من مسجد الإمام الشيرازي في الكويت:

هيئة محمد الأمين تدعو المتطوعين لمساعدة وإغاثة الشعب العراقي




تجسيداً للقيم الإنسانية ومعاني الأخوة وفي ظل أجواء حرب الخليج المحتملة أعلن رئيس هيئة محمد الأمين الخيرية للإغاثة والكوارث الدكتور ابراهيم بهبهاني عن بدء تسجيل متطوعين لمساعدة وإغاثة الشعب العراقي وتوزيع المساعدات داخل الأراضي العراقية بعد «تحرير العراق».

وأوضح ان الهيئة ستبدأ بتدريب المتطوعين على أعمال الإغاثة وتوزيع المساعدات حالما تحين الفرصة، وأكد ان «المشروع لقي مباركة ودعماً من نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد الصباح بعد طرح المشروع عليه من قبل الهيئة لأخذ الموافقة لعملية تدريب المتطوعين وجمع التبرعات والمساعدات اللازمة لهذا الشأن».

وأضاف الدكتور بهبهاني «عرضت الفكرة من قبل أعضاء هيئة محمد الأمين للإغاثة والكوارث وبدأت بالتحرك نحو الجمعيات الدولية للإغاثة وجمعية أطباء بلا حدود، لكننا للأسف لم نحصل على موافقة، بسبب تجارب سابقة لجمعية أطباء بلا حدود في العراق اذ إن النظام العراقي رفض ان تقوم الجمعية بمهامها داخل العراق، ولتيقننا بأن الشعب العراقي بحاجة ماسة بعد تحرير العراق للمساعدات وخصوصاً أن العراقيين في محنة وبالتالي فهم بحاجة الى رعاية ومساعدة ورأينا ان نتحرك بشكل جدي وسريع لإغاثة هذا الشعب وننسق مع الجهات الحكومية في الكويت وخارج الكويت وجمع المتطوعين وطلب المساعدات لتوزيعها داخل العراق».

وأردف: «سنطلب من الجهات المختصة في الكويت مثل جمعية التمريض والدفاع المدني وإدارة الطوارئ الطبية والإطفاء وبعض الأطباء المتخصصين في الأعصاب والأسلحة الكيماوية المساعدة في تدريب المتطوعين على اعمال الإغاثة» موضحاً ان اعمال الإغاثة والمساعدة ستشمل كل الأراضي العراقية وكل العراقيين من دون النظر الى الجنس او العرق».

وأضاف «إن عملية دخول المتطوعين للأراضي العراقية ستكون تحت مظلة دولية وأن باب التطوع مفتوح لجميع الراغبين ومن جميع الجنسيات داخل الكويت. الا أنه أوضح ان معلومات حول كيفية دخول الأراضي العراقية بالتنسيق مع جهات خارجية وداخلية ستعلن خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأوضح بهبهاني في كلمة ألقاها أمس في مسجد الإمام الشيرازي بمنطقة بنيد القار ان عمل الهيئة سيكون داخل الكويت وينطلق الى العراق لكن هدفه الرئيسي هو إغاثة العراقيين داخل العراق ومد يد العون والمساعدة لهم. وتم توزيع نموذج للمتطوعين داخل المسجد، إذ أعرب غالبية الحضور عن سعادتهم بهذا المشروع الإسلامي الإنساني الذي يوضح مدى سمو روح الكويتيين وإنسانيتهم لجار مظلوم سعى نظامه الى غزو الكويت وعاث بها فساداً.

وذكر بهبهاني في ظل اصرار الأخوة على مواصلة المسيرة الإنسانية وردت إلينا فكرة أنه هل نحتاج إلى مظلة دولية أفضل من اسم خاتم الأنبياء محمد الأمين (صلّى الله عليه وآله) وبالتالي ستكون البداية من خلال هيئة محمد الأمين للطوارئ والإغاثة، التي تهدف أولاً إلى مساعدة الشعب العراقي، ومن ثم ستكون في المستقبل هيئة إنسانية تعمل في أي مكان في العالم بحاجة إلى إغاثة ومساعدة إنسانية، موضحاً إن الهيئة ستفتح ابوابها للتسجيل يومياً في ديوان مسجد الإمام الشيرازي للرجال، وقاعة الزهراء للنساء، ودون تحديد لجنسية معينة.

ومن جهته دعا السيد احمد الشيرازي من خلال خطبة الجمعة في المسجد المذكور إلى ضرورة مساعدة الشعب العراقي، وقال إننا تحمسنا للقضية العراقية وانطلقنا للدفاع عن هذا الشعب، وهتفنا لإنقاذه، وتطلعنا لعراق أفضل.

ما أقدمت عليه هيئة محمد الأمين في خطوتها الإنسانية الرائدة ما هو الا استلهاماً لرؤى وأفكار الإمام الراحل المجدد الشيرازي الثاني (أعلى الله مقامه) الذي دأب ومنذ نزوله إلى ميدان الجهاد والدعوة للإسلام الحنيف ومذهب أهل البيت (عليهم السلام) إلى الاهتمام بقضايا المسلمين والمظلومين والمستضعفين والمهجرين في العالم أداءً منه (قدس سره) لمسؤوليات الفقيه الراعي والأب المرجع.

وإذا كانت للإمام الشيرازي الراحل (قدس سره) صولة هنا وجولة هناك يشهد لها القريب والبعيد، فإن له صولات وجولات في أرض العراق حيث مسقط راسه (النجف الأشرف) ومنبته الطاهر وشبابه في (كربلاء المقدسة) حيث العلم والنبوغ والثورة.

فالتاريخ لن ينسى ما كتبه بأحرف من نور حينما هب الامام الراحل لمساندة انتفاضة (15 شعبان) اذ شكل سماحته عدة لجان لإرسال المعونات إلى اللاجئين حيث الشاحنات الكبيرة في كل يوم محملة بالمواد الغذائية والطبية والملابس والمستلزمات الضرورية إلى اللاجئين العراقيين كما تشكلت في مدينة قم المقدسة وبتوجيهات منه (قدس سره) ست لجان للغرض نفسه، وقد قدرت حينها المعونات التي بعثها سماحته (قدس سره) إلى اللاجئين العراقيين في وجبة واحدة أكثر من معونات فرنسا بعشرين مرة، علما بأن فرنسا بعثت طائرة واحدة محملة بخمسة وأربعين طناً من المواد الغذائية والطبية.


مراسل موقع الامام الشيرازي - الكويت