).

أن تكون المقدمة الأولى (صغرى) موجبة كلية، والمقدمة الثانية (كبرى) سالبة جزئية، فتكون النتيجة ـ أيضاً ـ سالبة جزئية، مثل:

(كل إنسان حيوان) (صغرى).

(وليس بعض الأبيض بإنسان) (كبرى).

(فليس بعض الأبيض حيوان) (نتيجة).

أن تكون المقدمة الأولى (صغرى) سالبة كلية، والمقدمة الثانية (كبرى) موجبة جزئية، فتكون النتيجة ـ أيضاً ـ سالبة جزئية مثل:

(لا شيء من الإنسان بحجر) (صغرى).

(وبعض الأبيض إنسان) (كبرى).

(فليس بعض الأبيض بإنسان) (نتيجة).

وهذه الأقسام الستة الأخيرة داخلة تحت الشرط الثاني، ففي كل منها المقدمتان مختلفتان بالإيجاب والسلب، وإحداهما كلية.