|
بمناسبة
ذكرى استشهاد أبي الأحرار الإمام الحسين
بن علي عليهما السلام، فقد أقيم في (هولندا/
في مدينة لاهاي) مجلس عزاء بهذه الفاجعة
العظيمة في العشرة الأولى من محرم الحرام
لهذا العام 1421هـ/2000م في ثلاث قاعات ضخمة
استؤجرت ولمدة ستة أيام لهذه المناسبة
الأليمة، وقد اعتلى المنبر في هذه الليالي
الخطيب سماحة
الشيخ جلال معاش.
تطرق
سماحته إلى مواضيع وبحوث شتى منها
التربوية والأخلاقية والفكرية
والعقائدية والفقهية المستوحاة من مدرسة
الإسلام عموماً ومدرسة أهل البيت خصوصاً،
وكذلك تطرق سماحته إلى مواضيع تهم الساحة
الإسلامية والجالية المسلمة في المهجر.
وقد
غصّت القاعات الثلاث المستأجرة بالمئات
من الجماهير المسلمة ومن جنسيّات مختلفة
للاستماع إلى المحاضرات والمجالس
الحسينية.
وكان
البرنامج على الشكل التالي:
تلاوة
آيات من الذكر الحكيم.
قراءة
زيارة عاشوراء.
محاضرة
إسلامية ومن ثم عرض مصيبة الإمام الحسين (ع)
لسماحة الخطيب الشيخ جلال
معاش.
إقامة
صلاة المغرب والعشاء جماعة بإمامة سماحة
الشيخ معاش.
بعد
الصلاة يبدأ مجلس العزاء الحسيني واللطم
والردات الحسينية.
وقد
شارك في هذا المجلس كل من: الرادود السيد
حسن مؤمن ـ الرادود أبو نصير ـ الرادود أبو
مصطفى الشكرجي ـ الرادود الناشئ الفتى رضا
الحسيني الكربلائي ـ الرادود أبو يقين ـ
الرادود أبو حسن الحيدري.
وبعد
الانتهاء من مراسيم العزاء تناول
المشاركون من مائدة الإمام الحسين (ع) طعام
العشاء.
وفي
يوم عاشوراء قرأ سماحة الشيخ معاش على
الجموع الغفيرة مقتل الإمام الحسين وأهل
بيته وأصحابه عليهم السلام.
بعد
الانتهاء من قراءة المقتل قرأ المعزّون
زيارة عاشوراء، ثم بدأوا باللطم وضرب
الرؤوس بالسيوف وإدمائها (مراسم التطبير)
تأسياً منهم بالحوراء زينب بنت علي عليها
السلام بعد يوم عاشوراء عندما ضربت جبينها
بمقدم المحمل بعد ما رأت رأس أخيها الإمام
الحسين (ع) مرفوعاً على الرمح.
ثم
عقدت ندوة فقهية، فأجاب سماحة الشيخ معاش
على أسئلة الحاضرين والتي تناولت نظرية
شورى الفقهاء لسماحة الإمام الشيرازي(دام
ظله)، والشعائر الحسينية وخصوصاً
التطبير، ومشاكل المسلمين الشرعية في
الغرب وسائر المسائل الشرعية الأخرى.
وبعد
الانتهاء من الندوة الفقهية قدمت وجبة
طعام الغداء من مائدة الإمام الحسين (ع) ثم
أقام المشاركون صلاة الظهر والعصر،
وبعدها توجهوا للمشاركة في المسيرة
الحسينية السنوية التي تبدأ من محفل
الإمام علي (ع) للأخوة الباكستانيين
الشيعة وتنتهي في نفس المكان مروراً على
مسجد أهل البيت (ع) للجالية التركية
الشيعية. وقد شارك في هذا المسيرة الآلاف
من الجالية المسلمة وهم يبكون ويلطمون
ويرددون الهتافات الحسينية المعروفة
وبلغات عديدة. وقد وزعت في هذه المسيرة
البيانات وباللغات العربية والهولندية
والإنجليزية والتي تبين حقيقة نهضة
الإمام الحسين (ع) ومظلومية أهل البيت
عليهم السلام. وبعد الانتهاء من المسيرة
الحسينية التي انتهت في محفل الإمام علي (ع)
شاركت الحشود الحسينية المؤمنة إخوانهم
الباكستانيين بالعزاء، واللطم وضرب
السلاسل على الظهر. وقدمت للمعزين وجبة
عشاء في نهاية المراسم الحسينية.
|