
|
السيد المرجع: طاعة الله وترك المعاصي توجب رضا الإمام الحجّة ورعايته |
||
|
|
|
|
|
|
||
|
موقع الإمـام الشيرازي 12/شعبـــــــان/1430
قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) جمع من المومنات والمؤمنين من السعودية، في بيته بمدينة قم المقدسة، يوم الاثنين الموافق للحادي عشر من شهر شعبان المعظّم 1430 للهجرة، واستمعوا إلى توجيهاته التي جاء فيها: ورد في التوقيع الرفيع عن مولانا الإمام صاحب العصر والزمان (عجّل الله تعالى فرجه الشريف)، الذي رواه الشيخ المفيد (رضوان الله تعالى عليه)، هذه الجملة: «إنّا غير مهملين لمراعاتكم، ولا ناسين لذكركم» . وهذا الكلام الذي نسبه الشيخ المفيد (رضوان الله عليه) إلى مولانا الإمام الحجّة (صلوات الله عليه) هو خطاب للشيعة. وأوضح سماحته: المراعاة تعني الرعاية، كرعاية الأب أولاده وعائلته. فالأب لا يترك عائلته وأولاده في المشاكل بل يسعى ويحاول في أن يقوم بحاجاتهم بالمقدار المناسب. ورعاية الإمام (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) تعني: نحن لا نترك رعايتكم ولا نهملها، ونحن عند حوائجكم مما يصلح لدنياكم وآخرتكم. أما معنى (لا ناسين لذكركم)، فالذُكر (بضم الذال) يعني التذكّر، والذِكر (بكسر الذال) يعني الذكر باللسان. فلعل الإمام (صلوات الله عليه) يجعلنا دائماً في ذكره، وفي الوقت نفسه يذكرنا عند الله تعالى أي يدعو لنا، أو يذكرنا عند أجداده الطاهرين (صلوات الله عليهم أجمعين). فالإمام (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) حسب هذا التوقيع الشريف يرعانا ويذكرنا ويتذكّرنا. وتساءل سماحته: ما الذي ينبغي منّا قبال هذه الرعاية من الإمام (صلوات الله عليه)؟ فأجاب سماحته بقوله: إن الذي ينبغي علينا هو أن نكون في مورد رضا الإمام (صلوات الله عليه) بأقوالنا وأعمالنا، وأن لا يصدر منّا ما يسخط الإمام أو يغضبه أو يؤذيه. وأهم ما يوجب رضا الإمام (صلوات الله عليه) عنّا هو الالتزام بطاعة الله تعالى، وترك معصية الله، سواء في العبادات أو في المعاملات، والالتزام بالواجبات وترك المحرّمات. فيجب على المؤمنين أن يواظبوا على الصلاة المفروضة وخصوصاً فريضة الصبح ولا يتهاونوا في أدائها في وقتها، ولا يفوّتوها لتقصير ما، وإن فاتت على أحد لتقصير ما فليستغفر الله فوراً وليعتذر إلى الإمام. وهكذا يجب الالتزام بصلة الرحم، وأداء حقوق الوالدين والأولاد والجيران. وعلى الزوجين أن يؤدّيا ما عليهما من حقوق تجاه بعضهما، وغير ذلك. وإذا ابتلي الإنسان ـ لا سمح الله ـ بترك واجب أو أتى بمعصية فليستغفر الله وليعتذر إلى الإمام (عجّل الله تعالى فرجه الشريف)، حتى تكون رعايته (صلوات الله عليه) له متواصلة ومستمرة، ويكون ذكره وتذكّره متواصلاً ومستمراً، وبذلك يحظى بسعادة الدنيا والآخرة. وأكّد (دام ظله): هذه الأيام والليالي التي نعيشها هي أيام وليالي شهر شعبان المعظّم، وهي أيام وليالي فضيلة وكريمة عند الله تبارك وتعالى وعند الإمام (عجّل الله تعالى فرجه الشريف)، فليحاول المؤمنات والمؤمنين وبالأخصّ الزوّار الكرام في أن يستفيدوا من هذه الأيام والليالي ومن باقي أيام وليالي السنة في العزم على جلب رضا الإمام (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) بأقوالهم وأعمالهم، وليكونوا لهم السبق في العمل بالمعروف والنهي عن المنكر، فالسابق في طاعة الله سابق إلى الجنة. 1) بحار الأنوار/ ج53/ باب 31 ما خرج من توقيعاته (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) ص174/ ح7.
|
||
|
|
||
|
|
|
|
|
|
|
|