
|
بين يدي المرجع: فقه التشيّع وفقه باقي الأديان والمذاهب |
|||
|
|
|
||
|
|
|||
|
موقع الإمام الشيرازي 25/رمضان/1429 في ليالي شهر رمضان المبارك يتوافد العلماء والفضلاء وطلاب الحوزة العلمية ومختلف الشخصيات وعامة المؤمنين على بيت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) في مدينة قم المقدسة. وخلال لقائهم بسماحة السيد المرجع يدور الحديث حول المباحث العلمية والمسائل الفقهية والتاريخية والثقافية، إضافة إلى ما يتفضل به سماحته من وصايا وتوجيهات. بدأ سماحة المرجع (دام ظله) حديثه مع السادة الفضلاء في الليلة الثامنة عشرة بقوله: لو قارنا فقه التشيّع مع فقه باقي الأديان والمذاهب سنرى أن فقه التشيّع فقه متقن ودقيق، وعنده دليل على كل ما يذهب إليه، ولذلك نجد أن الكثير من علماء المذاهب والأديان الأخرى على مرّ التاريخ اعتنقوا التشيّع، بالمقابل لانجد حتى أبسط عالم من علماء التشيّع أنه ترك فقه ومذهب أهل البيت (صلوات الله عليهم) واعتنق مذهباً آخر. وسأل أحد الفضلاء: من المشهور عند العلماء أن القاضي يجب أن يكون مجتهداً، في حين لو راجعنا تاريخ المعصومين الأربعة عشر (صلوات الله عليهم أجمعين)، فإننا لا نرى هذا الأمر، فما تقولون في هذه المسألة؟ قال سماحته: أولاً: السيرة ليست محرزة. وثانياً: لعل الضرورة اقتضت ذلك. فأبو سفيان مثلاً عند فتح مكة أسلم بالظاهر وطلب من النبي (صلى الله عليه وآله) أن يسمح له بإبقاء صنم صغير عنده، وكما ذكر في الروايات ـ وهو من المسلّم به تاريخياً ـ أن الرسول (صلى الله عليه وآله) بعثه إلى إحدى الأماكن كمبلّغ إلى الإسلام وذلك اضطراراً وعملاً بقاعدة الميسور. وهنالك أمثلة كثيرة على ذلك ومنهم شريح القاضي. لذا عند الضرورة لا يُشكل العلماء على ذلك حتى لا يقع الهرج والمرج. أما إذا لم تكن هنالك ضرورة ووُجد المجتهد فيجب أن يكون المجتهد قاضياً. وسُئل سماحته: لماذا لا تعتبر أموال الرهن من المؤونة؟ وهي ضرورية وبدونها لا يمكن تهيئة بيت للسكن والمعيشة. أجاب سماحته: أموال الرهن ليست من المؤونة بل هي دعم للمؤونة. فالمؤونة هي مما يُصرف في المعيشة، وأموال الرهن لا تصرف. فبعدم وجود دكان للعمل لايستطيع المرء أن يمشّي أموره المعاشية، فالدكان يعتبر هنا دعامة للمعيشة. نعم إذا قالوا أن أموال الرهن من المؤونة فسنقول حينها بعدم تعلّق الخمس بها. وطُرح السؤال التالي بين يدي سماحة المرجع: ولد غير بالغ ذهب إلى الحجّ وعلّمه وليّه الإحرام ولكنه لم يؤتي ببعض الأعمال، فما هو حكم هذه المسألة؟ قال سماحته: لا إشكال في المسألة، لكن بعد بلوغه إذا لم يأتي بالطواف، فإما عليه أن يأتي بذلك أو ينوب عنه أحد، فيسقط عنه التكليف ولا تترتب عليها الآثار الوضعية.
|
|||
|
|
|||
|
|
|
||
|
|
|
||
|
مؤسسة الرسول الأكرم (ص) الثقافية |
|||