
|
السيد المرجع: على الإنسان أن يصحّح اعتقاده وذلك بالمطالعة والدراسة والنقاش |
|
|
|
|
|
|
|
|
موقع الإمـــام الشيرازي 25/شعبـــــــــان/1430
إن معرفة الإمام المعصوم في كل زمان هي مسألة مهمة جداً عن الله تعالى. فلو أن إنساناً بعد بلوغه عبد الله مائة سنة بأن صام نهارها وقضى الليل إلى الصباح بالعبادة فإن ثوابه سيكون أقلّ من غيره ممن يقوم بتعريف شخص آخر بإمام زمانه. فقد ورد في الحديث الشريف للإمام زين العابدين (صلوات الله عليه): "أوحى الله تعالى إلى موسى (على نبيّنا وآله وعليه الصلاة والسلام): ...فلأن ترُدّ ضالاً عن فنائي أفضل لك من عبادة مائة سنة بصيام نهارها وقيام ليلها. قال موسى (عليه السلام): فمن الضال عن فنائك؟ قال تعالى: الجاهل بإمام زمانه، تعرّفه" (1). هذا ما قاله المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) في توجيهاته التي ألقاها على جمع من المؤمنات والمؤمنين من السعودية، في بيته بمدينة قم المقدسة، يوم الجمعة الموافق للثاني والعشرين من شهر شعبان المعظّم 1430 للهجرة. وقال سماحته أيضاً: إن من أهم المسائل معرفة العقائد، بدءاً من معرفة الله تبارك وتعالى ومعرفة صفاته الثبوتية كالعدل والسلبية، والاعتقاد بالأنبياء وبالأخصّ بآخرهم وخاتمهم وسيدهم نبي الإسلام (صلى الله عليه وآله)، والاعتقاد بالإمامة بأن يعتقد بعصمة مولاتنا فاطمة الزهراء (صلوات الله عليها) وإمامة الأئمة الإثني عشر (صلوات الله عليهم) وبالأخصّ الاعتقاد بإمام زماننا سيدنا ومولانا بقيّة الله الموعود (عجّل الله تعالى فرجه الشريف وصلوات الله عليه)، والاعتقاد بالمعاد والحساب والثواب والعقاب والجنّة والنار. فيلزم على الجميع أن يبذلوا اهتماماً كبيراً بمسألة العقائد وبالأخص الشباب المؤمن والفتيات المؤمنات، وأن يركّزوا على تصحيح عقائدهم ومعرفتها جيداً وبالخصوص معرفة إمام زمانهم (صلوات الله عليه). وشدّد سماحته موضّحاً: على الإنسان أن يصحّح اعتقاده بوجود الله تبارك وتعالى وبوحدانيته وباقي صفاته، وذلك بالمطالعة والدراسة والنقاش، وبالاستفادة من القرآن الكريم ومن أحاديث المعصومين الأربعة عشر (صلوات الله عليهم)، ثم عليه أن يعلّم ويعرّف هذا الاعتقاد الصحيح إلى الآخرين، وهذا العمل له ثواب عظيم عند الله سبحانه. وأكّد (دام ظله): إن هداية الضال وتعريفه بإمام زمانه وتصحيح عقائده لا يتمّ بكلمة واحدة، بل بحاجة إلى المناقشة والاستدلال والمباحثة وماشابهها، وهو عمل أفضل من عبادة مائة سنة، قيام ليلها وصيام نهارها. جدير ذكره، أن الضيوف استمعوا أيضاً إلى كلمة لحجّة الإسلام والمسلمين السيد جعفر الشيرازي (دام عزّه). 1) تفسير الإمام العسكري (سلام الله عليه)/ في أن اليتيم الحقيقي هو المنقطع عن الإمام/ ص 342/ ح219. |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|