بمناسبة عاشوراء الحسين عليه السلام المجلس الحسيني ينعقد في بيت الإمام الراحل (اعلى الله درجاته) بحضور سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي دام ظله - اليوم السابع




في اليوم السابع من أيام محرم الحرام حيث تصادف الذكرى الاليمة لجريمة بني امية و جنودهم في منع الماء عن عيال الحسين و اطفاله، أقيم مجلس العزاء (كما في الأيام السابقة) في بيت المرجع الدينى آية الله العظمى الشيرازي اعلى الله درجاته، حضره محبّو اهل البيت عليهم السلام و عدد كبير من السادة العلماء و الأفاضل و الاخوة المؤمنين و تحدث خلالهم الخطباء الحسينيون: واصلي و طهراني و هستئي عن واقعة كربلاء و مصاب سيد الشهداء الحسين عليه السلام.

و ذكر أحد الخطباء الحديث الشريف «من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية»، و أردفه بذكر حديث عن الإمام الحسين عليه السلام مضمونه أن الهدف من خلق الأنسان هو معرفة الله تعالى، و هذه لا تتحقق إلا بمعرفة أهل البيت عليهم السلام. كما اعتبر الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام أن معرفة الله تعالى رهينة بمجالس أبي عبدالله عليه السلام و أوصى الشيعة بالحضور فيها و البكاء على مصاب سيد الشهداء الحسين عليه السلام، ذلك أن الإمام الحسين عليه السلام استشهد من أجل بقاء الإسلام، فهو عليه السلام اتجه نحو كربلاء مع علمه أنه سيستشهد فيها، كما أن سائر الأئمة المعصومين عليهم السلام كانوا يعلمون بمصارعهم و ما سيجري عليهم، كالإمام الرضا عليه السلام فإنه كان على علم تام بمصرعه، و في ذلك روايات مشهورة.

و يروى أن الإمام الكاظم عليه السلام أخبر شيعته و أصحابه مراراً انه سيقتل على يد هارون الرشيد، و إن حاول الأخير أن يشيع بعد استشهاد الامام عليه السلام أنه مات موتاً طبيعياً (أي لم يقتل)!

كما يروى أن الإمام الباقر عليه السلام كان يتحدث عن فضائل ليالي القدر، فأبدى أحد الأشخاص الحاضرين من الشيعة أسفه على انه لم يوفق لإحيائها. فقال له الإمام عليه السلام – ما مضمونه– بما أنك ذكرت الإمام الحسين عليه السلام عند شربك الماء و كنت عطشاناً فقد نلت أعظم الأجر.

إن من الخصائص البارزة لأئمة الحق عليهم السلام هي أنهم أعلم أهل زمانهم، و هذا ما لم يستطع حتى العامة إنكاره.

إن للحسين عليه السلام منزلة عظيمة عند الله تعالى و عند رسول الله صلى الله عليه و آله، ولذلك يقول فيه الرسول صلى الله عليه و آله: حسين مني و أنا من حسين.

و قال صلى الله عليه و آله: من اتبعني و أهل بيتي فإنه مني، و من سمع ناعية الحسين عليه السلام فلم يجبه أدخله الله في نار جهنم (الحديث بالمضمون).

لقد سعى رسول الله صلى الله عليه و آله بعد هجرته المباركة أن يرفع من المستوى العلمي للمسلمين ويعلمهم القرآن بصورة أفضل، و لما حاول بعض ضعاف الايمان أن يتنصل نزل الوحي الالهي يؤنبهم بقوله تعالى: «قل إن كان آباؤكم و أبناؤكم و إخوانكم و ازواجكم و عشيرتكم و أموال اقترفتموها و تجارة تخشون كسادها و مساكن ترضونها أحب اليكم من الله و رسوله و جهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره و الله لا يهدي القوم الفاسقين»(التوبة 24)

وفي ختام مجلس و بعد قراءة تعزية علي الاصغر عليه السلام قال أحد الخطباء: يروى أنه عندما استشهد علي الاصغر عليه السلام رمى الامام الحسين عليه السلام بدمه نحو السماء فجمعه الملائكة في قارورات لتشفع يوم القيامة للشيعة و الموالين.

حقاً إن الشيعة الحقيقيين قليلون . وما اكثر الذين خذلوا الأئمه عليهم السلام في حالات الحرب و الشدائد و فروا من الميدان، ولكنهم كتبوا في سجل التاريخ سود الوجوه، و صاروا من أهل الجحيم.

   
   

   
   
   
   
   

مراسل موقع الامام الشيرازي - قم المقدسة