|
تحت
عنوان (عاشوراء جوهرة ثمينة فلنحافظ
عليها) نشرت صحيفة الوطن الكويتية في
اليوم العاشر من محرم الحرام 1421هـ
الموافق للخامس عشر من شهر نيسان 2000م وفي
عددها المرقم 8679/3125 البيان الذي أصدره
سماحة الإمام الشيرازي (دام ظله) بهذه
المناسبة الأليمة على قلوب المسلمين،
وأكدت الصحيفة على بعض الفقرات المهمة
التي جاءت في البيان ومنها أهمية توظيف
مبادئ الثورة الحسينية وقيمتها في إنقاذ
المسلمين واعلاء راية الإسلام وبيان
جوانبه الحضارية، وكذلك الدعوة إلى
إحياء الذكرى الحسينية عبر اشاعتها
عالمياً حتى تعرف البشرية عظمة الإسلام
وحضارته ومبادئه ومثله التي جسدها
الإمام الحسين عليه السلام. كما نشرت
الصحيفة عدة مقالات بالمناسبة منها مقال
للسيد مرتضى الشيرازي بعنوان (شهادات
الفقيد الشهيد) وكان المقال قد قدم
للصحيفة تحت عنوان (الشهادات العشر في
فقيد السماء وشهيد القيم) فتغير العنوان
وحذفت فقرة الشهادة الرابعة، والتي نصها:
(4)
الخليفة
الثاني
يقول
عمر بن الخطاب مخاطباً الإمام الحسين
عليه السلام:
(وإنما
أنبت ما في رؤوسنا، اللهُ ثم انتم).
تاريخ
بغداد ج1، ص141.
ويقول:
(وهل
أنبتَ الشعر في الرأس بعد الله إلا انتم)؟
كنز
العمال للمتقي ج7، ص105،
والصواعق
المحرقة لابن حجر ص107،
المطبعة
الميمنية بمصر المحروسة عام 1312.
إنه
تصريح خطير.. وإلى أبعد الحدود..
وهل
يمكن أن يصدر مثل هذا التصريح الخطير..
الخطير، في هذه القضية البالغة الحساسية..
من مثل الخليفة الثاني، وفي مثل هذا
الموطن، دون أن يكون مستمداً من مصدر
النبوة ومستوحى من كلمات الرسول صلّى الله
عليه وآله وسلم ومستنداً إلى قناعة راسخة؟!
وهل
يعقل أن يقر عمر بن الخطاب بأن أهل البيت
عليهم السلام هم الذين أنبتوا الشعر في
الرأس، بعد الله دون أن يكون قد أقر بأن
أهل البيت عليهم السلام هم الوسائط
التكوينية لله في الكون؟ وإنهم وسائط فيض
الله ولطفه ورحمته وهل لذلك الكلام دون
الاستناد إلى هذه القاعدة الكلية، معنى؟
والأدلة
على ذلك كثيرة:
منها
الروايات المتواترة..
وقد
ورد في زيارة الجامعة:
(وأنتم
نور الأخيار وهداة الأبرار وحجج الجبار
بكم فتح الله وبكم يختم وبكم ينزل الغيث
وبكم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا
بإذنه وبكم ينفس الهم ويكشف الغم). وفي (تنزل
الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر)،
إضاءة، وفي نبي الله سليمان على ذلك مثل،
وفي عيسى المسيح دلالة، وقد قال الله
تعالى من قبل: (وابتغوا إليه الوسيلة)،
وقال: (فالمدبرات أمراً).
وعنه
صلّى الله عليه وآله وسلم: (النجوم أمان
لأهل السماء فإذا ذهبت النجوم ذهبت أهل
السماء وأهل بيتي أمان لأهل الأرض فإذا
ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض).
ذخائر
العقبى للمحب الطبري ص17 ط. عام 1356 مكتبة
حسام الدين القدسي بمصر. وقال أخرجه أحمد
في المناقب.
والروايات
الدالة على ذلك وعلى ما يضارعه، وعلى
الأعم والاخص، كثيرة جداً فليراجع من شاء (فضائل
الخمسة من الصحاح الستة) و(الغدير) وغيرهما.
|