
|
مجالس العزاء الحسيني في بيت سماحة السيد المرجع/ اليوم الخامس |
|||||
|
|
|
||||
|
|
|||||
|
لقد اهتدى كثير من الناس إلى الإسلام
واستبصر الكثير بنور أهل البيت سلام الله عليهم ببركة مولانا سيد الشهداء
صلوات الله عليه، وكثير من غير المسلمين يكنّون حبّاً شديداً له. فأهل
البيت الأطهار صلوات الله عليهم كلهم سفن نجاة ولكن سفينة الحسين أوسع
وأسرع. إن الإمام الحسين سلام الله عليه قدّم التضحيات العظيمة لأجل إقامة دين الله تعالى وإحياء معالم الإسلام وحدوده، فيجدر بأتباعه ومحبّيه أن يمتثلوا لما أمر به الله عزّ وجلّ ولما لأجله ضحى الإمام الحسين سلام الله عيله. فالإمام الحسين طلب في يوم عاشوراء وعندما حان الزوال؛ طلب من الأعداء أن يمهلوه لكي يقيم صلاة الظهر، فيجب على المحبّين والموالين أن يقتدوا بالإمام ويهتمّوا للصلاة ولا يستخفّوا بها.
بعد ذلك تحدّث فضيلة الشيخ حاجيان
وقال: قال الإمام الحسين بن علي سلام الله عليهما: «دخلت على رسول الله صلى
الله عليه وآله وعنده أبيّ بن كعب، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله:
مرحباً بك يا أبا عبد الله يا زين السماوات والأرضين. فقال له أُبَيّ: وكيف
يكون يا رسول الله زين السماوات والأرض أحد غيرك؟ من البديهي أن كل إنسان ـ عدا المعصومين ـ تصدر منه بعض الأخطاء وبعض السيئات، ولكن هنالك فرق بين إنسان وآخر في ردّ فعله وإحساسه تجاه ما يصدر منه من خطأ وسيئة. فالمؤمن الحقيقي يستاء من صدور الخطأ منه ويبدأ بمعاتبة نفسه على ذلك، وهذا ما ورد في كلام مولانا أميرالمؤمنين الإمام علي بن أبي طالب صلوات الله عليه حيث قال: «سيئة تسوؤك خير عند الله من حسنة تعجبك». كما أشار القرآن الكريم إلى ذلك بقوله عزّ وجلّ من قائل: «إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ» وقال تعالى: «وَإِذَا جَاءكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ».
فيجدر بالمؤمنين أن يتوبوا إلى الله
تعالى توبة حقيقية إن صدرت منهم غفلة أو سيئة وذلك بالندم على ما صدر قلباً
وعملاً، والعزم على عدم تكراره، وطلب المغفرة من الله جلّ شأنه.
فقال: الحمد لله. فوثب المسلمون
يحلّونه، فقال: لا والله حتى يحلني رسول الله صلى الله عليه وآله بيده.
فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا أبا لبابة قد تاب الله عليك
توبة لو وُلِدت من أمّك يومك هذا لكفاك. فقال: يا رسول الله أفأتصدق بمالي
كلّه؟ قال: لا. قال: فبثلثيه؟ قال: لا. قال: فبنصفه؟ قال: لا. قال: فبثلثه؟
قال: نعم. فأنزل الله: [وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا
عَمَلاً صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً] إلى قوله
[أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ
الصَّدَقاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ]».
فقال: أنا لك فارساً خير من أن أكون
راجلاً، وإلى النزال آخر أمري.
|
|||||
|
|
|||||
|
|
|
||||
|
|
|
||||
|
مراسل موقع الإمام الشيرازي - قم المقدسة |
|||||