
|
بين يدي المرجع: هل يعلم الإمام المهدي بساعة ظهوره الشريف |
|
|
|
|
|
|
|
|
موقع الإمام الشيرازي 5/رمضان/1429 في ليالي شهر رمضان المبارك يتوافد العلماء والفضلاء وطلاب الحوزة العلمية ومختلف الشخصيات وعامة المؤمنين على بيت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) في مدينة قم المقدسة. وخلال لقائهم بسماحة السيد يدور الحديث حول المباحث العلمية والمسائل الفقهية والتاريخية والثقافية، إضافة إلى ما يتفضل به سماحته من وصايا وتوجيهات. طرحت في هذه الليلة أسئلة فقهية عديدة وتم بحثها ومناقشتها. وسأل أحد الفضلاء سماحة السيد المرجع, قائلاً: "يوجد لاصق يلصق على بدن الإنسان فيقطع الشهية للغذاء والماء، فما حكم استعمال الصائم لذلك"؟ وأجاب (دام ظله): هذا خلاف حكمة الصوم وليس خلاف أصل الصوم أي لا يبطل الصيام. فالصلاة جعلت لذكر الله تعالى كما في قوله عزّ من قائل: «وأقم الصلاة لذكري»(1) فإذا انصرف ذهن المصلي يميناً وشمالاً حين أدائه الصلاة فإن صلاته صحيحة ولكنها لا تسجّل في صحيفة أعماله أي لا يثاب عليها. وهكذا حال من يصوم في شدّة الحر ويقضي النهار كلّه أمام المبردات حتى لا يشعر بالعطش. والحكمة من الصيام هو ما ذكرته الروايات الشريفة ومنها: عن هشام بن الحكم قال: سألت أبا عبد الله (الصادق) صلوات الله عليه عن علة الصيام؟ قال: "العلة في الصيام ليستوي به الفقير والغني وذلك لأن الغني لم يكن ليجد مس الجوع فيرحم الفقير لأن الغني كلما أراد شيئاً قدر عليه، فأراد الله أن يسوي بين خلقه وأن يذيق الغني مس الجوع والألم ليرق على الضعيف ويرحم الجائع»(2)وسئل سماحة السيد المرجع: هل أن مولانا الإمام المهدي (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) يعلم ساعة ظهوره الشريف؟ قال سماحته: نعم بلا شك. فقد ذكرت الكثير من الروايات المتواترة أن الإمام يعلم كل شيء بإذن الله تعالى، وهذا يصدق أيضاً على علم الإمام ساعة ظهوره. طبعاً لا ننسى أن القرآن الحكيم يقول: «يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أمّ الكتاب»(3). ولمعرفة المزيد عن علم الإمام فإن كتاب (مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار) للسيد شبّر (رحمة الله عليه) خير معين على ذلك، وأقول إن موضوع (علم الإمام) بحر عميق لا تستطيع عقولنا أن تدرك عمقه وغوره. وتعقيباً على ما مرّ سأل أحد الحضور: إن علم الإمام بكل شيء يصدق أيضاً على علمه باستشهاده. إذن فلماذا لم يدافع الأئمة عن أنفسهم ولم يدرءوا الخطر عنها؟ أجاب سماحته: لأن بقاء الدين عند الأئمة (صلوات الله عليهم) أهم من كل شيء. وسأل أحد الأفاضل: إذا نوى الصائم الإفطار في شهر رمضان ولكنه لم يفطر لسبب ما فإن العلماء يقولون ببطلان صيامه، فما هي حكمة هذا القول؟ أجاب سماحته: إن الصائم عندما يمتنع عن الأكل والشرب فإن امتناعه في كل لحظة ينبع من نيّته للصوم، أما الذي ينوي الإفطار ولم يفطر لأي سبب كان فإن عدم أكله وشربه لا ينبع من نيّة الصوم. وسُئل سماحته: هل يجوز قول مثل: (السلام عليك يا أبا عبد الله الحسين) في الصلاة؟ قال (دام ظله): إن الخطاب لغير الله تبارك وتعالى في الفريضة غير جائز إلا ما خرج بدليل وهو قول: (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته). نعم يمكن أن نقول هكذا: السلام على الحسين. أي نجعل صيغة السلام صيغة دعاء لا صيغة خطاب. لأنه لا يجوز قول غير القرآن والدعاء والذكر في الصلاة. (1) سورة طه: الاية 14 (2) علل الشرائع/ج2/ باب 108 العلة التي من أجلها جعل الصيام على الناس/ ص 378/ ح2. (3) سورة الرعد: الآية 39.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
مراسل موقع الإمام الشيرازي - قم المقدسة |
|