السيد المرجع: استفيدوا من كل لحظة في العمل لما يوجب رضا الله ورضا أهل البيت




 

موقع الإمــام الشيرازي

24/ ذو القعـدة/ 1431

 

استقبل المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله)، جمعاً من المسؤولين ومدراء الأقسام والعاملين في (مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية التي تعنى بنشر آراء وأفكار سماحته دام ظله)، وذلك في بيته بمدينة قم المقدسة يوم الاثنين الموافق للسابع عشر من شهر ذي القعدة الحرام 1431 للهجرة، للاستفادة من توجيهات وإرشادات سماحته.

في البدء قدّم فضيلة الشيخ نعمت اللهي تقريراً موجزاً عن نشاطات وفعاليات وإنتاجات المؤسسة.

بعدها رحّب سماحة المرجع الشيرازي (دام ظله) بالضيوف الكرام، واستهل حديثه القيّم بالآية الشريفة التالية: «الأخِلاّء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلاّ الْمُتَّقِينَ»(الزخرف: الآية 67)، وقال:

الأخلاّء: جمع خليل، وهو الصديق، فالذين كانوا أصدقاء في الدنيا أو زملاء عمل، سيكونون يوم القيامة أعداء لبعض إلاّ المتقين الذين اجتنبوا الذنوب والمعاصي وكان تصادقهم أو صداقتهم في الله ولله (تعالى)، وهو تصادق يوجب الأجر والثواب في الآخرة.

وقال سماحته مؤكّداً: إن التقوى يمكن إحرازها بأمرين هما:

الأول: الإخلاص. ومعناه أن يسعى المرء إلى أن تكون أعماله ومساعيه وجهوده كلّها لله (تعالى) ولأهل البيت الأطهار (صلوات الله عليهم)، فلا شيء أثقل في الميزان، ولا شيء أثمن عند الله (تبارك وتعالى) وعند المعصومين الأربعة عشر (صلوات الله عليهم) من الإخلاص. فاسعوا إلى أن تصمموا وتعزموا على أن يكون الإخلاص لله (تعالى) ولأهل البيت (صلوات الله عليهم) هو الهدف والغاية.

نقل لي أحد الفضلاء وقال: انّ خطيباً كان مريضاً طريح الفراش، في ساعاته الأخيرة، وصفه أحد زائريه، قائلاً: رأيت عينيه تفيضان بالدموع، مع أنّه ينبغي أن يتوقّع الأجر الجزيل من الله (تعالى) لما بذله من جهود في خدمة الإمام الحسين (صلوات الله عليه)، فسألته عن السبب!؟ فازداد بكاؤه وأشار إلى حوض ماءٍ كان قريباً منه وكان الحوض كبيراً، وقال: لقد أخذتُ من أعين الناس دموعاً بمقدار ماء هذا الحوض، ولكنّ جهودي لم تكن خالصة لله (سبحانه وتعالى) بقدر ما كانت لشخصي، لأزيد من شهرتي، وأرضي نفسي.

الثاني: السعي. فحاولوا أن تستفيدوا من كل لحظة من عمركم في العمل لما يوجب رضا الله (تعالى) ورضا أهل البيت (صلوات الله عليهم)، سواء كان العمل باللسان أو باليد أو بالقلم وغير ذلك، وحاولوا أن تكونوا من السبّاقين في هذا المجال.

وختم (دام ظله) حديث بقوله: إن نشاطاتكم وفعالياتكم في المؤسسة لا شك أنها مستمدة من معين أهل البيت الأطهار (صلوات الله عليهم)، لذا أشكركم على ما تبذلونه من الجهود وما تقدّمونه من الأعمال، وأسأل الله (عزّ وجلّ) ببركة أهل البيت الأطهار (صلوات الله عليهم) أن يمنّ عليكم بالمزيد من التوفيق في هذا الطريق.


المصدر: مؤسسة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) الثقافية