احتفال مبارك بوضع حجر الأساس لبناء مضيف الحوراء زينب (عليها السلام) الجديد بدمشق




بحضور العديد من الشخصيات الدينية والعلمائية والاجتماعية، وطلبة الحوزات العلمية وحشد غفير من الأخوة المؤمنين من الجاليات المسلمة المقيمة، إضافة إلى كافة أعضاء لجنة الأمناء والهيئة الإدارية المشرفة على مضيف الحوراء، أقيم منتصف شهر ربيع الثاني 1423 هـ الموافق أواخر حزيران 2002م حفل وضع حجر الأساس لبناء مضيف الحوراء زينب (عليها السلام) في شرق المقام الشريف للسيدة زينب بنت أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليهما السلام) في الحي الزينبي بضواحي العاصمة السورية دمشق.

وتعود فكرة إنشاء المضيف إلى عام 1419 هـ/ 1999م حيث ولدت فكرة إنشاء مضيف باسم العقيلة الحوراء (عليها السلام) وفي الأرض المحيطة بمرقدها الطاهر، وذلك بهدف تقديم الخدمة الإنسانية لزوار السيدة العظيمة (عليها السلام)، ومساعدة فقراء المؤمنين وإعانتهم بما تيسر في حل مشكلة فقرهم وعوزهم.

وبعد مرور ثلاث سنوات من تأسيس المضيف وقيامه بالمسؤوليات المناطة به، واحرازه خطوة نوعية إلى الأمام في خدمة محبي زوار الحوراء زينب (عليها السلام)، ونتيجة للجهود المكثفة ومساهمات وتبرعات العديد من الذين وفقهم الله وزادهم تشريفاً من الوجهاء والتجار المؤمنين، فقد من الله تعالى على لجنة أمناء المضيف بتوفيقها في شراء قطعة أرض مناسبة مساحتها 423م2، ليشيد عليها بناء المضيف في مكانه الجديد.

وقد وضع حجر الأساس له وتم الشروع فعلاً بالبناء الذي سيشمل في مرحلته الأولى على ثلاثة طوابق تتوزع على صالة احتفالات ومؤتمرات ومسجد وحسينية لإقامة المناسبات الدينية ومطعم كبير بطاقة استيعابية لأكثر من 500 شخص إضافة إلى المطبخ والأقسام الملحقة الأخرى.

ومن الجدير ذكره أن المضيف قد قام بتقديم خدمات الإطعام طيلة السنوات الثلاث الماضية من خلال 150 وجبة وبمعدل إطعام 70 – 80 ضيفاً للوجبة الواحدة، إضافة إلى وجبات استثنائية بمعدل 250 ضيفاً.

كما أقيمت حفلات إطعام في المناسبات الدينية الخاصة بأهل البيت (عليهم السلام)، وقد حددت مواسم الإطعام بشهري شعبان ورمضان المبارك، إضافة إلى مواعيد الإطعام (الغذاء) المقررة ليومي الاثنين والخميس من كل أسبوع.

إن قيام المشروع المبارك المتمثل ببناء مضيف الحوراء زينب (عليها السلام) الجديد بدمشق يعد خطوة رائدة وقيمة تنم عن عمق الانتماء إلى الإسلام العزيز وتجسيد حقيقي لتعاليم النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته المعصومين (عليهم السلام) الذين كان دأبهم إطعام الطعام وقضاء حاجات المحتاجين وإعانة الفقراء والمعوزين وتفقدهم، وقد أمروا (عليهم السلام) السائرين على نهجهم بذلك.

كما إن إنشاء هذا المضيف لهو صفقة تجارية رابحة مع الله تعالى وطرفها السيدة العقيلة زينب (عليها السلام) وإن المساهمة في دعمه وإنشائه إنما هو مساهمة حقيقية وجادة في خدمة الإسلام ومذهب أهل البيت (عليهم السلام) وترسيخ للقيم الإنسانية النبيلة بين أفراد المجتمع .

ومن خلال خطوة مباركة أخرى قام الأخوة من أعضاء لجنة الأمناء والهيئة الإدارية المشرفة على مضيف الحوراء بإعداد وتوزيع كراسة (أربعون حديثاً في فضل الإطعام) والذي تضمن باقة عطرة من جواهر السنة النبوية الشريفة ودرر من أخبار أهل البيت (عليهم السلام) التي تحث على إطعام الطعام ومساعدة من به حاجة وعوز.



 

مراسل موقع الامام الشيرازي - دمشق