بسم
الله الرحمن الرحيم
(ولتكن
منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون
بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم
المفلحون)
لقد
جاءت الأحداث الأخيرة التي وقعت في ارض
فلسطين المحتلة لتعبر عن حقيقة الوضع
المأساوي الذي تمر به الأمة الإسلامية،
فالقدس تصادر والأماكن المقدسة تنتهك،
والأبرياء يقتلون دون مدافع أو حام.
إنها
صرخة تدوي في آذاننا لتوقظ العالم من
غفلته وهو يصمت دوما عن الجرائم التي
ترتكب في بلادنا. وتوجب على الأمة
الاسلامية المزيد من الاهتمام في سبيل
انقاذ المظلومين من الحيف والاستبداد
وتؤكد ضرورة الالتزام بالوحدة والتلاحم
والتناصر بين المسلمين، وبالخصوص في قضية
القدس التي ستبقى قضية اسلامية لا يمكن
التنازل عنها. يقول رسول الله صلى الله
عليه واله وسلم: من اصبح لايهتم بامور
المسلمين فليس بمسلم.
إننا
ندعو الأمة الإسلامية ورؤساء الحكومات
والدول والرأي العام العالمي أن يهبوا
لانقاذ الأماكن المقدسة من دنس التجاوزات
التي تمارس بحقها وحماية الأبرياء من تلك
المجازر التي ترتكب بحقهم.
لقد
ذكرنا ذلك سابقا بأن ارض فلسطين ومدينة
القدس الشريف لا تسترجع إلا بعد أن تنهض
الأمة من غفوتها وتسترجع المبادئ العظيمة
التي قام عليها الإسلام الحنيف، فالأخوة
والوحدة والأمة الواحدة والحريات
الإسلامية والتعددية ومبدأ الشورى وتطبيق
أحكام الإسلام، هي حقائق قادرة على تفعيل
الوعي الشعبي وصبه في اتجاه حركة الأمة
ونهضتها، يقول الله تعالى في كتابه الحكيم:
(واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا)، (وان
هذه امتكم امة واحدة)،(انما المؤمنون اخوة)،(وامرهم
شورى بينهم).
والقرآن
يدلنا باستمرار على أن النصر لا يأتي إلا
عبر الأسباب التي قررها الله سبحانه في
تدبير الكون. وقد قال تعالى في ذلك: