مجلة تشرين تستعرض كتاب هؤلاء اليهود للإمام الشيرازي(دام ظله)




نشرت مجلة (تشرين الأسبوعي) العدد (138) ـ 21/تشرين الثاني/2000 مقالاً بعنوان (هؤلاء اليهود) استعرضت فيه آراء سماحة آية الله العظمى السيد الإمام الشيرازي (دام ظله) من خلال كتابه الموسوم (هؤلاء اليهود).

 قدم القراءة الأستاذ أبو أحمد البغدادي جاء فيها:

تكمن مأساة عالمنا العربي والإسلامي في الغدة السرطانية المتمثلة بإسرائيل وذلك، عبر قضم الأراضي الإسلامية بالسطو والانتهاب وانتهاك حرمة المقدسات وضرب جوهر الوجود العربي والإسلام ووصمه بلوثه طالت أعز وأغلى بقعة هي فلسطين، إذ فلسطين هي القدس، والقدس كل فلسطين، لذلك يستدعي من أبناء الأمة أن يوقظوا آراءهم ويسهروا قلوبهم على دفع ورفع هذه المعاناة التي طال عهدها وأمرضت الأمة وجلبت عليها ما جلبت مما لا يمكن حصره من الأضرار المادية والمعنوية (وأقلها تمادياً شذّاذ الآفاق بقتل الأبناء وهتك الحرائر، والعيث فساداً في ديار اكتسبت حرمتها من حرمة مقدساتها وشعبها، ويكفي ـ فضلاً عن ذلك ـ شناراً أن الكيان اللقيط هو بمثابة قصير يطاول وضعيف يقاوي، أمة عريقة صاحبة هوية ورسالة، قد ضمت تحت جناحها ـ يوم كانت تحمل رسالتها ـ العالم برمته... ولكنها اليوم ـ ويا حرّ صدور أبنائها الأحرار عليها ـ صارت واجمة مترددة حيال دويلة لا تملك أن تعيش إلا بدماء البشرية، وهذا كله باد للعيان غير عسير على البيان.

ومن جملة القول أيضاً في حقيقة الصراع العربي ـ الإسرائيلي أن جذور هذا الصراع وطبيعة أطرافه، تنبئ عن أنه صراع مستديم إلا أن يفنى أحد طرفيه، وأما ما يقع أحياناً من طور سكوني أو سكوتي، فإنما هو من الطبيعة الأدوارية للصراع ـ وهو مما لا يخفى خطره ـ من حيث أنه يعني تراكم وتجمع عوامل الغليان والثوران ـ على مر الدهر ـ إلى أن تجد متنفساً، ولو لحظياً، فتنفجر جملة واحدة، فتتحقق ما عجزت عن تحقيقه تلك العوامل متفرقة.

وبما أن الصراع هو ـ من الوجه نفسه ـ صراع موجه ضد أمة إسلامية لا تفرّط ـ في حال ـ بذرة تراب مقدسة، ولا تكلّ في طلب شموخها وعزتها، فقد بات من الطبيعي التذكير برأي الإسلام عبر مرجعيته الرشيدة وقيادته الكفوءة المتصدية، والتي آن أينها أن تنحى بعوامل الصراع منحى يوشك أن يكون فصلاً جديداً وحاسماً... وفي الحق فإن المرجع الديني الأعلى محمد الشيرازي كان ولما يزل السبّاق من بين المرجعيات الدينية إلى كشف مكامن الخطر ومواطن الدواء والأدواء في مسيرة الصراع مع الأعداء، ومشروعهم التوسعي في العالم، وقد عُرف سماحة الإمام الشيرازي بقدم تحركه في هذا الشأن وبمختلف أساليب وأشكال العمل الإسلامي، سيان بالبيانات أو المؤلفات أو الفتاوى بغية تنبيه المسلمين إلى أبعاد الخطر الصهيوني المحدق بالأمة، ولعل كتابه (هؤلاء اليهود) الذي ألفه قبل ثلاثين عاماً هو خير مثال على إدراك السيد المرجع الشيرازي لحجم الخطر الذي يحمله المشروع الصهيوني التوسعي في المنطقة.

إذ بالإضافة إلى فتواه التاريخية التي حرّم فيها التعامل مع السلع الإسرائيلية فضلاً عن جملة بيانات أجاز فيها صرف الثلث من الحقوق الشرعية لوجوه إغاثة المتضررين بالعدوان الإسرائيلي، من أبناء أمتنا الإسلامية.

حقيقة يهود اليوم

من الخطأ أن نتصور أن يهود اليوم هم أنفسهم قوم موسى (عليه السلام) ومن الخطأ أيضاً أن نتصور أن بني إسرائيل اليوم هم الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه العزيز وفضلهم على العالمين، حيث قال: (يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين) (سورة البقرة، آية 47) أو الذين اختار الله تعالى منهم كثيراً من الأنبياء (عليهم السلام) أمثال موسى ويوسف وإلياس ويونس بن متى، والذين جعل منهم الملوك كما قال تعالى... (إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكاً) (سورة المائدة، آية 20).

إن يهود اليوم وإسرائيل اليوم هم سلالة أولئك العصاة الذين تكبروا في الأرض ـ فمسخهم الله قردة وخنازير (وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت) (المائدة: 60).

إذاً يهود اليوم ... يختلفون عن يهود الأمس وبنو إسرائيل اليوم غير بني إسرائيل الأمس.

الأصل الجديد ليهود اليوم

وسنعرف ذلك من هذه القطعة التاريخية (... ما بين القرنين السابع والعاشر، سيطر شعب مغولي هو شعب (الخزر) على الطرف الشرقي من أوروبا ما بين (الفولغا والقفقاز) ، كان يواجه الدولة الإسلامية في الشرق والجنوب الشرقي والدولة المسيحية المحيطة به، وهو اختيار يحير المؤرخين كما أنه لم يكن مصادفة كما يقول المؤرخ المجري (د . أنطال بارثا) يفسره البعض بأنه حرص شعب (الخزر) على الاحتفاظ بشخصيته الخاصة بين القوتين العالميتين حينذاك ( أي القوة الإسلامية والقوة المسيحية).

وفي القرن (الثاني عشر ـ الثالث عشر) انهارت دولة الخرز، وفروا في اتجاه الغرب إلى القرم وأوكرانيا وهنغاريا وبولدنا وليتوانيا، يحملون معهم ديانتهم اليهودية (التي عرفها العصر الحديث) وبذلك فإن يهود العالم اليوم في أغلبيتهم الساحقة ينحدرون من هذا الشعب المغولي. خاصة أن اليهود الأصليين الذين ينتمون إلى القبائل الإسرائيلية (الاثنتي عشرة) في التاريخ القديم ضاعت آثارهم..)(1).

هذه الحقيقة التاريخية تثبت أن اليهود اليوم لا علاقة لهم (تاريخية أو غيرها) من قريب أو بعيد بيهود الأمس. وإسرائيل اليوم لا علاقة لها ببني إسرائيل الأمس، كما أن يهود إسرائيل اليوم لا علاقة لهم بفلسطين.

أباطيل اليهود

الحقيقة التاريخية الآنفة الذكر أطلق اليهود عليها اسم (الشتات) وجعلوها عنواناً (لمظلوميتهم) ـ كما يدعون ـ حيث تزعم (الصهيونية) الآن أن القوى الظالمة (أي الإسلامية والمسيحية) فرضت الشتات، وحالت عبر التاريخ بينهم وبين عودتهم إلى (أرض الميعاد)، لكن التاريخ ينسف هذه المزاعم وهذه الأسطورة.. فالمعروف أنهم رحلوا طلباً للعيش قبل أن يطردهم أحد. بل هم هاجروا قبل السبي البابلي وبعد قيام (مملكة إسرائيل) التي ظهرت إثر انقسام فلسطين إلى مملكتين (مملكة يهوذا في القدس) و(مملكة إسرائيل) في السامرة بعد وفاة نبي الله سليمان (عليه السلام) عام 935 (ق.م) وفي القرن السادس قبل الميلاد زال كل أثر فعلي لليهود في فلسطين إلا من اندمج منهم بسكان البلاد الأصليين.. ثم اتسع (تشتت) اليهود في مراكز الاقتصاد والتجارة (الإسكندرية وقرطاجة) قبل تدمير الهيكل سنة 70م.

اليهود والتجارة

اليهود أينما تجمعوا فذاك يعني أنهم تجمعوا حول نواة تجارية مالية ولا يهمهم شيء حول ما إذا كانت تجارتهم هذه دنيئة أم لا. فالمهم عندهم جمع المال عبر التجارة والتحكم بالعصب الاقتصادي والسياسي للمنطقة، فلو جاء عشرة رجال من اليهود الفقراء إلى آية منطقة لوجدناهم غالباً يتحكمون بالسوق في بضع سنوات، بغض النظر عن الوسائل التي يتبعونها في ذلك.

وفي أوربا وجد الغربيون أن رأسمالية اليهود تنافس رأسماليتهم، وكان الربا في مقدمة التجارة والأعمال لكسب الربح السريع، ويعود عملهم بالربا إلى أن الكنيسة الكاثوليكية قد حرّمت الربا على النصارى، فبقي فراغ شغله اليهود، أي أن الربا بقي حلالاً في دينهم، وراحوا يتعاملون به بجشع.

موجات النزوح اليهودية

بدأت موجات اليهود المتتالية بالنزوح إلى البلدان العربية منذ القرن السادس قبل الميلاد (النفي البابلي) ثم جاءت موجات أخرى تلت تلك الموجات، بعد سقوط القدس (القرن الأول الميلادي) ونزحت هذه الموجات شرقاً نحو العراق، وجنوباً نحو الجزيرة العربية وبالاتجاه الجنوبي الغربي نحو مصر، وتسربت أعداد من هذه الموجات وامتزجت بأهل البلاد الأصليين واختلطت بهم اختلاطاً مباشراً في كل جوانب حياتهم وظروفها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، كما شاركوهم في اللغة والتقاليد وأسلوب التفكير، وقد ضاعت وحدتهم العنصرية رغم تقوقعهم وتعصبهم العنصري لديانتهم، كما فقدوا لغتهم المشتركة (العبرية) فتكلموا بلغات مختلفة حسب الموقع الذي يعيشون فيه، وهذا يبين أنهم هجين من عدة قوميات ومن عدة لغات.

الحركة الصهيونية

بدأت هذه الحركة منذ القرن السابع عشر تقريباً، إلا أن الاجتماع الأول (للحركة الصهيونية في العالم) كان عام 1897م في مدينة (بال أوبازل) بسويسرا، بزعامة مؤسس الحركة الصهيونية (تيودور هرتزل)، ويمكن تلخيص ما جاء في المؤتمر بما يلي: (إن هدف اليهودية هو إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين بضمن القانون العام) وحدد عدة خطوات لتحقيق هذا الهدف، يمكن حصرها فيما يلي:

1 ـ تشجيع استيطان العمال الزراعيين والصناعيين اليهود في فلسطين.

2 ـ تنظيم اليهود والربط بينهم من خلال مؤسسات تتفق مع القوانين الدولية والمحلية لكل بلد.

3 ـ تقوية الشعور والوعي القومي لدى اليهود وتعزيزهما.

4 ـ اتخاذ خطوات تمهيدية للحصول على موافقة الدول، حيث يكون ذلك ضرورياً لتحقيق هدف الصهيونية.

وتمكن اليهود بوسائلهم وأساليبهم اللاإنسانية والملتوية التي استخدموها لتحقيق مآربهم، من بناء دولتهم (اللاشرعية).

ومن أساليبهم، المراوغة التي اتبعها أحد زعمائهم (حايم وايزمن) لانتزاع وعد (بلفور) من الحكومة البريطانية عام 1917م، الذي أعطى اليهود مالا يملكون، ثم جاءت قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي كان أهمها قرار التقسيم الذي يقضي بتقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية ووضع القدس تحت الإدارة الدولية.

اليهود بؤرة الفساد في الدنيا

لليهود طرق كثيرة وأساليب خاصة وملتوية لتحقيق غاياتهم في امتصاص دماء الآخرين من غير اليهود، أما مع بعضهم البعض فيحرّمون هذه الأشياء. فمثلاً الربا يجب التعامل به مع غير اليهودي ويحرّم مع اليهودي، ولما لأساليبهم الخاصة من أثر في جمع المال والثراء السريع، فإنهم يحاولون بشتى السبل تحطيم اقتصاد البلاد التي يعيشون فيها، بعد الإمساك بزمام الاقتصاد بأيديهم.. وهم بالإضافة إلى ذلك يقتلون الأخلاق الحسنة في المجتمع وإن أول أعمالهم التي يقومون بها هو نشر الخمور والزنا والبغاء، وهذا هو المعروف والمتعارف عليه عند اليهود، فهم لم ينشروا الخمور والفحشاء إلا من أجل إفساد المجتمع، حيث إن اليهودي لا يستطيع أن يعيش إلا بعد أن يفسد ما حوله لكي يخلق جواً ينسجم ويتلاءم مع رغباته.

فهم بؤرة الفساد في كل الدنيا ونجد أنهم يجعلون مقرات للزنا والدعارة تحت عناوين من قبيل (مراكز الخدمات الإنسانية) ويتسترون تحت هذه العناوين لتحقيق أغراضهم.

ومن أعمال اليهود المعروفة ـ بالإضافة لما سبق ـ إثارة الفتن والخلافات والنزاعات بين أبناء المسلمين، والنتيجة طبعاً ستكون لصالحهم، فقد استخدموا أساليب كثيرة في الدسّ بين طيات الكتب والطعن بالمعتقدات، وإثارة النعرات الطائفية والعرقية بين المسلمين بأساليب جديدة أدت إلى تدمير البلاد وضياع الكثير من الثروات ونهبها عن طريق تأسيس عصابات ذيلية ترتبط بهم، مطليّة بصبغة بعض الأحزاب السياسية والعلمانية، ولو بحثنا في جذور الأحزاب المنحرفة الهدامة التي تخدم مصالح الاستعمار في العالم لوجدنا أن المؤسسين لها هم من اليهود وذلك عبر التنسيق مع بعض السفارات الأجنبية، لذا لم تقم تلك الأحزاب الاستعمارية بأي عمل ضد اليهود.

إسرائيل صنيعة الاستعمار

ثياب الاستعمار كثيرة، فكلما بلي ثوب لبس غيره. وبعد الحرب العالمية الثانية ظهر للدول الاستعمارية أن لعبتهم هذه سوف لن تستمر، ورأوا أن الإسلام لو تحرك بحرية بين هذه البلدان المستعمرة فإنه سيشكل قوة ضاربة خطيرة تعصف بهم، وبمصالحهم في هذه المنطقة الحيوية من العالم، وفي مناطق أخرى كثيرة، لذلك فإن إسرائيل (وهي اللعبة الجديدة والثوب الجديد للاستعمار) ستكون كفيلة بتحديد حرية تحرك الإسلام في المنطقة، لذا يجب أن (تُصنع) في هذا المكان الحساس، وولدت بعد محاولات بذلتها الصهيونية العالمية واليهودية، مستفيدة من كل الظروف العالمية، ولكن ذلك صادف رغبة ملحة وهوى في نفوس الدول الاستعمارية تحقيقاً لمصالحها.

إذاً إسرائيل صنيعتهم والخادم المنقذ لمصالحهم، وبالفعل فقد حققت إسرائيل كل مصالحهم، وبهذا فقد خرج الاستعمار من الباب ليدخل من الشباك!

إسرائيل وعروض السلام المخادعة

عصابة العنف والإرهاب لا تترك مناسبة إلا وتطرح فيها عروضها للسلام!! وسلامها الذي تنشده هو أن يقوم على أساس الأمر الواقع، مع الاحتفاظ بالأراضي ورفض عودة الفلسطينيين إلى أراضيهم، ورفضهم الانسحاب من الأراضي الإسلامية.

وكثيراً ما تظاهروا بهذه العروض الكاذبة، فقد تظاهر زعماؤهم بالسلام قبل العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 م وتظاهروا قبل حرب عام 1967 م أي أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين عروضهم هذه وتوقيت اعتداءاتهم.

وإسرائيل ترفض بحث موضوع احتلال القدس، وتصر على احتلالها، وقد رفضت أغلب المعاهدات والقرارات التي تخوض في هذا الموضوع سراً فيما تظهر الالتزام بالتنفيذ علناً.

وهكذا سعى مفكرو اليهود بشتى الطرق وبأخبث الوسائل لاستعادة مجدهم وتراثهم (حسبما يدّعون) وعملوا من دون كلل حتى يحصلوا على كل ما يبتغون، وتمكنوا من بناء دويلتهم الصهيونية في قلب المنطقة الإسلامية بالإرهاب والقوة وسفك الدماء وحققواً ما كانوا يصبون إليه بالأمس، بهمة شرسة وبدعم مالي واسع وتخطيط دقيق... وإعلام مكثف حول مظلومية اليهود الكاذبة ومسكنتهم إلى أن تمكنوا جيداً وأصبحت زمام المبادرة بأيديهم وبات الكثير ممن يدعي الثورية أو القومية يتقرب إليهم سراً وعلانية. وهذا الإعلام المكثف حول مسكنتهم هذه له دور كبير في دويلتهم.

ففي سنة واحدة تطبع إسرائيل (15) مليون كتاب ولديها ما يقارب الألف صحيفة خارج فلسطين، أي أن صحفها ومجلاتها تفوق عدد صحف ومجلات الدول العربية قاطبة، بما فيها لبنان ومصر المشهورتان بالطباعة والنشر,. فمن أين لهم هذا؟ ومن الذي يوحي لهم بذلك وهم الكفار. بينما يتراجع بعض المسلمين؟ والجواب قوله تعالى (إن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم) (الأنعام: 121). وذلك لضرب الإسلام والمسلمين لأنهم ابتعدوا عن نهج الإسلام وطرق آل بيت الرسول (صلّى الله عليه وآله) وانشغلوا بالتنازع فيما بينهم ولذلك فشلوا، وقد قال تعالى (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) (الأنفال:64).

فلو أن بعض المسلمين خلصوا النية لله تعالى وجاهدوا في سبيله، لما أضلّوا السبيل ولما انتصرت عليهم دويلة صغيرة لا يتجاوز عددها الخمسة ملايين نسمة، في حين أن المسلمين العرب وحدهم يزيدون على 255 مليون نسمة!!

أليست هذه هي المهزلة بعينها؟ وإلا فما معنى ذلك؟ ثم يجب هنا أن نقول للشعب المسلم: إن النصر من عند الله فإنه لا يكتب إلا للذين جاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله.

وسننتصر بعون الله، وستنجلي هذه الغمة في الغد القريب، إذا اهتم المسلمون والعرب جميعاً وتضامنوا وعملوا جادين في سبيل ذلك.

فغاية ما هنالك، أن الجميع لو وحدوا كلمتهم وحزموا أمرهم على القيام بفعل حاسم لإزاحة السرطان المتفشي في جسد الأمة، فسيكونون جديرين بالنصر، إن شاء الله