
|
بمناسبة المولد الزينبي المبارك احتفال كبير في الحوزة العلمية الزينبية |
|||||||
|
|
|
||||||
|
|
|||||||
|
بمناسبة المولد الكريم والمبارك للسيدة الحوراء زينب (عليها السلام) التي كتبت تأريخاً عظيماً في البطولة والفداء والإيثار, وصنعت مجداً في قيم الحرية والإنسان والكرامة, وأقامت صرحاً شامخاً للحق والعدل والإباء, وهزت عروشاً للظلم والجور, وكشفت للأمة المخدوعة المقهورة عن أقنعة الاستبداد والنفاق والوحشية, ورسمت صورة رائعة وسامية لدور المرأة في صناعة حياة حقيقية وإنسان حقيقي يجسد بوجوده قيم الحق والخير والمحبة والجمال... بهذه المناسبة المشرقة بالمعاني الإنسانية البطولية النبيلة وبالقرب من المقام الشريف لعقيلة بني هاشم وعابدة آل علي زينب (عليها السلام) أقام مكتب المرجع الديني سماحة السيد صادق الحسيني الشيرازي والحوزة العلمية الزينبية حفلاً كبيراً حضره جمع من العلماء والأفاضل من العراق ولبنان وإيران ومن الجاليات العربية والإسلامية المقيمة في سوريا وحشد من المؤمنين وذلك في يوم الثلاثاء المصادف للخامس من شهر جمادى الأولى للعام الهجري الجاري 1428هـ. استهل الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم رتلها فضيلة المقرئ الشيخ عباس النوري على أسماع الحاضرين الذين احتشدوا في المصلى والرواق المؤدي إليه. كلمة الافتتاح كانت لمقدم الحفل فضيلة السيد عبد الرسول الكاظمي التي أشار فيها الى عظمة صاحبة الذكرى المحتفي بمولدها ملايين المحبين والموالين لأهل البيت (عليهم السلام) وملايين من المحرومين والمقهورين والغرباء والمهجرين والمظلومين والمستضعفين في أصقاع الأرض مؤكداً على أهمية إقامة مثل هذه الاحتفالات التي تقرب الإنسان الى الله تعالى ورسوله الكريم (صلى الله عليه وآله) كما أنها تسمو به الى قمم شماء من الحب والسلام والبذل والعطاء والفضيلة والعفاف والطهر والنقاء فهي مدرسة "نخبوية – جماهيرية" مؤثرة في القلوب السليمة وفاعلة في النفوس الطيبة والخيرة. وأضاف السيد الكاظمي قائلاً: لقد قدمت السيدة زينب (عليها السلام) العديد من الدروس التي عبرت فيها عن إرادة الأنبياء والأوصياء والصالحين والأحرار الذين يريدون إعلاء كلمة الله وخلاص الإنسان من الظلم والجور والعبودية والذل والخنوع, فقد عملت الحوراء (عليها السلام) على بث روح الأمل بالحرية والخلاص, وعمقت في الأمة الوعي الديني والسياسي والجهادي الذي به أزاحت عن العقول والبصائر غشاوة أكاذيب بني أمية التي خدعوا بها الأمة ومكنتهم من التسلط على أبنائها لمحو الإسلام الحقيقي وإشاعة إسلام آخر ما أنزل به الله تعالى من سلطان. أولى كلمات المحاضرين كانت من الجزائر للمهندس محمد جواد الجزائري الذي يزور المرقد الزينبي الطاهر لأول مرة ما دفعه الى إلقاء تحية خاصة وبمعاني إيمانية وولائية حارة وطافحة حيا بها بطلة كربلاء والعالمة غير المعلمة. وفي جانب من كلمته قال الجزائري:إن ذكرى ولادة السيدة زينب ليست كالذكريات الجامدة جمود الروح والعقل والقلب والحياة والإنسان والرسالة, فهي ذكرى كلها حياة, وكلها نباهة, وكلها إيمان, وكلها علم وعفة وشجاعة وتقوى وإسلام أصيل. وأضاف: في رحاب السيدة زينب كما في رحاب الأطهار (عليهم السلام) نتعلم العزة والإباء ومنهج الإسلام الحقيقي فمن عبق ذكراها وسيرتها نعشق الشهادة ونعبر للخلود,وإن ذكرى الحوراء زينب,ذكرى الثورة الخالدة بعد الشهادة, وعنوان الطف الرسالة, ووزيرة الوعي الكربلائي. وقال الجزائري: ان سر كلام السيدة زينب (ع) أنه مختلق للزمان والمكان لأنه باختصار صوت الحق, وان كلامها الذي وجهته لأهل الكوفة هو في الحقيقة موجه الى أكثر من كوفة موجودة في زمننا المعاصر "يا أهل الكوفة أتبكون" إنه سؤال موجه الى ضمير المسلم, سؤال ينفض الغبار عن مسؤولية كل مسلم, وبالنسبة لنا سؤال السيدة زينب (ع) يتمحور حول علاقتنا بكربلاء الرسالة, وانعكاسات تلك العلاقة على واقعنا بكل تفاصيله فأما أن نكون مع زينب وإما مع يزيد. كلمة المحاضر الثاني ألقاها فضيلة الشيخ د. خالد عبد الوهاب الملا رئيس جماعة علماء العراق – فرع الجنوب والذي استهل كلمته قائلاً: ان أهمية حضورنا ومشاركتنا في مثل هذه الاحتفالات الكريمة تكمن في أن نخرج منها بدرس بليغ, فالنتحدث عن أحد من آل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إنما هو حديث عن الإسلام كله, وهكذا ينبغي أن ندخل الى القضية بجدية وشجاعة وإخلاص لله تعالى! وقال فضيلته: ماذا يمثل الذين ذكرهم الله عز وجل في كتابه: " إِنّمَا يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ الرّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهّرَكُمْ تَطْهِيــراً " الأحزاب/33؟ اليوم وفي مثل هذه الصعاب التي تمر بها الأمة, وفي وقت تتفجر فيها الفتن, نسأل ما هو الدرس الذي يجب أن نتعلمه من زينب (عليها السلام)؟ تلك العقيلة عقيلة بني هاشم ونحن في هذا الزمن الصعب الذي أصبح في الإنسان بعيداً كل البعد عن دينه؟! لا نريد أن نصور العالم الإسلامي بأنه عالم بنفسجي, نحن مع الأمل, ودائماً نتحدث عن الأمل لكن من الأمانة أن نتحدث عن الخطر, وأن نبين لأجيالنا ذلك الخطر والأخطار متعددة, وأخطرها أن السيف يشترى كما نرى في عراقنا الجريح السيف بأموال بلادنا ليضرب به الجميع ومن دين واحد وملة واحدة... ما الدرس الذي ينبغي أن أخرج به من هذا الحفل المبارك غير أني أقف خجلاً من تلك المرأة التي لا أستطيع أن أصفها إلا كأنها "أمة كاملة". وكان للشعر مشاركته إحتفاء بالمولد الزينبي الكريم والميمون عبر أبيات قصيدة لشاعر أهل البيت مهدي جناح الكاظمي. يا ضعن زينب والحديث يطول ظل أذود به الجحيم ظلـــول ما ضمت التوراة مثلك آيـــــــة وحملت ما لم يحمل الإنجيل أنت الذي أخرست كل قريحة فاحتار رب الشعر كيف يقول عيت أساطين القصيد فلم يعد لا جرول يقوى ولا الظليــــل أعلمت أي سبية محمولــــــة معها فؤاد المصطفى محمـــول أخير الكلمات كانت من لبنان لفضيلة الشيخ علي عزيز ابراهيم وقد تناول فيها ضرورة نشر ثقافة وأدبيات السيرة الزينبية المظفرة والتي كانت الرديف والمتمم لثورة سيد الشهداء الإمام أبي عبد الله الحسين (ع) مؤكداً على أهمية اعتماد وتوزيع الكتب العلمية والموضوعية التي كتبها علماء أعلام من أديان أخرى ومذاهب إسلامية مختلفة. وختام الحفل كان مع السيد مرتضى السندي حيث أنشد موشحات تغنت بالمولد الزينبي المجيد الذي أشرق على البيت العلوي الفاطمي بهجة مميزة وأضاء على تلك الوجوه الكريمة بابتسامة أمل وفرحة صاحبتها دمعة حزن وأسى على ما ستلاقيه هذه البنت النبوية من ظلم وجور .
|
|||||||
|
|
|||||||
|
|
|
||||||
|
|
|
||||||
|
مراسل موقع الإمام الشيرازي - دمشق |
|||||||