السيد المرجع يستقبل علماء من العراق والبحرين




 

موقع الإمام الشيرازي

6/رمضان/1429

في ليالي شهر رمضان المبارك يتوافد العلماء والفضلاء وطلاب الحوزة العلمية ومختلف الشخصيات وعامة المؤمنين على بيت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) في مدينة قم المقدسة. وخلال لقائهم بسماحة السيد المرجع يدور الحديث حول المباحث العلمية والمسائل الفقهية والتاريخية والثقافية، إضافة إلى ما يتفضل به سماحته من وصايا وتوجيهات.

في الليلة الرمضانية الثالثة استقبل سماحة المرجع الديني السيد صادق الحسيني الشيرازي في بيته بمدينة قم المقدسة نجل سماحة آية الله العظمى السيد محمد سعيد الحكيم فضيلة السيد رياض الحكيم، وفضيلة العلاّمة الشيخ عبد العظيم المهتدي البحراني من مملكة البحرين، وفضيلة السيد صاحب ذو الرياستين من مدينة سامراء المشرفة.

خلال حديثه مع الحضور قال سماحة السيد المرجع: ذكرت الروايات الشريفة أنه: لما ظهر أبو الخطاب بالكوفة وادّعى في أبي عبد الله (الصادق) ما ادّعاه، دخلت على أبي عبد الله (صلوات الله عليه) مع عبيدة بن زرارة فقلت له: جعلت فداك لقد ادّعى أبو الخطاب وأصحابه فيك أمراً عظيماً، إنه لبّى بـ(لبيك جعفر لبيك معراج) وزعم أصحابه أن أبا الخطاب أسري به إليك، فلما هبط إلى الأرض دعا إليك ولذا لبّى بك. قال: فرأيت أبا عبد الله (صلوات الله عليه) قد أرسل دمعته من حماليق عينيه وهو يقول: يا ربّ برئت إليك مما ادّعى فيَّ الأجدع عبد بني أسد، خشع لك شعري وبشري، عبد لك ابن عبد لك، خاضع ذليل، ثم أطرق ساعة في الأرض كأنه يناجي شيئاً ثم رفع رأسه وهو يقول: أجل أجل عبد خاضع خاشع ذليل لربّه صاغر راغم من ربّه خائف وجل لي والله ربّ أعبده لا أشرك به شيئاً ما له أخزاه الله وأرعبه ولا آمن روعته يوم القيامة ما كانت تلبية الأنبياء هكذا ولا تلبيتي ولا تلبية الرسل إنما لبيت بلبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك، ثم قمنا من عنده فقال: يا زيد إنما قلت لك هذا لأستقرّ في قبري. يا زيد استر ذلك عن الأعداء(1). فلو ضممنا الآية الشريفة التالية: «وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ»(2) إلى ما صدر من ردّ فعل من الإمام الصادق (صلوات الله عليه) تجاه ما سمعه عن فعل أبي الخطاب، لاتضح أن الإمام (صلوات الله عليه) عمل ذلك حتى لا يسأله تبارك وتعالى يوم القيامة على رؤوس الأشهاد.

وقال أحد الفضلاء: في حديث (ردّ الشمس) لمولانا الإمام عليّ بن أبي طالب (صلوات الله عليه) أسأل: كان بإمكان الإمام (سلام الله عليه) أن يرفع رأس النبي (صلى الله عليه وآله) برفق ويضعه على الوسادة مثلاً ويصلّي، فلماذا لم يفعل ذلك؟

قال سماحة السيد المرجع: عند تزاحم المهم والأهم (وكلاهما واجب) يقدّم الأهم لوجوبه، وبما أن مولانا الإمام أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) هو سيد العارفين فقد شخّص أن بقاء رأس النبي (صلوات الله عليه) في حجره أهم.

وأضاف سماحته: بخصوص حديث (ردّ الشمس) تم تأليف خمسين كتاباً، حسب ما ذكره الطهراني (رحمه الله تعالى) في كتابه (الذريعة).

وعقّب أحد الفضلاء: سيدنا إن علماء الهيئة في دراساتهم لمسير الشمس وجدوا في أكثر مورد أنه كان للشمس وقفات متعددة في أكثر من مكان وزمان ولكنهم لم يعرفوا سبب هذه الوقفات.

وسُئل سماحته: كما هو معلوم أن من كان بذمّته قضاء شهر رمضان لا يمكنه أن يصوم المستحب، فهل ينطبق هذا الأمر على من كان بذمّته صوم استيجاريّ؟

فأجاب دام ظله: لأن المتبادر إلى الذهن والمفهموم من ظاهر الكلام أن المقصود بالواجب هنا الواجب الشرعي الأصلي وليس ما أوجبه المكلّف على نفسه كالصوم الاستيجاري ونحوه.


(1) مستدرك الوسائل/ ج9/  باب 39 نوادر ما يتعلق بأبواب الإحرام/ ص 197/ ح3.

(2) سورة المائدة: الآية 116.

مؤسسة الرسول الأكرم (ص) الثقافية

 

 


مراسل موقع الإمام الشيرازي - قم المقدسة