أعضاء حملة الأنوار من الإحساء يزورون السيد المرجع




 

موقع الإمــام الشيرازي

19/شعبـــــــان/1431

قام جمع من المؤمنات والمؤمنين أعضاء (حملة الأنوار) من الإحساء بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله)، وذلك في بيته بمدينة قم المقدسة، يوم الاثنين الموافق للرابع عشر من شهر شعبان المعظّم 1431 للهجرة، فرحّ سماحته بهم ودعا الله (تبارك وتعالى) أن يتقبّل أعمالهم وزياراتهم.

ثم استمعوا إلى كلمة حجّة الإسلام والمسلمين فضيلة السيد جعفر الشيرازي (دام عزّه)، تحدّث فيها حول موضوع «الحقائق المستقبلية في القرآن»، حيث استهلّ كلمته بالآية الكريمة: «ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ»(1)، وقال:

إن القرآن الكريم يذكر حقائق ثابتة لا قابلة للتغيير ولا للتحويل، ولا مجاملة فيها، وسواء رضي الناس بها أو لم يرضوا، وسواء اهتدوا أو لم يهتدوا. وهذه الحقائق يذكرها القرآن من خلال قصّة أو موعظة أو إخبار أو أمر أو نهي.

وقال: ومن الحقائق التي يذكرها القرآن الكريم هي ما تذكره الآية الكريمة التي صدّرنا بها الحديث، ومعناها:

أيها المؤمنون إذا رأيتم عامة الناس قد ارتدّوا عن الدين سواء كان ارتدادهم كليّاً بأن يرجعوا إلى الكفر أو الشرك، أو كان ارتدادهم جزئياً بأن تركوا العمل والامتثال لبعض الأحكام الإلهية، وإذا رأيتم أنكم أصبحتم أقليّة مضطهدة، وأحاطت بكم المشاكل والمصاعب والمحن من كل حدب وصوب، فلا تيأسوا، وكونوا صامدين وآملين، لأن الله (تعالى) سينصر دينه بأن يأتي بقوم مؤمنين يحقّقون ما يريده الله (تعالى)، وهو إقامة الدين وظهوره على العالم كلّه.

وأضاف فضيلته: إن الذين ينتصر الله بهم لدينه لهم صفات مخصوصة يتميّزون بها، وهي:

الأولى: يحبّهم الله ويحبّون الله.

الثانية: أذلة على المؤمنين، وهو من الذل الذي هو اللين لا من الذل الذي هو الهوان، أي رحماء على المؤمنين.

الثالثة: غلاظ شداد على الكافرين وهم في الغلظة على الكافرين كالسبع على فريسته.

الرابعة: يجاهدون في سبيل الله بالقتال لإعلاء كلمة الله وإعزاز دينه.

الخامسة: لا يخافون لومة لائم فيما يأتون من الجهاد والطاعات.

وأكّد فضيلته: إن من مصاديق الآية الشريفة الآنفة الذكر هم: الإمام أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) وأصحابه حين قاتل من قاتله من الناكثين والقاسطين والمارقين، وكذلك مولانا الإمام المهدي الموعود (صلوات الله عليه وعجّل في فرجه الشريف) وأصحابه.


1) سورة الأعراف: الآية 157.


المصدر: www.s-alshirazi.com