السيد المرجع: من كان قلبه طاهراً كان الله معينه ونصيره




 

موقع الإمـــــام الشيرازي

8/شـــــــــــــــوال/1430

قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) جمع من اﻷخوات الخادمات في المرقد الطاهر لمولانا ثامن الحجج اﻷطهار اﻹمام علي بن موسى الرضا صلوات الله عليه، وذلك في بيته المكرّم بمدينة قم المقدسة، يوم الجمعة الموافق للخامس من شهر شوال 1430 للهجرة، فأفاض سماحته عليهن بتوجيهاته القيّمة وقال:

يقول مولانا رسول الله (صلى الله عليه وآله) في إحدى خطبه الشريفة التي ألقاها في استقبال شهر رمضان المبارك: «فاسألوا الله بنيّات صادقة وقلوب طاهرة»(1). إن العين الطاهرة هي العين التي لا تنظر إلى اﻵخرين وإلى أموالهم ومحارمهم نظرة خائنة. فالشريك مثلاً لا ينظر إلى مال شريكه نظرة خائنة، والرجل لا ينظر إلى محارم جيرانه أو أقاربه أو محارم من يرافقه بالسفر نظرة خائنة، وغير ذلك. واللسان الطاهر هو اللسان الذي لا يسبّ ولا يصرخ ولا يظلم اﻵخرين بكلمة بذيئة، ولا ينطق إلاّ بالحق. واﻹذن الطاهرة هي التي لا تتجسّس على اﻵخرين. واليد الطاهرة هي التي لا تتطاول على اﻵخرين. والرجل الطاهرة هي التي لا تذهب إلى فعل الحرام أو فعل السوء. فأعضاء اﻹنسان وجوارحه تطهر أو تكون طاهرة إذا كان القلب طاهراً.

وأضاف سماحته: من مصاديق القلب الطاهر هو أن يحبّ اﻹنسان لغيره ما يحبّه لنفسه. فالذي يحبّ أن يسمع جواب سلامه إذا سلّم على شخص ما، فعليه أن يردّ سلام غيره إذا سلّموا عليه. ولقد كان ر سول الله ومولاتنا فاطمة الزهراء واﻷئمة اﻷطهار صلوات الله عليهم أجمعين خير أسوة وقدوة في حبّ الخير للآخرين.

وقال سماحته: اﻹنسان إذا كان قلبه طاهراً فإنه سيكون أقرب إلى الله تعالى، ويستجيب الله دعاءه، ويكون الله تعالى هو المدافع عنه ونصيره إن تعرّض إلى للظلم أو اﻷذى من اﻵخرين. وكلما طهر قلب اﻹنسان كثر حلمه وعفوه، وكلما كثر حلم اﻹنسان وعفوه كان الله عفوّاً عنه وحليماً.

لذا يجدر بالزوجة أن يكون قلبها طاهر مع زوجها إن كان سيء الخلق، وعلى اﻷم أن يكون قلبها طاهر إن كان ابنها سيء الخلق أو ابنتها، وهكذا يجدر أن يعمل الجيران واﻷقارب واﻷصدقاء والزملاء بعضهم تجاه بعض.

وأكّد دام ظله: أنتن في نعمة جوار مولانا اﻹمام الرضا (صلوات الله عليه) واﻵن بجوار أخته الجليلة كريمة أهل البيت مولاتنا فاطمة المعصومة (عليها السلام) فاطلبن من اﻹمام ومن كريمة أهل البيت أن يوفقكن الله في أن تكونن من ذوات القلوب الطاهرة.


1) إقبال الأعمال/ للسيد بن طاوس الحلّي/ فصل في تعظيم شهر رمضان/ ص2.