بين يدي المرجع: لا طريق إلى الله تعالى سوى طريق أهل البيت الأطهار (ع)




 

موقع الإمام الشيرازي

8/رمضان/1429

في ليالي شهر رمضان المبارك يتوافد العلماء والفضلاء وطلاب الحوزة العلمية ومختلف الشخصيات وعامة المؤمنين على بيت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) في مدينة قم المقدسة. وخلال لقائهم بسماحة السيد المرجع يدور الحديث حول المباحث العلمية والمسائل الفقهية والتاريخية والثقافية، إضافة إلى ما يتفضل به سماحته من وصايا وتوجيهات.

في الليلة الرابعة طرح سماحة السيد المرجع عدة مسائل للنقاش والمباحثة، كان منها:

1/ إن زيداً ضرب أبا أحد الأشخاص بنيّة القتل وفرّ، وتعقّبه ابن المضروب وضرب زيداً فقتله في الحال، بعدها تبيّن أن الأب المضروب لم يمت أو مات بعد موت زيد، فما هو الحكم في المسألة؟

2/ رجل كان يأتي ـ عن جهل ـ بالتشهّد بعد كل ركعة في الفرائض لمدة عشر سنين، يعني كان يتشهّد أربع مرات في صلاة الظهر والعصر والعشاء، وثلاث مرّات في فريضة المغرب، ومرتين في فريضة الصبح، فما حكم صلواته، وماذا عليه أن يفعل؟

3/ أو بالعكس، رجل كان يأتي بتشهّد واحد فقط في كل فريضة لمدة عشر سنين أو عشرين سنة، فماذا عليه أن يفعل؟

وسُئل سماحته: ما المراد من قول المعصوم (صلوات الله عليه): نحن لسان الله، ونحن وجه الله، ونحن عين الله، ونحن يد الله؟ أجاب سماحته: المراد من ذلك أنه لا طريق إلى الله تعالى سوى طريق أهل البيت الأطهار (صلوات الله عليهم).

وسأل أحد الفضلاء: اتفق أولاد شخص مع رجل على أن يقوم الأخير بقتل أبيهم، ووعدوه بالعفو عنه وكذلك بالتنازل عن الدم، فهل يجري القصاص على أحد من هؤلاء؟ وهل يحق للأولاد أن يعفوا عن القاتل؟

قال سماحته: تُرجع هذه المسألة إلى الحاكم الشرعي لأنها من صلاحياته.

وطُرح على سماحة السيد هذا السؤال: أحد الموارد التي تجيز نبش القبر هو لنقل جثة الميت الذي دفن كأمانة، فهل تجب نيّة (الدفن كأمانة) قبل الدفن أم بعده؟ أجاب سماحته: بما أن الروايات الشريفة قد أجازت نبش القبر للمورد المذكور، فلا حاجة للنيّة.

وسُئل سماحته: لو أيقن المريض بأن الصوم يضرّه، فماذا يترتب عليه إن صام؟ أجاب سماحته: إن كان ضرر الصيام ينتهي به إلى الموت فإن صومه يعدّ حراماً.

وسأل أحد الحضور: شخص كان يصلّي ـ عن جهل ـ المكتوبة بدون أن يأتي بتكبيرة الإحرام، فما حكم صلواته؟ قال سماحته: إن أخي المرحوم قدّس سرّه (1) كان يقول بأنه تجري عليه قاعدة (لا تعاد الصلاة)، ولكن بعض الفقهاء قالوا أنها لم تكن صلاة في الأصل لكي تجري عليها القاعدة المذكورة.

وعقّب السائل: وهل تجري قاعدة (لا تعاد الصلاة) على صلاة الميّت؟ أجاب سماحته: كلا، لأنها ليست صلاة بل هي دعاء للميت.

وسأل أحد الفضلاء: ما المراد من أنه لو كانت الركعة الأولى من الصلاة في داخل الوقت، فإن الصلاة صحيحة؟ قال سماحته: المراد أنه إن أدّى المصلّي الركعة الأولى من صلاته بشكل كامل داخل الوقت.


(1) المرجع الراحل آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدّس سرّه).

 


مؤسسة الرسول الأكرم (ص) الثقافية