|
بسم
الله الرحمن الرحيم
الحمد
لله رب العالمين والصلاة على محمد وآله
الطيبين واللعنة على أعدائهم إلى يوم
الدين.
قال
الله الحكيم : ولقد كتبنا في الزبور من بعد
الذكر أنّ الأرض يرثها عبادي الصالحون .
من
الواضح أن حركة التاريخ ليست في صالح
اليهود بل أن بعض مفكريهم اعترفوا بأنهم
لا يتمكنون من البقاء في فلسطين كما لم
يتمكن الصليبيون من البقاء فيها بعد مئتي
عام من الاحتلال.
فانهم
من جانب محاطون بالبلاد الإسلامية ومن
جانب آخر فان المسلمين في العالم يصل
عددهم إلى ملياري مسلم كما أن الأراضي
المحتلة مرتبطة بدين المسلمين وهي مذكورة
في قرآنهم الذي يتلونه ليل نهار، فليس
احتلال هذه الأراضي عندهم امراً يمكن
التجاوز عنه وليست لليهود وسيلة للاحتفاظ
بهذه البلاد إلا من خلال وسيلتين:
الأولى:
المساندة الخارجية ومن الواضح أن
المساندة مؤقتة فان الدول العظمى تلاحظ
مصالحها في كل مورد ولا تتوافق المصلحة
اليهودية مع مصلحة تلك الدول دائماً.
الثانية:
امتلاك اليهود للقوة والطاقة الذرية وفي
هذا الجانب يمكن للمسلمين الاستفادة من
امكانات متكافئة لدول أخرى عديدة. فضلاً
عن كفاءاتهم الذاتية وهي كبيرة وضخمة لو
اتحدت وتعاضدت وتعاونت على البر والتقوى..
ورغم
أن المستقبل للمسلمين ـ كما اوضحناه في
كتابنا الفقه المستقبل ـ إلا أن سرعة
الانتصار على الأعداء تعتمد علينا نحن
بالدرجة الأولى.
وإنني
أرى أن المسلمين لو رجعوا إلى الاسس
الحيوية المذكورة في القرآن الكريم لأمكن
لهم استرجاع فلسطين والتغلب على الأعداء
بكل يسر وسهولة.
ومن
تلك الأسس: الشورى ـ الحرية ـ الاخوة
الإسلامية ـ العدل والإحسان ـ الأمة
الواحدة.
كما
قال تعالى : وأمرهم شورى بينهم[ و] لا إكراه
في الدين[ و] إنما المؤمنون أخوة[ و] إن الله
يأمر بالعدل والإحسان[ و] وإن هذه أمتكم
أمة واحدة .
كما
أرى أنّ من اللازم وضع استراتيجية بعيدة
المدى تهدف إلى هداية اليهود إلى الدين
الإسلامي وتبصيرهم بالحق اقتداءاً برسول
الله صلى الله عليه واله وسلم والأئمة
الأطهار عليهم السلام وعدد من كبار
علمائنا الأعلام وكان منهم ـ في القرن
العشرين ـ المرجع الأعلى في زمانه السيد
أبو الحسن الأصفهاني(قدس الله سره) الذي
أسلم بجهوده جماعة من اليهود ممن كانوا في
بغداد والنجف وكربلاء وغيرها.
وإنني
أرى أن المظاهرات لو تحولت إلى مظاهرات
سلمية لكانت أقرب إلى النجاح فان اللاعنف
اقرب إلى النتيجة من العنف، وان الاستناد
إلى (قوة الروح) وإلى سلاح المظلومية في
قبال العدو ـ خاصة وان موازين القوى
المادية غير متكافئة على الظاهر ـ كفيل
بفضح العدو وتحطيمه حتى في عمق قواعده.
كما
يجب على المسلمين جميعاً التضامن مع
الفلسطينيين ونصرتهم بشتى الوسائل والسبل.
اللهم
انصر الإسلام والمسلمين واخذل الكفار
والمنافقين.
(اللهم
إنا نرغب إليك في دولة كريمة تعز بها
الإسلام وأهله وتذل بها النفاق وأهله
وتجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك والقادة
إلى سبيلك وترزقنا بها كرامة الدنيا
والآخرة).
|