
|
السيد المرجع: على المرء أن يحاول أقصى ما يمكن بأن لا يجرّه الاختلاف إلى الغضب |
|||
|
|
|
||
|
|
|||
|
موقع الإمــام الشيرازي 25/رجـــــــــب/1430
في توجيهاته التي ألقاها بجمع من المؤمنات والمؤمنين القادمين من مدينة صفوى السعودية، وذلك في بيته بمدينة قم المقدسة، يوم الأربعاء الموافق للثاني والعشرين من شهر رجب الأصبّ 1430 هـ، قال المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله): جاء في الحديث الشريف عن مولانا الإمام الصادق (صلوات الله عليه) أنه قال: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي شَيْئاً وَاحِداً فَإِنِّي رَجُلٌ أُسَافِرُ فَأَكُونُ فِي الْبَادِيَةِ. قَالَ: لا تَغْضَبْ. فَاسْتَيْسَرَهَا الأعْرَابِيُّ فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي شَيْئاً وَاحِداً فَإِنِّي أُسَافِرُ وَأَكُونُ فِي الْبَادِيَةِ. فَقَالَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله): لا تَغْضَبْ. فَاسْتَيْسَرَهَا الأعْرَابِيُّ فَرَجَعَ فَأَعَادَ السُّؤَالَ فَأَجَابَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله)، فَرَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ وَقَالَ: لا أَسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَ هَذَا، إِنِّي وَجَدْتُهُ قَدْ نَصَحَنِي وَحَذَّرَنِي لِئَلاّ أَفْتَرِيَ حِينَ أَغْضَبُ وَلِئَلا أَقْتُلَ حِينَ أَغْضَبُ(1). وعقّب سماحته قائلاً: من طبيعة المرء أنه يعيش في المجتمع، سواء بين أهله وعائلته، أو بين الجيران، أو مع شركائه وزملائه في الشركة أو السوق أو المعمل، وقد يحدث اختلاف في الرأي أو في الفكر، بينه وبين من يعيش معهم، فيجدر بالمرء أن يحاول أقصى ما يمكن بأن لا يجرّه الاختلاف إلى الغضب. وأضاف سماحته: إذا لم يعزم الإنسان على ترك الغضب فربما يؤتى إليه بصحيفة أعماله يوم القيامة وفيها ألوف المرّات من حالات الغضب وما ترتّب عليها ـ والعياذ بالله ـ من الآثام والموبقات والمعاصي وقطع الرحم وعقوق الوالدين، وهضم حقوق الآخرين، والكذب والغيبة والنميمة، وإيذاء المؤمنين، وإيذاء عامة الناس. وأما إذا عزم على ترك الغضب فإن صحيفة أعماله سينعدم أو يقلّ فيها موارد الغضب وما يترتب على الغضب من الأمور السيئة. وخاطب (دام ظله) الضيوف مؤكّداً: أنتنّ أيتها المؤمنات، وأنتم أيها المؤمنون في سفرة طاعة وعبادة وفضيلة ألا وهي زيارة أهل البيت الأطهار (صلوات الله عليهم)، فاستفيدوا من أجواء الزيارة ومن هذا التوفيق الإلهي وهو جوار كريمة أهل البيت سيدتنا فاطمة المعصومة (عليها السلام)، وخصوصاً في هذه الأشهر الفضيلة رجب وشعبان وشهر رمضان التي يضاعف فيها ثواب الفضيلة، بأن تلتزموا بوصية مولانا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالعزم على ترك الغضب. فيجدر بكم جميعاً، رجالاً ونساء، وكباراً وشباباً، أن تصمموا على اجتناب الغضب، في أي مكان كنتم، في الجامعة أو في الحوزة، وفي السوق أو الإدارة، وفي المسجد أو الحسينية، حتى توفّقوا لترك الغضب تماماً. وإذا صدر منكم الغضب مرة، فاستغفروا الله تعالى واعزموا مرة أخرى على عدم الغضب، وهكذا استمروا على هذا المنوال كلما صدر منكم الغضب، حتى يسهل عليكم بالنتيجة ترك الغضب. وجدير بالذكر، أن الضيوف الكرام استمعوا أيضاً إلى كلمة لحجّة الإسلام والمسلمين فضيلة السيد جعفر الشيرازي (دام عزّه). 1) مستدرك الوسائل/ ج12/ باب 53 وجوب تسكين الغضب عن .../ ص8/ ح9.
|
|||
|
|
|||
|
|
|
||
|
|
|
||