بين يدي المرجع: أما المسافر والمريض فعليهما القضاء فقط




 

موقع الإمام الشيرازي

12/رمضان/1429

في ليالي شهر رمضان المبارك يتوافد العلماء والفضلاء وطلاب الحوزة العلمية ومختلف الشخصيات وعامة المؤمنين على بيت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) في مدينة قم المقدسة. وخلال لقائهم بسماحة السيد المرجع يدور الحديث حول المباحث العلمية والمسائل الفقهية والتاريخية والثقافية، إضافة إلى ما يتفضل به سماحته من وصايا وتوجيهات.

في الليلة السابعة تباحث السادة الفضلاء مع سماحة السيد المرجع حول مسائل الصيام وقضائه والفدية بالنسبة لمن يتعذّر عليه صوم شهر رمضان المبارك. وقال سماحته:

أربعة من الذين لم يستطيعوا صوم شهر رمضان عليهم أن يدفعوا الفدية ـ مع التمكن طبعاً ـ بعد انتهاء شهر رمضان فوراً، علاوة على قضائهم الشهر، وهم: المرضع قليلة اللبن، وذو العطاش، والشيخ والشيخة، والحامل المقرب. أما المسافر والمريض فعليهما القضاء فقط.

وسأل أحدهم: ما هو الحكم للحامل المقرب التي لم تصم شهر رمضان، ولم تستطع قضاءه حتى جاء شهر رمضان من السنة الثانية؟ قال سماحته: عليها أن تدفع فديتين.

وسأل أحد الفضلاء: شخص أقرض شخصاً آخر مبلغاً قدره مائة دينار مثلاً لمدّة سنة ولكنه اشترط على المقترض أن يعيدها بقيمتها المالية، فما حكم ذلك؟

قال سماحته: إن قاعدة (العقود تابعة للقصود) لا تجري في موردين:

الأول: القرض، وذلك خوفاً من تأويل أدلّة الرّبا.

الثاني: الخمس، وهنا يرجع إلى العرف حيث هو الذي يشخّص أن ما طلبه المقرض يصدق عليه أنه مالية أو من الفائدة المحرّمة.

وسُئل سماحته: هل يمكن بيع الدار الموقوفة لإقامة مجالس العزاء وذلك لعدم إمكان الاستفادة منها لأسباب عديدة؟

أجاب سماحته: إذا كانت الاستفادة منها كالعدم فلا إشكال ببيعها مع أخذ إذن المتولي طبعاً.

 

 


مؤسسة الرسول الأكرم (ص) الثقافية