
|
مجلس عزاء بذكرى استشهاد الإمام الصادق (عليه السلام) بيت السيد المرجع |
|||||
|
|
|
||||
|
|
|||||
|
بمناسبة ذكرى استشهاد سادس الأئمة الهداة الأطهار، مؤسس علوم الإسلام وناشرها، الإمام جعفر بن محمد الصادق (صلوات الله وسلامه عليهما)، أقيم في بيت المرجع الديني سماحة السيد صادق الحسيني الشيرازي بمدينة قم المقدسة مجلس للعزاء صباح يوم الجمعة الموافق للخامس والعشرين من شهر شوال المكرّم 1427 للهجرة. حضر المجلس جمع من العلماء الأعلام، وطلاب الحوزة العلمية، وزوّار من خارج إيران، وجمع من المؤمنين والمحبّين لآل الرسول الأكرم صلوات الله عليه وآله. وارتقى المنبر الحسيني المقدّس الخطباء الأفاضل السيد حسيني، والسيد أحمدي الاصفهاني، والشيخ فتاحي زاده دام عزّهم وتطرّقوا في حديثهم إلى ذكر جوانب من سيرة مولانا الإمام الصادق سلام الله عليه، وخدماته العظيمة في نشر علوم الإسلام، وما لقيه من الظلم والأذى من سلاطين عصره. وكان من أهم ما ذكره الخطباء كان ما يلي: 1. إن معرفة الله سبحانه ومعرفة أصول دينه تكليف واجب علينا جميعاً، بل إن كمال الإنسان في معرفة الخالق جلّ وعلا، ومعرفة الله تعالى، هي في الحقيقة من ألطاف الله سبحانه ومننه العظيمة علينا، فهو الذي أودع فينا مانستطيع به معرفته تبارك وتعالى. ومما كلّفنا بمعرفته معرفة وليّ الله وحجّته فهي قمّة المعرفة. فقد ورد في الدعاء الشريف: اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي نَفْسَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي نَفْسَكَ لَمْ أَعْرِفْ نَبِيَّكَ، اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي رَسُولَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي رَسُولَكَ لَمْ أَعْرِفْ حُجَّتَكَ، اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي حُجَّتَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي حُجَّتَكَ ضَلَلْتُ عَنْ دِينِي. 2. بيان أبعاد الحديث الشريف عن مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله الذي قال فيه بحق الإمام الصادق سلام الله عليه: «يُخرج الله من صلبه كلمةَ الحق، ولسان الصدق». 3. لعلوّ شأن الإمامين الصادقين سلام الله عليهما ورفعة مكانتهما وجلالهما، غالى في حقّهما بعض الجهّال ونسبوا إليهما ما يُنسب للخالق جلّ وعلا، ومنهم أبو الخطاب الذي غالى كثيراً في حق الإمام الباقر والصادق سلام الله عليهما فاستوجب اللعنة منهما سلام الله عليهما. 4. لقد أسس الإمام الصادق سلام الله عليه علوم الإسلام الحقيقي، وورّث الأمة كنوزاً عظيمة في ذلك، كان منها ما جمعه المفضل بن عمر الجعفي أحد أصحابه الأجلاء في كتاب سمّاه بـ (توحيد المفضل) حيث حوى أحاديث عن الإمام الصادق سلام الله عليه في اثبات الخالق والتوحيد. 5. ذكرت كتب الروايات والأحاديث الشريفة جوانب عظيمة من سيرة الإمام الصادق سلام الله عليه ومكارم أخلاقه ومنها: قال ابن شهر آشوب في كتابه المناقب: قال مالك بن أنس: ما رأت عيني أفضل من جعفر بن محمد فضلاً وعلماً وورعاً وكان لا يخلو من إحدى ثلاث خصال: إما صائماً وإما قائماً وإما ذاكراً، وكان من عظماء البلاد وأكابر الزهاد الذين يخشون ربهم، وكان كثير الحديث، طيب المجالسة، كثير الفوائد، فإذا قال «قال رسول الله» اخضرّ مرة واصفرّ أخرى حتى لينكره من لا يعرفه. ويقال: الإمام الصادق والعلم الناطق، بالمكرمات سابق، وباب السيئات راتق، وباب الحسنات فاتق. لم يكن عيّاباً ولا سبّاباً ولا صخّاباً ولا طمّاعاً ولا خدّاعاً ولا نمّاماً ولا ذمّاماً ولا أكولاً ولا عجولاً ولا ملولاً ولا مكثاراً ولا ثرثاراً ولا مهذاراً ولا طعّاناً ولا لعّاناً ولا همّازاً ولا لمّازاً ولا كنّازاً. 6. لقد تتلمذ على يد الإمام الصادق سلام الله عليه الألوف من طلاب العلم كان من أبرزهم: أبان بن تغلب، ومؤمن الطاق، والمفضل بن عمر، وهشام بن الحكم، وجابر بن حيان. كما تتلمذ أيضاً على يد الإمام سلام الله عليه أبو حنيفة مؤسس المذهب الحنفي، ومالك مؤسس المذهب المالكي. وفي ذلك قال أبو حنيفة: «لو لا السنتان لهلك النعمان» ويقصد بالسنتين فترة تتلمذه على يد الإمام الصادق سلام الله عليه.
|
|||||
|
|
|||||
|
|
|
||||
|
|
|
||||
|
مراسل موقع الإمام الشيرازي - قم المقدسة |
|||||