إحياء الذكرى السنوية الأولى لوفاة السيدة العابدة الزاهدة شقيقة الإمام الشيرازي في قم المقدسة




إحياءً لذكراها الطيبة المفعمة بمعاني القيم الروحية والإيمانية والولاء لأهل بيت النبوة (عليهم السلام) ولمرور عام كامل على وفاتها، أقيم مجلس الفاتحة على الروح الطاهرة للسيدة العابدة الزاهدة والمؤمنة الجليلة بنت العالم الرباني والفقيه سماحة آية الله العظمى المرحوم الورع التقي الحاج السيد ميرزا مهدي الشيرازي (طاب ثراه) وشقيقة المرجع الديني الأعلى، فقيه المجاهدين وإمام المؤلفين وأستاذ العلماء والخطباء والمؤلفين المجدد الثاني الإمام السيد محمد الشيرازي (قدس الله نفسه الزكية) وشقيقة المفكر الإسلامي الكبير والأديب البارع والبطل المجاهد الشهيد السعيد الحاج السيد حسن الشيرازي (أعلى الله مقامه) وشقيقة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى الحاج السيد صادق الشيرازي (دام ظله) وسماحة آية الله المجاهد الحاج السيد مجتبى الشيرازي (حفظه الله تعالى) وحرم المرحوم المغفور له العلامة والخطيب الشهير والمؤلف القدير آية الله الحاج السيد محمد كاظم القزويني (رضوان الله عليه) وذلك في ليلة الجمعة المصادف للواحد والعشرين من شهر محرم الحرام لعام 1423هـ في مسجد الإمام زين العابدين (عليه السلام) في مدينة قم المقدسة.

وقد حضر مجلس الفاتحة جمع من علماء الحوزة العلمية وممثلوا مراجع التقليد وجمع غفير من المؤمنين.

واستهل مجلس الفاتحة بتلاوة آيات بيّنات من الذكر الحكيم، ثم ارتقى المنبر سماحة العلامة الخطيب السيد محمد آل طه الذي كان على علاقة وطيدة مع السيد القزويني (زوج السيدة المرحومة) وإخوانها الكرام.

وتحدث سماحة الخطيب في مستهل كلامه عن أسرة الشيرازي المعروفة بالعلم والفقه والمرجعية العليا، حيث تخرج منها رجال عظماء وعلماء أتقياء كان لهم الدور الكبير في قيادة الشيعة الإمامية إلى شاطئ الإيمان والاستقلال، من أمثال المجدد الشيرازي الذي قاد ثورة التبغ وثورة العشرين ضد الاستعمار البريطاني الحاقد في العراق.

كما وقد جادت أشرة الشيرازي الشريفة بالمرجع الديني الأعلى والمجدد الثاني الإمام الشيرازي الذي قاد سفينة المرجعية الشيعية اثنين وأربعين عاماً وخاض الحروب والمعارك ضد الاستعمار البريطاني المنبوذ في العراق أيام الغزو الشيوعي والتيارات المنحرفة الأخرى وقد لاقى (قدس سره) الأذى والاضطهاد في سبيل إعلاء كلمة الله في الأرض، وهاجر الهجرتين، الأولى من العراق إلى الكويت والثانية من الكويت إلى إيران.

وقد أسس (قدس سره الشريف) المئات من المؤسسات الدينية والاجتماعية والصحية والاقتصادية كالمساجد والحسينيات والمراكز الدينية والمستشفيات والبنوك الأهلية والإسلامية، والتي لا يتخلل معاملاتها الربا والمحرمات المالية الأخرى، وعلاوة على ذلك مؤلفاته القيمة التي تجاوزت الألف في مختلف المجالات الفكرية.

كما تخرج من هذه الأسرة سماحة العلامة المجاهد الشهيد السعيد السيد حسن الشيرازي (رضوان الله عليه) صاحب موسوعة الكلمة، ومؤسس الحوزة العلمية الزينبية في سوريا.

واليوم، حيث انعقدت آمال الأمة والطائفة والمرجعية الشيعية على المرجعية الرشيدة لسماحة آية الله العظمى الحاج السيد صادق الشيرازي (دام ظله) الذي يعتبر ـ بحق ـ جديراً بالمهام والأعباء الجسيمة للأمة والطائفة، والذي يمثل الامتداد الطبيعي لذاك الخط المرجعي الرشيد والجهادي.

ثم عرّج سماحة السيد الخطيب آل طه إلى التحدث عن زوج السيدة المرحومة سماحة آية الله السيد محمد كاظم القزويني (رضوان الله عليه) الذي كان على علاقة وطيدة معه منذ سنين طويلة، ذلك الرجل الذي عاش وهمّه الطائفة وكرّس حياته من أجل خدمة أهل البيت (عليهم السلام) ونشر علومهم وفضائلهم ومناقبهم في مختلف بلاد العالم، وهو مؤسس رابطة النشر الإسلامي في كربلاء المقدسة والتي جادت على البلاد الإسلامية المختلفة بمئات الألوف من الكتب الدينية النافعة واستبصر ـ ببركة جهودها ـ العشرات بل المئات الذين اهتدوا إلى الصراط المستقيم وولاية الأئمة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين ـ وهو أيضاً ـ صاحب موسوعة الإمام الصادق (عليه السلام) التي صدر منها حتى الآن عشرون مجلداً ويتوقع أن تصل إلى الستين مجلداً إن شاء الله تعالى، بالإضافة إلى مؤلفاته الأخرى مثل:

الإمام علي (عليه السلام) من المهد إلى اللحد

السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) من المهد إلى اللحد

الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) من المهد إلى اللحد

الإمام المهدي (عليه السلام) من المهد إلى الظهور

وغيرها من الكتب المفيدة والنافعة.

كما أشار سماحة الخطيب إلى إن هذه الليلة ـ وهي الليلة الحادية والعشرين من شهر محرم ـ والتي تصادف ليلة انتقال السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) إلى بيت الإمام أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، مشيراً إلى ما ورد في تأويل قوله تعالى:

((مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ، بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ، فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ، يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ)).

حيث ورد في الأحاديث الشريفة ـ المروية في كتب الشيعة والسنة ـ إن المقصود بـ(البحرين) هما الإمام أمير المؤمنين علي (عليه السلام) والسيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) والبرزخ هو رسول الله (صلّى الله عليه وآله) واللؤلؤ والمرجان هما الإمامان الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة (عليهما السلام).

لمحات من حياة السيدة المرحومة وسيرتها

1 ـ الايمان والتقوى

زرع الايمان في قلبها وغرست التقوى في وجودها فكانت تحمل قلبا مفعما بالايمان والتقوى.

وكانت توصي اولادها واقرباءها بالتقوى والخشية من الله تعالى في الليل والنهار والسرّ والعلانية.

وكانت ترتعش من الخوف حينما تتذكّر القبر ومشاهد القيامة واهوال المحشر وتتضرّع إلى الله تعالى لكي يمنحها الامان في تلك المواقف الرهيبة ببركة اجدادها الطاهرين محمد وآله الطاهرين عليهم السلام.

2 ـ العبادة

كانت السيدة المرحومة رضوان الله عليها تعشق العبادة وتستأنس بها وترتاح اليها. وكانت تقضي ساعات وساعات بالصلاة وتلاوة القرآن والذكر والدعاء والاستغفار والصلاة على محمد وآله الطيبين الطاهرين، وخاصة في اسحار ليلة الجمعة، حيث تستحب فيها المناجاة والاستغفار.

وكانت شديدة الالتزام بالطهارة عند اداء الفرائض اليومية وتقول بأنني احب ان اؤدّيها على أتمّ وجه واحسنه.

وفي السنوات الاخيرة من حياتها كانت تصلّي الفرائض من جلوس ـ لصعوبة ادائها من قيام ـ وتعيش الحزن والالم النفسي لعدم قدرتها على اداء الصلوات من قيام بالرغم من تعيين التكليف عليها بذلك.

وبالرغم من ذلك فقد اوصت بقضاء كلّ هذه الصلوات بعد وفاتها لتأتي على الوجه الاكمل.

3 ـ العطف على الفقراء

اقتداءً باجدادها الطاهرين محمد وآله المعصومين عليهم السلام الذين كانوا يعطفون على الفقراء والمساكين ويتفقّدونهم ويتعهّدونهم بالرعاة والعناية.. فقد كانت السيدة المرحومة (رضوان الله عليها) تساعد الفقراء وتطلب من اولادها ان يحملوا الطعام والموادّ الغذائيّة إلى بيوت الفقراء وترغّبهم في ثواب الله وجزيل عطائه واحسانه... وفي كل يوم ـ تقريباً ـ كانت النساء الفقيرات يطرقن عليها الباب فتطلب من ذويها ان لا يخيّبوا ظنهن، وربما قامت بنفسها ـ بالاعتماد على العصى ـ وتعود إلى مكانها وقد تتابعت انفاسها من التعب، ولكنها تشكر الله تعالى على هذا التوفيق.

وحتى بعد وفاتها آثر الورثة ان يقسّموا ما تركته من الاثاث واللباس على الفقراء والمحتاجين ليعود اليها الثواب في الاخرة.

4 ـ رابطة الولاء لآل رسول الله (صلّى الله عليه وآله)

اما عن هذا الجانب فحدّث ولا حرج.. فقد كانت السيدة المرحومة (رضوان الله عليها) شديدة الولاء والمحبّة والمودّة لسول الله وآله الطيبين الطاهرين عليهم السلام، وكان حب اهل البيت (عليهم السلام) يعشعش في اعماق قلبها وزوايا روحها وحنايا ضلوعها.. واليك عرضاً خاطفاً لبعض ما كانت تقوم به في هذا المجال:

كانت تقرأ حديث الكساء الشريف في كل يوم، من خلال الاستماع إلى تسجيل صوتي للحديث الشريف، تلاه ولدها الخطيب السيد مصطفى الموحّد القزويني.

وكانت تزور رسول الله والسيدة فاطمة الزهراء والائمة الاثني عشر (صلوات الله عليهم اجمعين) في كل جمعة وهي جالسة في مصلاها، وتزور الامام الحجة المنتظر عليه السلام بزيارته المخصوصة التي مطلعها: (سلام على آل ياسين...) وكانت تقرأ بعض السور القرآنية وتتقرّب إلى الله تعالى باهداء ثوابها إلى ارواح المعصومين سلام الله عليهم اجمعين.

وكانت تقيم مجلس العزاء في ايام احزان آل محمد وفيات المعصومين عليهم السلام وتبكي على مصائبهم بدموع غزيرة.

أما بالنسبة إلى الامام الحسين عليه السلام فقد كانت حسينيّة، وشديدة المحبّة لسيد الشهداء الذي تنتهي اليه في نسبها المبارك..

في كل يوم كانت تقف تحت السماء وتتوجه نحو كربلاء المقدسة وتزور الامام الحسين عليه السلام أصالة عن نفسها ونيابة عن والديها وزوجها الفقيد وغيرهم.

وكانت تقسّم شرب الماء إلى عدّة جرعات، لكي تذكر الامام الحسين عليه السلام بعد كل جرعة كما جاء في الحديث الشريف الترغيب على ذكر الامام الحسين (عليه السلام) واللعنة على قاتليه بعد شرب الماء، وما في ذلك من الثواب الجزيل.

وربما شربت الماء من غير عطش، وذلك لكي تذكر الامام الحسين (عليه السلام) وتسلم عليه وتلعن قاتليه.

اما يوم عاشوراء فقد كان يوم حزنها وعزائها وبكائها، وكانت تخرج تحت السماء وتمسك بيدها كتاب مقتل الامام الحسين عليه السلام وتقرأ لنفسها وتبكي بدموع غزيرة.

وفي آخر عاشوراء من حياتها ـ في عام 1422 هـ ـ بكت بكاء شديداً حين قراءة المقتل الحسيني بحيث ان ذويها خافوا عليها ان تتدهور صحتها ـ وخاصة وأنها كانت تشكو من الالام في القفص الصدري ـ ولكنها بعد انتهاء قراءة المقتل عادت إلى حجرتها بعيون محمرة من البكاء، وخلدت إلى الراحة سويعات.

وكان ذكر اهل البيت واسماء الائمة الطاهرين عليهم السلام على شفتيها في مختلف الاوقات، وكانت تحفظ مقتطفات من نهج البلاغة ولا سيّما الخطبة الشقشقيّة وكان آخر كلامها: الصلوات على محمد وآله الطاهرين مرّتين، ثم قالت: يا امام الزمان يا امام الزمان.

5 ـ التبرّي من اعداء اهل البيت

وكانت (رضوان الله عليها) شديدة التبرّي من اعداء آل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتتقرّب إلى الله تعالى بلعنهم والبراءة منهم، وخاصة من اولئك الطغاة المرتدّين الذين احرقوا باب بيت السيدة فاطمة الزهراء (سلام الله عليها) واسقطوا جنينها واذاقوها امرّ المصائب والالام....

وكانت تبكي على مصائب أمها السيدة فاطمة الزهراء بحرقة، وتستمع إلى التسجيلات الصوتية للمجالس المتضمنّة لذكر مصائبها ومصائب ولدها الامام الحسين عليه السلام.

ويروي احد اولادها انه دخل الدار يوما فسمع اصوات البكاء مرتفعة بشكل ملفت، واعتقد في البداية ان السيدة الوالدة تعاني من بعض الالام التي هاجت بها ولما دخل حجرتها وجدها تستمع إلى تسجيل للسيد القزويني ـ زوجها الفقيد ـ وهو يقرأ مصائب السيدة الزهراء سلام الله عليها فتركها ولدها وغادر الحجرة لتأخذ حرّيتها في البكاء.

حتى اذا انتهى التسجيل الصوتي وعادت السيدة المرحومة إلى هدوئها ومسحت دموعها دخل عليها وحيّاها بالسلام ودعى لها بالقبول.

6 ـ الصبر على الاذى في سبيل الله تعالى

بالرغم من ان نشاطات السيدة المرحومة (رحمة الله عليها) كانت محدودة بالاعمال المنزلية وفي داخل نطاق البيت فقط، إلاّ انها لم تسلم من الاذى والاضطهاد من اعداء الله تعالى، فقد مرّت بالسيد المرحوم العلامة القزويني (طاب ثراه) ظروف صعبة في كربلاء المقدسة عدة مرات، فمرة القي عليه القبض في ايام حكومة الوغد الاثيم احمد حسن البكر، وتعرّض في سجون الطغمة الحاكمة آنذاك للتعذيب والاذى... وقد عانى من آثار ذلك إلى آخر حياته، وكانت السيدة المرحومة تصارع تلك الظروف الصعبة المقرونة بالقلق والخوف، وخاصة حينما كانت قوى الامن تنشر الاخبار الكاذبة عن السيد القزويني وانه قتل في السجن أو حكم عليه بالاعدام، او غير ذلك.

حتى فرج الله تعالى عنه وعاد إلى نشاطاته الاجتماعية من الخطابة في المجالس الحسينية ـ وإقامة صلاة الجماعة في الروضة الحسينية المطهّرة وإدارة امور الحوزة العلمية المخوّلة اليه من قبل المرجع الديني الاعلى سماحة آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي (قدس الله نفسه الزكيّة).

ولم تمض فترة إلا وصدر أمر إلقاء القبض عليه مرة اخرى، فاختفى في بعض البساتين تاركاً اهله واولاده يعانون من الخوف والقلق على مصيره...

وعدّة مرات حاصر رجال الامن داره وارادوا اقتحام الدار إلا ان الله تعالى منعهم من ذلك، ويعلم الله تعالى مدى الخوف والقلق الذي عاشته هذه السيدة المظلومة واولادها الابرياء في هذه الساعات الحرجة.

وبعد سنة وعدة أشهر هاجر المرحوم السيد القزويني إلى الكويت وفرّج الله تعالى عنه وانقذه من شرّ تلك العصابة الارهابية الصليبيّة العفلقيّة.

وبعد ثمان سنوات هاجر الهجرة الثانية إلى ايران واستقرّ في مدينة قم المقدسة بجوار مرقد السيدة فاطمة بنت الامام موسى بن جعفر عليها السلام حيث الحوزة العلمية.

وهناك واصل نشاطاته الدينية حتى تعرّض لمرض عضال الذي ظلّ يعاني منه سنتين وستة اشهر، وفي خلال هذه الفترة كانت السيدة المرحومة (رضوان الله عليها) تقوم بتمريضه وإدارة اموره وشئونه بكل اخلاص واهتمام، حتى توفاه الله تعالى في الثالث عشر من شهر جمادي الثاني لعام 1415 هـ وكانت وفاته صدمة كبرى على قلبها، فقد شعرت بالوحشة في غياب زوجها الكريم بالرغم من وجود ابنائها وذويها والتفافهم حولها...

وقد قال السيد المرحوم القزويني يوماً لبعض اصدقائه: لقد وقفت عند الكعبة المشرفة وسألت الله تعالى ان يكون موتي قبل موتها، لأنني لا اتحمل مصيبة وفاتها.

وهذا ما حصل بالفعل.

وختاماً نقول: من غريب القضاء والقدر ان الفاصل الزمني بين وفاة هذه السيدة الصالحة ووفاة شقيقها المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي لم يكن إلا بضعة اشهر، وبحقّ فقد كان هذا العام عام الحزن على هاتين الاسرتين: اسرة الشيرازي واسرة القزويني، ويتداعى إلى الذهن عام الحزن على رسول الله صلى الله عليه وآله حيث فقد في فترة قصيرة السيدة خديجة الكبرى علها السلام وسيدنا ومولانا أبي طالب عليه السلام.

وفي الحقيقة ان فقدان سماحة الامام الشيرازي (قدس سره الشريف) لم يكن خسارة لهذه الاسرة الكريمة العلمية الشريفة، بل إنها خسارة كبرى حلّت بالاسلام والمسلمين و:

هيهات ان ياتي الزمان بمثله ان الزمان بمثله لعقيم

ولابدّ ان تنقضي قرون وقرون حتى يتمتع السلمون بشخصية كالإمام الشيرازي (قدس سره الشريف) بأبعادها المختلفة وجوانبها المتألقة، وقد لا يتهيّء لهم ذلك.

ولئن فقد المؤمنون هذه الشخصية العظيمة فان العيون قريرة والنفوس مطمئنّة بأخيه المجتهد الفقيه الورع التقي سماحة آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي (حفظه الله تعالى) المشهور بعلمه وتقواه وايمانه وورعه.

فالامل معقود به، ثم باولاد السيد المرجع المرحوم.... حفظهم الله تعالى.

مراسل موقع الامام الشيرازي - قم المقدسة