
|
السيد المرجع يدعو الى الالتزام بالدين مهما كلّف ذلك من ضرر ومصاعب دنيوية |
|||
|
|
|
||
|
|
|||
|
موقع الإمــام الشيرازي 11/شعبــــــــان/1430
في توجيهاته التي ألقاها سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) بجمع من زوّار العتبات المقدسة من السعودية، في بيته بمدينة قم المقدسة يوم الأحد الموافق للثالث من شهر شعبان المعظّم 1430 للهجرة، تطرّق سماحته إلى موضوع الالتزام بالدين وتفضيل الدين على المصالح الشخصية والدنيوية، وقال: أغلب الناس مادامت معيشتهم جيّدة وعيشهم مواتي، ولا يعانون من مرض أو فقر، وليست عندهم مشاكل، ولا يوجد نزاع بينهم وبين أرحامهم أو جيرانهم أو شركائهم، يلتزمون بالإسلام أي يصلّون ويصومون ويحجّون وربما يخمّسون أموالهم ويزّكونها ويعملون الصالحات ويحيون ليالي القدر بالعبادة، ويجعلون الدين في وسط قلوبهم، ويجعلون من أنفسهم حيطاناً للدين، ولكن إذا محّصوا (أي اختبروا) بالبلاء الإلهي بأمور يكون فيها نوع من الصعوبات تراهم يقلّلون من التزامهم بالدين، كما ورد في الحديث الشريف عن مولانا الإمام الحسين (صلوات الله عليه) حيث قال: «الناس عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم يحوطونه مادرّت معايشهم، فإذا محّصوا بالبلاء قلّ الديّانون»(1). وأشار سماحته إلى نموذج من أولئك الناس فقال: ذكر التاريخ أن الإمام الحسين (صلوات الله عليهم) خرج معه من مكّة إلى كربلاء الكثير من الناس، حتى ان بعضهم كان يؤدّي مناسك الحجّ وعندما سمعوا بخروج الإمام أسرعوا في أداء مناسك الحجّ والتحقوا بالإمام (سلام الله عليه) في الطريق، فقد ذكروا أن الإمام وصل إلى كربلاء ومعه ألف وخمسمائة شخص تقريباً، ولكن في ليلة عاشوراء ولما علم الذين جاءوا مع الإمام بالاختبار والتمحيص وهو مواجهة الحكومة الظالمة حكومة يزيد جعلوا يتفرّقون عن الإمام ولم يبق معه (سلام الله عليه) إلاّ اثنان وسبعون شخصاً. وقال سماحته موضّحاً المعيار الصحيح للتديّن والالتزام بالإسلام: إن الإدّعاء الصادق والصحيح بالتديّن هو أن يلتزم الإنسان بالدين فيما ينفعه في دنياه وفيما إذا كان في الظاهر ضرر له دنيوياً، وسواء كانت له مشكلة مع أحد ممن يعيش معهم أو عدم وجود أي مشكلة، وسواء أعطى الشرع الحقّ له أو لم إذا لم يعطي له ذلك. بعبارة أخرى أن يتلزم بالدين مهما حصل له. على سبيل المثال: إذا قطعه أحد أرحامه فلا يقطعه، وإذا سبب أولاده له مشكلة فلا يترك القيام بحقوقهم، وإذا سبب الأب لأولاده مشكلة فلا يقوم الأولاد بما يؤدّي إلى العقوق، وهكذا يلتزم في الأمور المالية والصحّية والشخصية وغيرها. وأكّد (دام ظله): إن الالتزام بالدين مهما كلّف من ضرر ومصاعب دنيوية بحاجة إلى عزم وتصميم، ومن يعزم يسهل عليه ذلك والله تعالى يعينه، وأما إذا لم يعزم الإنسان على ذلك فسيكون مصداقاً للذين وصفهم الإمام الحسين (صلوات الله عليه) في الحديث المذكور آنفاً. جدير بالذكر، أن الضيوف الكرام استمعوا أيضاً إلى كلمة لحجّة الإسلام والمسلمين السيد جعفر الشيرازي (دام عزّه). 1. تحف العقول/ ماورد عنه (سلام الله عليه) من قصار المعاني/ ص 245..
|
|||
|
|
|||
|
|
|
||
|
|
|
||