
|
بين يدي المرجع: الليلة الرمضانية الخامسة |
|||
|
|
|
||
|
|
|||
|
موقع الإمـــام الشيرازي 5/شهر رمضان/1430
في ليالي شهر رمضان المبارك يتوافد العلماء والفضلاء وطلاب الحوزة العلمية ومختلف الشخصيات وعامة المؤمنين على بيت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) في مدينة قم المقدسة. وخلال لقائهم بسماحة السيد المرجع يدور الحديث حول المباحث العلمية والمسائل الفقهية والتاريخية والثقافية، إضافة إلى ما يتفضل به سماحته من وصايا وتوجيهات. في هذه الليلة طرح سماحة المرجع الشيرازي (دام ظله) المسألتين التاليتين للبحث والمناقشة: الأولى: لو أن أحداً سافر إلى مدينة مشهد المقدسة مثلاً في شهر رمضان المبارك، فإنه لا يستطيع هناك أن يصوم شهر رمضان، لكن هل يمكنه أن يصوم صوم النذر الذي نذره مسبقاً بصوم ثلاثة أيام إن وفّقه الله لزيارة اﻹمام الرضا صلوات الله عليه، أم لا؟ التزم بها صاحب العروة وجماعة من العلماء، ولكن هي محل تأمّل وبحث. الثانية: شخص سافر وشكّ في ان سفره هل هو سفر مباح أم حرام ولم يكن هناك أصل موضوعي ولا حكمي في المقام، وذلك لكي يعرف كيف يصلّي، تماماً أو قصراً؟ فمن باب الاحتياط عليه أن يجمع. ولكن ما هو تكليفه بالنسبة للصوم؟ قال سماحته: عليه أن يمسك عن المفطرات من أذان الصبح إلى أذان المغرب دون نيّة شهر رمضان بالخصوص، وذلك من باب الاحتياط. وقال سماحة المرجع: من اﻷمور التي وقعت أخيراً وهي محل ابتلاء الكثيرين وسُئلت عنها كثيراً هي: زوجان من أتباع أهل البيت (صلوات الله عليهم) تخاصما وتعكّرت أجواء المعيشة بينهما ووصلت بهما الحالة إلى أن طلبا الافتراق، فذهبا إلى قاض من أهل العامة وطلبا منه الطلاق، وأجرى القاضي الطلاق وانفصلا عن بعض. ثم اعتدّت المرأة وبعد انتهاء عدّتها تقدّم إليها رجل آخر من أتباع أهل البيت للزواج منها وهذا الرجل يحتمل صحّة طلاق هذه المرأة من زوجها اﻷول وعقد احتماله هذا على وجود شاهدين عادلين من أتباع أهل البيت (صلوات الله عليهما)، حيث كان قد رأى أن الكثير من الشيعة يتردّدون على ذلك القاضي، فلعله حضر اثنان منهم وشهدا بالطلاق. فهل هذا الطلاق صحيح؟ وهل يمكن تصحيح الطلاق لقاعدة أصالة الصحة في هذه المسألة؟ قال سماحته: الصحة من باب البحث العلمي لها وجه إلا ان هذه المسألة من حيث الفتوى بحاجة إلى مزيد من التأمل. وفي سياق حديثه قال سماحته: لقد عاش المرحوم والدي في مدينة سامراء ثلاثين سنة تقريباً، فنقل ذات مرّة لنا مايلي: كان في سامراء سوق يسمى بسوق اليهود حيث كان كل كسبته من اليهود كالخباز والقصاب والبزاز وبائع الألبان وغيرهم. ولليهود شروط في حليّة الذبح هي أصعب مما عند المسلمين. فمن شروط الذبح عند اليهود أن يكون الذابح ذا مرتبة علمية. وهم يقولون بحرمة الذبيحة إن لم يراع في ذبحها أحد الشروط المشروطة عندهم. وإذا حدث إن صارت عندهم ذبيحة حراماً حسب دينهم فإنهم يبيعونها إلى القصّابين من أهل العامّة في سامراء، والعامّة عادة لا يلتزمون بشروط الذبيحة الموجودة عندهم. وكان أتباع أهل البيت يشترون اللحم من اولئك القصّابين وهم لا يعلمون بأن اليهود يبيعون ذبائحهم لاولئك القصّابين. فمن حيث انهم لا يعلمون بذلك مضافاً إلى قاعدة: يد المسلم، وقاعدة: سوق المسلمين، وقاعدة: أصالة الصحّة، لم يكن إشكال على من يشتري اللحم من أولئك القصّابين. فالملاك في القواعد المذكورة هو جريانها، إلاّ أن يحرز اﻹنسان عدم الصحّة، فإذا أحرز فلا يجوز له الشراء. وسأل أحد الفضلاء الحضور من سماحة السيد المرجع: أحد طلاب العلوم الدينية وصله مبلغ من المال وكان له علم إجمالي به فلم يتذكر هل هذا المبلغ من الخمس أم من الزكاة أم من الصدقات، فما تكليفه تجاه هذا المبلغ؟ أجاب (دام ظله): لهذه الموارد مبنيان: اﻷول: القرعة. والثاني: العدل والإنصاف. وهذا الطالب عليه أن يقسّم المبلغ المذكور بين الخمس والزكاة والصدقة. وأضاف سماحته: ذكروا أن شخصاً في النجف اﻷشرف أراد أن تقضى له حاجة فذهب إلى المرقد الطاهر لمولانا اﻹمام أمير المؤمنين (صلوات الله عليه)، وهناك قال له أحد الخدّام: انذر لله تعالى إن قضى حاجتك أن تعطيني ديناراً، وكان الخادم اسمه سيّد محمّد. وبعد مدّة قضيت حاجة ذلك الشخص، فذهب إلى الصحن العلوي الطاهر ليؤدّي نذره، فسأل عن الخادم المذكور فقالوا له: عندنا ثلاثة خدّام باسم (سيّد محمّد) فأيّهم تقصد؟ قال: لا أدري. وعقّب سماحته: هذا الشخص وحسب قاعدة (لا ضرر) لا يمكنه أن يعطي ثلاثة دنانير، أي لكل خادم من أؤلئك الخدّام الثلاثة ديناراً، لذلك فإما عليه أن يعطي بالقرعة أو بالعدل واﻹنصاف بأن يقسّم الدينار إلى ثلاثة أقسام ويعطي لكل خادم ثلثاً. لكن أغلب الفقهاء يقولون بضعف مبنى القرعة وأنه لا يمكن تطبيقه إلاّ في الموارد التي عمل بها الفقهاء.
|
|||
|
|
|||
|
|
|
||
|
|
|
||