مجالس عزاء بذكرى استشهاد الامام الرضا (ع) في بيت السيد المرجع




 

يصادف اليوم الأخير من شهر صفر المظفر ذكرى استشهاد ثامن الحجج الأطهار، غريب الغرباء، الامام علي بن موسى الرضا صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين.

بهذه المناسبة الأليمة اُقيمت مجالس العزاء في بيت المرجع الديني سماحة السيد صادق الحسيني الشيرازي بمدينة قم المقدسة صباح يوم الثلاثاء 30 صفر الخير 1428 للهجرة.

وقد حضر هذه المجالس إضافة إلى سماحة السيد المرجع، سماحة السيد محمد رضا الشيرازي نجل المرجع الراحل قدس سره الشريف، والسادة الأجلاء من الأسرة الشيرازية، وضيوف من خارج إيران، وجمع غفير من محبّي آل بيت النبي الأكرم صلوات الله وسلامه عليه وعليهم.

وتحدّث خطباء المنبر الحسيني: أصحاب الفضيلة الشيخ خورشيدي، الشيخ رسولي، والشيخ حاجيان حول سيرة الإمام الرضا سلام الله عليه ومناقبه وفضائله، وما تعرّض له من الظلم والمصائب من قبل سلاطين بني العباس.

ومن أهم ما تطرّق إليه الخطباء كان ما يلي:

• فضل زيارة الإمام الرضا صلوات الله عليه وأهميتها، وما لها من الثواب العظيم، وذلك استشهاداً بالأحاديث الشريفة التالية:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله: سَتُدْفَنُ بَضْعَةٌ مِنِّي بِخُرَاسَانَ مَا زَارَهَا مَكْرُوبٌ إلاّ نَفَّسَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ كَرْبَهُ، وَلا مُذْنِبٌ إلاّ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ(1).

وقَالَ صلى الله عليه وآله: سَتُدْفَنُ بَضْعَةٌ مِنِّي بِأَرْضِ خُرَاسَانَ لا يَزُورُهَا مُؤْمِنٌ إلاّ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ الْجَنَّةَ، وَحَرَّمَ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ(2).

• شرح مضامين وأبعاد الرواية الشريفة التالية: عن الرضا سلام الله عليه قال: لما أردت الخروج من المدينة جمعت عيالي وأمرتهم أن يبكوا عليّ حتى أسمع بكاءهم، ثم فرقت فيهم اثني عشر ألف دينار، ثم قلت لهم إني لا أرجع إلى عيالي أبداً. ثم أخذت أبا جعفر فأدخلت المسجد ووضعت يده على حافة القبر وألصقته به واستحفظته رسول الله، فالتفت أبو جعفر فقال لي: بأبي أنت وأمي والله تذهب إلى عادية. وأمرت جميع وكلائي وحشمي له بالسمع والطاعة وترك مخالفته والمصير إليه عند وفاتي، وعرّفتهم أنه القيم مقامي(3).

• إن الإمام الرضا سلام الله عليه قبل ولاية العهد بعد أن عرف أن ثمن رفضه لها لن يكون غير نفسه الطاهرة. هذا عدا عما سوف يتبع ذلك من تعرّض العلويين، وكل من يتشيّع لهم إلى أخطار هم في غنى عنها.

كما أن الأمة كانت بأمسّ الحاجة إلى الإمام سلام الله عليه، وإلى من رباهم الإمام؛ حيث كان قد غزاها في ذلك الوقت تيار فكري، وثقافي غريب، من الزنادقة والإلحاد، وشاعت فيها الفلسفات والتشكيكات بالمبادئ الإلهية الحقة؛ فكان على الإمام أن يقف، ويقوم بواجبه، وينقذ الأمة، ولقد كان ذلك منه بالفعل؛ فلقد قام سلام الله عليه بواجبه، وأدّى ما عليه، على أكمل وجه، رغم قصر المدّة التي عاشها بعد البعة نسبياً؛ ولهذا نقرأ في الزيارة الجوادية: «.. السلام على من كسرت له وسادة والده أمير المؤمنين؛ حتى خصم أهل الكتب، وثبت قواعد الدين»(4).


(1) من لا يحضره الفقيه/ ج2/ باب ثواب زيارة النبي والأئمة صلوات الله عليهم أجمعين/ ص 583/ ح 3187.

(2) المصدر نفسه/ ص 585/ ح3194.

 (3) دلائل الإمامة/ للطبري/ خبر خروجه إلى خراسان/ ص 176.

(5) بحار الأنوار/ ج 99/ باب 5 كيفية زيارته صلوات الله عليه/ ص 52/ ح11.


مراسل موقع الإمام الشيرازي - قم المقدسة