
|
بيان صادر عن ممثـليـــة المرجع الديني الأعلى الإمام السيد محمد الحسيني الشيرازي (دام ظله) بمناسبة تحرير الجنوب اللبناني |
|||
|
|
|||
|
|
|
||
|
بسم الله الرحمن الرحيم (يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم) لقد أثبتت الوقائع الأخيرة بأن الحق لابد أن يعود لأهله يوما وانه سوف ينتصر على الباطل مهما طال الزمن فان للباطل جولة وللحق دولة.وهذا ما حدث في ارض لبنان التي تحررت من يد الغاصبين، لتعم الفرحة في قلوب العالم الإسلامي اجمع. إنه انتصار كبير يعبر عن حقيقة تاريخية نستطيع أن نستشرف منها المستقبل لإعادة الروح والحياة إلى الأمة، فالتمسك بالمبادئ الإسلامية والتسلح بالإرادة الواعية والثقة بالنفس والالتزام بالصبر والاستقامة يمكن أن يحقق للأمة النهضة والإصلاح والتفوق وهذا ما حدث في لبنان اليوم عندما انتصر أبناؤه على أعتى قوة عسكرية في المنطقة، وهو حدث عظيم يعيد للامة ثقتها واملها وحيويتها. إن هذه التطورات هي نتيجة معبرة عن الروح الحسينية التي استلهمها أبناء لبنان في الجهاد ضد العدو الغاصب وان هذه الروح الحسينية هي وحدها القادرة على ضخ الأمة بالمعنويات والشجاعة والوعي. إننا نشارك إخواننا المؤمنين في لبنان فرحتهم باسترداد أرضهم ودحرهم للعدو ولكننا ندعوهم للمحافظة على هذا الانتصار عبر المحافظة على الوحدة والتماسك والتضامن بين مختلف القوى حتى لا يستطيع العدو أن يخترق الصفوف ويثير الفتن. كما اننا ندعوهم إلى ترسيخ روح التسامح والعفو وعدم الانتقام لان ذلك سوف يشوه الانتصار ويفقده قيمته، وما اعظم العفو عند المقدرة ولنا في رسول الله اسوة حسنة عندما عفى عن الكفار في فتح مكة. واذا كان هذا نصرا للأمة الإسلامية وليس للبنان فقط فان العالم الإسلامي مدعو للوقوف إلى جانب ابناء لبنان من اجل اعادة اعمار الجنوب اقتصاديا وتوفير الخدمات الاجتماعية والصحية اللازمة له. ويجب أن لاتأخذنا نشوة الانتصار والاكتفاء بهذا الحد فالطريق طويل امامنا وهذا النصر يحفزنا بالامل والشجاعة لاسترداد القدس والجولان وكافة بلادنا المغتصبة. وهذه الفرحة لاتتم إلا بنهاية الظلم والاستبداد والعنف وعودة الاستقرار والحرية والتعددية والسلام في بلادنا الإسلامية وخصوصا العراق وافغانستان والشيشان، ورجوع المهجرين واللاجئين إلى اوطانهم كما عاد ابناء الجنوب اللبناني إلى ديارهم بعد اثنين وعشرين عاما. إنا نتطلع إلى غد حقيقي تشرق عليه نور الحرية والسلام والسعادة والامن، وما حدث في لبنان اليوم خطوة في هذا الطريق نحو الغد. |
|||
|
|||