نشطاء الهيئات الدينية والحسينية من أصفهان يزورون المرجع الشيرازي




 

موقع الإمــام الشيرازي

1/ ذو الحجـــة/ 1431

 

استقبل المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) جمعاً من المؤمنين والشباب النشطاء في الهيئات الدينية والحسينية من محافظة أصفهان، وذلك في بيته بمدينة قم المقدسة، يوم الخميس الموافق للسابع والعشرين من شهر ذي القعدة الحرام 1431 للهجرة، فرحّب سماحته بهم، ودعا الله العليّ القدير أن يتقبل زياراتهم وطاعاتهم، وأن يمنّ عليهم بالتوفيق أكثر في سبيل إحياء أمر أهل البيت الأطهار (صلوات الله عليهم)، بالأخصّ في إحياء مناسبتي عيد الغدير الأغر وذكرى ملحمة عاشوراء الخالدة، وأن تشملهم رعاية مولانا المفدّى الإمام صاحب العصر والزمان (عجّل الله تعالى فرجه الشريف).

بعدها استمعوا إلى كلمة قيّمة لحجّة الإسلام والمسلمين فضيلة السيد جعفر الشيرازي (دام عزّه)، تحدّث فيها حول موضوع:«من مهام الهيئات الدينية والحسينية»، مستشهداً بالآية الكريمة: «والذين جاهدوا فينا لنهدينّهم سبلنا»(1)، وقال:

إن الله (تبارك وتعالى) جعل الدنيا دار امتحان واختبار للإنسان، وجعل (تعالى) الإنسان في الدنيا مخيّراً وليس مجبراً، على انتخاب واختيار طريقة الحياة وغيرها من الأمور الدنيوية، وجعل لكل اختيار وانتخاب عاقبة ومصير، لذا يجب على المؤمنين أن يختاروا الطريق الذي يرضاه الله (تبارك وتعالى)، وهو العمل بالدين والامتثال لأحكامه وأوامره واجتناب ما نهى عنه وأمر بتركه.

وقال: إن على أصحاب الهيئات الدينية والحسينية أن يكونوا من السبّاقين إلى العمل بالدين والالتزام بأحكامه وآدابه وأخلاقه، وإلى جانب ذلك عليهم أن يعلّموا الناس الدين وأحكامه وثقافته، وذلك أسوة بالإمام الحسين (صلوات الله عليه) الذي نهض وضحّى بنفسه الطاهرة وبدمه الطاهر وبأهل بيته الأطهار وأصحابه الأخيار (سلام الله عليهم أجمعين) من أجل إقامة الدين. فالإمام الحسين (صلوات الله عليه) بيّن الهدف من نهضته المقدسة بقوله (صلوات الله عليه): «أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر، وأسير بسيرة جدّي رسول الله صلى الله عليه وآله وسيرة أبي علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه)»(2). ومعنى ذلك أنه (صلوات الله عليه) قد دعا إلى العمل بالدين وفي الوقت نفسه كان (صلوات الله عليه) يريد تطبيق ذلك عملاً.

وأكّد السيد جعفر الشيرازي: على المؤمنين الكرام في الهيئات الدينية والحسينية بجانب إحياء أمر أهل البيت (صلوات الله عليهم) أن يلتزموا بالأمور التالية:

الأول: أن يكونوا على علم وافر وجيّد بالدين وبأصوله وفروعه وبأحكامه وآدابه وأخلاقه.

الثاني: أن يعلّموا الناس تعاليم الدين وأصوله وأحكامه وأخلاقه وثقافة أهل البيت الأطهار (صلوات الله عليهم)، وذلك باللسان وبالعمل.

الثالث: أن يكونوا القدوة في الامتثال للدين وفي العمل بأحكامه وأخلاقه.

على سبيل المثال: أن يلتزم الإخوة الكرام في الهيئات بالصدق في الكلام. وأن يلتزموا بالنظافة ويراعوها عندما يقومون بتقديم الخدمات للناس في المناسبات الدينية كتوزيع الطعام والشرابت بأن يراعوا حرمة وقدر نعمة الطعام بأن لا يلقى على الأرض ويبقى تدوسه الأقدام والعياذ بالله، وأن يدعوا الناس إلى الإلتزام بذلك ومراعاته، وغيرها.

وختم فضيلته حديثه بقوله: إن نيل رضا الله (تعالى) ونيل رضا المعصومين الأربعة عشر (صلوات الله عليهم) أهم من الفوز بالجنة ونعيمها، وهذا لا يتحصّل إلاّ بالعمل بالدين قولاً وعملاً، وبتعليم الناس أحكام الدين وفروعه وأخلاقه وآدابه.


1) سورة العنكبوت: الآية69.

2) بحار الأنوار: ج44/ باب 37 ماجرى عليه بعد بيعة الناس/ ص328.


المصدر: مؤسسة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) الثقافية