أعضاء حملة نور الرضا والنور الرضوي يزورون السيد المرجع




 

موقع الإمــام الشيرازي

21/شعبـــــــان/1431

 

استقبل المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي ( ظله) جمعاً من المؤمنات والمؤمنين أعضاء (حملة نور الرضا صلوات الله عليه من سيهات) و(حملة النور الرضوي من الأحساء)، وذلك في بيته بمدينة قم المقدسة، يوم الأربعاء الموافق للسادس عشر من شهر شعبان المعظّم 1431 للهجرة، فرحّب سماحته بهم، ودعا الله تبارك وتعالى أن يشملهم بلطفه وفضله وأن يتقبّل الطاعات والزيارات، وأن تشملهم رعاية مولانا الإمام المهدي الموعود عجّل الله تعالى فرجه الشريف.

ثم استمعوا إلى كلمة للخطيب الحسيني حجّة الإسلام والمسلمين فضيلة السيد محمّد باقر الفالي، تحدّث فيها حول موضوع «واجبنا في زمن الغيبة الشريفة»، بحضور جمع من الفضلاء والضيوف من العراق والبحرين ومنهم أصحاب الفضيلة العلاّمة الشيخ الجمري، والسيد العلوي الغريفي، والعلاّمة الشيخ عبد المهتدي البحراني (دام عزّهم)، ومن الكويت، ومنهم فضيلة السيد ضياء ضياء الدين ووفد مؤسسة الرضوان الشبابية.

ومما جاء في كلمة السيد الفالي أنه قال: لكل واحد منّا هدف وتكليف. فمن أهدافنا أن ينتشر الإسلام ويحكم في أرجاء المعمورة، ومن أهدافنا أن نكسب رضا الله (تعالى)، ومن أهدافنا أن نتشرّف بلقاء الإمام المنتظر (عجّل الله تعالى فرجه الشريف). أما التكليف فيعني العمل والقيام بالواجب والمسؤولية. ويقول العلماء بهذا المضمار أن التكليف أهم من الهدف.

وقال: أن التكليف يحتم علينا أن نعرف مسؤوليتنا ووظيفتنا. فمثلاً عند زيارتنا للإمام الرضا (صلوات الله عليه)، يجب علينا أن نعرف من هو الإمام وأن نعرف شأنه ومقامه (صلوات الله عليه)، كما صرّحت الروايات الشريفة بذلك، ومنها:

«رَوَى حَمْزَةُ بْنُ حُمْرَانَ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يُقْتَلُ حَفَدَتِي بِأَرْضِ خُرَاسَانَ فِي مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا طُوسُ، مَنْ زَارَهُ إِلَيْهَا عَارِفاً بِحَقِّهِ أَخَذْتُهُ بِيَدِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْكَبَائِرِ. قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ وَمَا عِرْفَانُ حَقِّهِ؟ قَالَ: يَعْلَمُ أَنَّهُ إِمَامٌ مُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ، غَرِيبٌ شَهِيدٌ. مَنْ زَارَهُ عَارِفاً بِحَقِّهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَجْرَ سَبْعِينَ شَهِيداً مِمَّنِ اسْتُشْهِدَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله عَلَى حَقِيقَةٍ»(1).

وشدّد فضيلته بقوله: إن مسؤوليتنا في العصر الحالي أي في زمن غيبة الإمام المنتظر (عجّل الله تعالى فرجه الشريف) هو أداء المسؤولية تجاه الدين، وهذه المسؤولية تبدأ من أنفسنا واحداً واحداً ثم تجاه الآخرين وبقيّة الناس.

وأكّد فضيلته: إن أهم مسؤولية تقع على أعتاقنا حالياً هي تهذيب النفس، ومن الأمور التي تهذّب النفس ما ذكره مولانا رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الرواية الشريفة التالية:

«قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله: لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ، ... وَذَكَرَ صلى الله عليه وآله مَا رَآهُ مَكْتُوباً عَلَى أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ إِلَى أَنْ قَالَ: وَعَلَى الْبَابِ الثَّانِي مَكْتُوبٌ لا إِلَهَ إلاّ اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ وَلِيُّ اللَّهِ، بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ حِيلَةٌ وَحِيلَةُ السُّرُورِ فِي الآخِرَةِ أَرْبَعُ خِصَالٍ: مَسْحُ رُؤوسِ الْيَتَامَى، وَالتَّعَطُّفُ عَلَى الأرَامِلِ، وَالسَّعْيُ فِي حَوَائِجِ الْمُؤْمِنِينَ، وَالتَّفَقُّدُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ. إِلَى أَنْ قَالَ: وَعَلَى الْبَابِ الثَّامِنِ مَكْتُوبٌ لا إِلَهَ إلاّ اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ وَلِيُّ اللَّهِ، مَنْ أَرَادَ الدُّخُولَ فِي هَذِهِ الأبْوَابِ فَلْيَتَمَسَّكْ بِأَرْبَعِ خِصَالٍ: السَّخَاءِ، وَحُسْنِ الْخُلُقِ وَالصَّدَقَةِ، وَالْكَفِّ عَنْ أَذَى عِبَادِ اللَّهِ. إِلَى أَنْ قَالَ فِيمَا رَأَى مَكْتُوباً عَلَى أَبْوَابِ النَّارِ: وَعَلَى الْبَابِ الثَّانِي مَكْتُوبٌ مَنْ أَرَادَ أَنْ لا يَكُونَ عُرْيَاناً يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلْيَكْسُ الْجُلُودَ الْعَارِيَةَ فِي الدُّنْيَا، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ لا يَكُونَ عَطْشَاناً يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلْيَسْقِ الْعِطَاشَ فِي الدُّنْيَا، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ لا يَكُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَائِعاً فَلْيُطْعِمِ الْبُطُونَ الْجَائِعَةَ. إِلَى أَنْ قَالَ: وَعَلَى الْبَابِ السَّادِسِ (من أبواب النار) مَكْتُوبٌ: أَنَا حَرَامٌ عَلَى الْمُجْتَهِدِينَ، أَنَا حَرَامٌ عَلَى الْمُتَصَدِّقِينَ، أَنَا حَرَامٌ عَلَى الصَّائِمِينَ»(2).


1) من لا يحضره الفقيه/ ج2/ باب ثواب زيارة النبي والأئمة (صلوات الله عليهم) أجمعين/ ص584/ ح3190.

2) مستدرك الوسائل/ ج7/ باب 49 نوادر ما يتعلّق بأبواب الصدقة/ ص226/ ح15


المصدر: www.s-alshirazi.com