
|
عوائل شهداء من كربلاء يزورون السيد المرجع |
|||
|
|
|
||
|
|
|||
|
موقع الإمـــام الشيرازي 3/شعبـــــــــــان/1431 قام جمع من عوائل شهداء القادمين من مدينة كربلاء المقدّسة (على مشرّفيها صلوات الله وسلامه) بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) في بيته بمدينة قم المقدسة، يوم الثلاثاء الموافق لغرّة شهر شعبان المعظّم 1431 للهجرة، فرحّب سماحته بهم، ودعا الله (تعالى) أن يتغمّد شهداء عراق المقدّسات الذين قُتلوا من أجل تمسّكهم وحبّهم لأهل البيت الأطهار (صلوات الله عليهم)، دعا الله أن يحشرهم مع الإمام الحسين (صلوات الله عليه)، وأن يتقبّل الزيارات والطاعات. ثم استمعوا إلى كلمة نجل سماحته، حجّة الإسلام والمسلمين فضيلة السيد حسين الشيرازي (دام عزّه)، التي جاءت تحت عنوان: "بأهل البيت يُستجاب الدعاء"، حيث استهلّ حديثه بالآية الكريمة: "في بيوت أذن الله أن ترفع ويُذكر فيها اسمه"(1)، وقال: هذه الآية الكريمة تصرّح بأن ذكر الله ممنوع ـ أي إن الله (تعالى) لا يأذن لأي من الخلائق أن يذكروا اسمه إلاّ ـ في البيوت التي أذن هو (جلّ وعلا) أن يذكر فيها. فهذا الإذن ليس عامّاً بل هو خاصّ، أي مقيّد، والقيد أشارت إليه الآية القرآنية الكريمة وهو: "في بيوت" وهي بيوت أهل البيت الأطهار (صلوات الله عليهم أجمعين). وحول عظمة ذكر الله (تعالى)، وأن ذِكر الله (تعالى) هو من أكبر النعم التي تفضّل الله بها على خلقه، قال: يقول مولانا الإمام زين العابدين (صلوات الله عليه) في إحدى أدعيته الشريفة في الصحيفة السجادية المباركة: "إلهي لو لا الواجب من قبول أمرك لنزّهتك من ذكري إياك"(2). أي إلهي أنت أعظم من أن أذكرك أنا. ويقول (صلوات الله عليه): "ومن أعظم النعم علينا جريان ذكرك على ألسنتنا وإذنك لنا بدعائك وتنزيهك وتسبيحك". ومعنى قول الإمام (سلام الله عليه): إذا لم يسمح الله لنا فكيف يمكننا ذكره، فهذه من أعظم النِعَم. وشدّد فضيلته موضّحاً: إذن علينا عند ذكر الله (تعالى) أن نلحق ذكر محمّد وآل محمّد (صلوات الله عليهم)، وهذا ما يريده ويرضاه الله (تبارك وتعالى). فقد ذكرت الروايات الشريفة: عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (صلوات الله عليه) فَقَالَ لِي: مَا مَعْنَى قَوْلِهِ: "وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى"؟ قُلْتُ: كُلَّمَا ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ قَامَ فَصَلَّى. فَقَالَ لِي: لَقَدْ كَلَّفَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) هَذَا شَطَطاً. فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ فَكَيْفَ هُوَ؟ فَقَالَ: كُلَّمَا ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ صَلَّى عَلَى محمّد وَآلِهِ(3). فهذا يعني أن الله (تعالى) جعل لذكره مفتاحاً وهم محمّد وآل محمّد (صلوات الله عليهم)، فإذا لم يكن الدعاء مصحوباً بذكر محمّد وآل محمّد (صلوات الله عليهم) فهذا الدعاء لا ينفع صاحبه بل سيضرّه، وهذا قانون الله (تعالى): "فلن تجد لسنّة الله تبديلاً ولن تجد لسنّة الله تحويلاً"(4). عن الإمام الصادق (صلوات الله عليه) قَالَ:"لا يَزَالُ الدُّعَاءُ مَحْجُوباً حَتَّى يُصَلَّى عَلَى محمّد وَآلِ محمّد"(5). وعنه (صلوات الله عليه): "مَنْ دَعَا وَلَمْ يَذْكُرِ النَّبِيَّ (صلى الله عليه وآله) رَفْرَفَ الدُّعَاءُ عَلَى رَأْسِهِ، فَإِذَا ذَكَرَ النَّبِيَّ (صلى الله عليه وآله) رُفِعَ الدُّعَاءُ"(6). وعن آداب الدعاء وقضاء الحوائج عند التوسّل بالله بالنبي وآله الأطهار قال فضيلته: ذكرت الروايات الشريفة أنه: "أَوْحَى اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) إِلَى دَاوُدَ (على نبيّنا وآله وعليه الصلاة والسلام): قُلْ لِلظَّالِمِينَ لا يَذْكُرُونَنِي، فَإِنَّهُ حَقٌّ عَلَيَّ أَنْ أَذْكُرَ مَنْ ذَكَرَنِي، وَإِنَّ ذِكْرِي إِيَّاهُمْ أَنْ أَلْعَنَهُمْ"(7). فالإنسان أحياناً لا يخلو من الظلم، يعني إذا لم يكن ظالماً لغيره كزوجته أو أولاده أو أقاربه وغيرهم، فقد يكون ظالماً لنفسه وذلك بترك بعض الواجبات أو بالذنوب وإن كانت صغيرة، فهذا الإنسان إذا دعا الله (تعالى) فإن الله لا يستجيب دعاءه بل وقد يقول له لا لبيك ولا سعديك، والعياذ بالله. فإذا أراد الضمان في أن لا يردّ الله دعوته فعليه بذكر محمّد وآل محمّد (صلوات الله عليهم)، كما صرّحت بذلك الروايات الشريفة، ومنها: قال الإمام الصادق (صلوات الله عليه): "مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَى اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) حَاجَةٌ فَلْيَبْدَأْ بِالصَّلاةِ عَلَى محمّد وَآلِهِ ثُمَّ يَسْأَلُ حَاجَتَهُ ثُمَّ يَخْتِمُ بِالصَّلاةِ عَلَى محمّد وَآلِ محمّد فَإِنَّ اللَّهَ (عَزَّ وَجَلَّ) أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَقْبَلَ الطَّرَفَيْنِ وَيَدَعَ الْوَسَطَ. إِذَا كَانَتِ الصَّلاةُ عَلَى محمّد وَآلِ محمّد لا تُحْجَبُ عَنْهُ»(8). أي إن ذكر محمّد وآل محمّد ضمان لاستجابة الدعاء وقضاء والحوائج. وختم السيد حسين الشيرازي كلمته بقوله: إن شهر شعبان المعظم هو شهر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وفي هذا الشهر الفضيل أعمال كثيرة ومنها الصلوات المعروفة بالشعبانية التي يُستحبّ قراءتها بعد الزوال يومياً، فحاولوا أن تواظبوا على قراءتها، حتى تروا الخير الكثير في الدنيا أو في الآخرة. 1) سورة النور: الآية36. 2) الصحيفة السجادية/ مناجاه الذاكرين. 3) أصول الكافي/ ج2/ باب الصلاة على النبي محمّد وأهل بيته (صلوات الله عليهم)/ ص496/ ح18. 4) سورة فاطر: الآية 43. 5) أصول الكافي/ ج2/ باب الصلاة على النبي محمّد وأهل بيته (صلوات الله عليهم)/ ص 491/ ح1. 6) المصدر نفسه/ ح2. 7) مستدرك الوسائل/ ج12/ باب 77 تحريم الظلم/ ص102/ ح11. 8) أصول الكافي/ ج2/ باب الصلاة على النبي محمّد وأهل بيته (صلوات الله عليهم)/ ص 494/ ح16.
|
|||
|
|
|||
|
|
|
||
|
|
|
||
|
المصدر: www.s-alshirazi.com |
|||