
|
مجلس العزاء بوفاة الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام) |
|
|
|
|
|
|
|
|
بمناسبة الذكرى الأليمة لوفاة الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام) أقيم مجلس العزاء في بيت المجدد الثاني الإمام الشيرازي (قدس سره الشريف) وذلك في صباح يوم السابع من صفر لسنة 1423 هجري. حيث ارتقى المنبر سماحة الخطيب السيد رضا المدرسي، الذي استهل مجلسه بكلام للإمام الصادق (عليه السلام): (نفس المهموم لظلمنا تسبيح وهمّه لنا عبادة). وأضاف سماحة الخطيب: إحدى نعم الله عز وجل التي منحنا إياها هي نعمة الولاية، ونسأل الله عز وجل أن يوفقنا لكي نعرف قدر هذه النعمة. فجميع الأنبياء الذين كانوا يبتلون بالبلاء العظيم، كانت طريقتهم للنجاة هي ذكر الاسماء الخمسة، وكانوا يقسمون على الله بهذه الاسماء فيتم لهم النجاة، فنبينا آدم (عليه السلام) توسل بهؤلاء الخمسة فغفر له، ونبينا إبراهيم (عليه السلام) عندما أراد الظالمون قذفه في النار أقسم على الله عز وجل بالخمسة أصحاب الكساء فأصبحت النار برداً وسلاماً. والإمام المجتبى (عليه السلام) أحد هؤلاء الخمسة المطهرة الذي كان قرب جده المصطفى (صلى الله عليه وآله) لمدة سبع سنوات، وثلاثون عاماً قرب أبيه الإمام أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، وبعد شهادة امير المؤمنين (عليه السلام) بعشر سنوات كانت خلافته (عليه السلام) وفي السنة السابعة والأربعين استشهد (عليه السلام) بسم جعدة بنت الأشعث. ثم ارتقى المنبر سماحة حجة الإسلام السيد محمد آل طه وبدأ مجلسه بحديث الرسول (صلى الله عليه وآله): (الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا) وأضاف سماحة الخطيب: إنه وفي يوم السابع من صفر من عام 47 أو 49 هجري نقل عن عدد من المحدثين إن الإمام المجتبى (عليه السلام) استشهد متأثراً بالسم الذي دسته له جعدة بنت الأشعث بن قيس. ومن الناحية الأخرى وفي عام 128 هـ في أبواء التي تقع بين مكة والمدينة ولد الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام)، ولو كانت ولادة الإمام الكاظم (عليه السلام) في غير هذا اليوم لكان واقع قم ومشهد أن يكون غارقاً في اصداء الاحتفالات، ولكن الحق يتطلب أن تكون الغلبة للحزن على الفرح، ولذلك فإنه ولعظمة المصاب بمظلومية الإمام الحسن (عليه السلام) فإن مدينة قم لها وضعها الخاص، وخصوصاً بيت هذه المرجعية الشيعية الشريفة للمجدد الثاني الإمام الشيرازي (قدس سره الشريف). وأضاف حجة الإسلام السيد محمد آل طه: إن في هذا الحديث الشريف: (الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا) نقطتان يجب ان ننتبه لهما: الأولى: مسألة كون الإمام الحسن (عليه السلام) هو ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبالرغم من ان المشركين في ذلك كان لهم دوراً سلبياً وكانوا يحاربون الإمام (عليه السلام) ولكنهم لم يستطيعوا التغلب بل على العكس فرسول الله (ص) كان دائماً له الغلبة والانتصار على القوم الظالمين. فقد جاءت قريش وعن طريق عاص بن وائل بمسألة وهي أن أولاد بناتنا ليسوا بأولادنا بل هم أولاد الأجانب وكانوا يريدون أن يقطعوا الارتباط بين الإمام الحسن والإمام الحسين (عليه السلام) وبين جدهم (صلى الله عليه وآله). لقد اخترع عاص بن وائل هذا الخط وقال هذا الأبتر إن من ليس لديه ولداً فإذاً هو الأبتر، عندها أنزل الله عز وجل سورة الكوثر فضرب على أفواههم ضربة قوية. وأضاف سماحة الخطيب: إن: (الكوثر ـ شانئك ـ الأبتر) هذه الكلمات الثلاث قد ذكرت مرة واحدة في القرآن وفي سورة الكوثر وإن (شانئك هوالأبتر) قد نزلت في حق أعداء رسول الله (ص). ومن الآراء التي ذكرها يحيى بن يعمر للحجاج بأن الحسن والحسين (عليهما السلام) هما أولاد رسول الله (ص) في القرآن: (وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ* وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ) فعيسى (عليه السلام) ليس لديه أب فكيف يكون من ذرية إبراهيم (عليه السلام)، فقال الحجاج: إن والدته مريم، فقال لذلك إن الله عز وجل، قال إن ابن مريم هو ابن إبراهيم واعتبره من ذريته. أما النقطة الثانية والتي أشار إليها الحديث الشريف (إن قاما وإن قعدا) والتي لها دلالة على صلح الإمام الحسن وقيام الإمام الحسين (عليهما السلام). ثم ارتقى المنبر الأستاذ يثربي واستهل حديثه برواية عن الحسن بن أبي الحسن عن جده (ص): (أحسن الحسن الخلق الحسن) وقال: إنه ومن زمن المرحوم آية الله العظمى الحائري والمرحوم آية لله العظمى البروجردي ينقل بأن 7 صفر هو يوم استشهاد الإمام الحسن (عليه السلام). وأضاف متحدثاً عن خلق الإمام الحسن (عليه السلام) من أفضل الفضائل وأحسنها هي خلق الإمام الحسن (عليه السلام)، إذ كان في الزهد أزهد الناس وفي الشجاعة أشجعها، وفي الجهاد هو نور المجاهدين وإن قالوا عن البكاء وظلمات الليل فهو تاج البكائين وإن قالوا عن السخاء فهو أسخى الناس (سجيتكم الكرم وعادتكم الإحسان). وعن سخاء الإمام المجتبى (عليه السلام) يروى أن رجلاً حضر إلى الإمام (عليه السلام) وقال بأن لدي عدو عنيد ولا يرحم الشاب والعجوز، فقال (عليه السلام) من هذا العدو؟ فقال: الفقر، وكان يملك خمسة آلاف درهم فاعطاه إياها وقال له متى أقبل عليك هذا العدو، تعال إليّ. ثم قال الأستاذ اليثربي: إن ما يقوله الإمام وما يفعله ما هو إلا من عند الله. وأما عن صلح الإمام المجتبى (عليه السلام): إن الإمام (عليه السلام) لم يقبل الصلح إلا بالشروط التي وضعها (عليه السلام)، فالإمام الحسن (عليه السلام) جهز سبعة أشخاص من حاملي الراية لكي يذهبوا إلى معاوية وقد أعطى معاوية لبعضهم ألف درهم والبعض الآخر مليون درهم وقد التحقوا به، ثم حضر كبار القبائل عند معاوية وقالوا له أنك سبب الحرب، حرب صفين والحرب مع الإمام الحسن، وأنت من بدأها فقال كلا، وانني مستعد للصلح بشروط الإمام التي يريدها، وان قبول الإمام للصلح قد وضع الأساس لقيام الإمام الحسين (عليه السلام) مثلما كان في صلح الحديبية التي كانت لفتح مكة ومع قبول معاوية للصلح مع الإمام الحسين (عليه السلام) وقبولها للشروط، إلا إنه صعد المنبر وقال (إن جميع الشروط التي قبلتها تحت قدمي وبهذا فقد أضاع مكانته الاجتماعية، وقد كانت أحد هذه الشروط أن لا يُعّين معاوية وصياً من بعده، وقد تحمل الإمام الحسن (عليه السلام) من الناس الكثير وإن منها السلام عليك يا مذل المؤمنين. |
|
|
مراسل موقع الامام الشيرازي - قم المقدسة |
|