نصرة البقيع: مسيرة اعتصام للمطالبة ببناء الأضرحة الطاهرة




 

موقع الإمــام الشيرازي

10/شــــــــوال/1431

انطلقت صباح يوم الجمعة الثامن من شوال لعام 1431هـ، مسيرة «استنكار واعتصام» شعبية كبيرة في محافظة كربلاء المقدسة شارك فيها العديد من أبناء المحافظات العراقية تأييداً للمطالبة في إعادة إعمار مراقد أئمة البقيع (عليهم السلام) في المدينة المنورة.

تمركز المتظاهرون في محافظة كربلاء المقدسة وتحديداً أمام مرقد العلامة أحمد بن فهد الحلي (قدس سره)، وبعد إتمام الصلاة والزيارة في الحرم الحسيني الشريف، انطلق الموكب الى المنطقة الحدودية بين العراق والسعودية (عرعر) رافعين راياتهم وشعاراتهم التي تعبِّر عن الاستنكار والرفض القاطع لمسألة الاستهانة بالمقدسات وعدم السماح بإعادة بناء مراقد أئمة البقيع (عليهم السلام) إثر التفجير الوهابي الآثم للمراقد المطهرة في الثامن من شوال لعام 1344هـ، وتركها على حالها دون إعادة البناء، إضافة الى ذلك أقام المتظاهرون مجلس عزاء لهذه المناسبة في المنطقة المذكورة، بعدها رجع الموكب الى منطقة عين التمر للتشرف بزيارة السيد أحمد بن هاشم (عليه السلام)، وإقامة مجلس عزاء حسيني في المرقد الشريف اعتلى المنبر فيه فضيلة الشيخ عباس المؤمن (حفظه الله).

وأشار المتظاهرون الى إن جريمة هدم البقيع، تُبَيِّن هشاشة الفكر المتطرف الوهابي، وتناقضَه الذاتي، فلئن كان هدم القبور واجباً، فلماذا نرى تخريب قبور الأئمة (عليهم السلام)، كما أن تخريب البقيع يُناقض القيم الدينية، حيث قال تعالى: "قُل لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى"، ويُناقض الحالة الحضارية في الاهتمام بآثار النبوة، كما أنه يناقض تاريخ الأمة من عدم تهديم قبور الصالحين من أنبياء وغيرهم في جميع البلدان التي فتحها المسلمون في عهد الصحابة والتابعين وما بعدهم.

إن يوم الثامن من شوال اليوم العالمي لإحياء البقيع يستدعي منا وقفةً شجاعة، للدفاع عن قيم الإسلام العُليا، فهو اليوم العالمي لمكافحة الظلم والإرهاب، ومن هذا المنطلق طالب المشاركون في المسيرة بالأمور التالية:

أولاً: نزع الحكومة السعودية يد الوهابيين عن الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة، واحترام معتقدات الغالبية العظمى من المسلمين سنة وشيعة، وعدم السماح لشرذمة شاذة تحمل الفكر المتطرف لاستمرار سيطرتها على الحرمين الشريفين.

ثانياً: دعوة الحكومة السعودية ـ أيضاً ـ ببناء أضرحة البقيع فوراً، وأن لا تخشى من الوهابيين باعتبار المسلمين جميعاً سيكونون الى جنبهم، فإن حصلت رغبة حكومية في بناء البقيع فإن الوهابيين سيسكتون عنه، لأنَّهم وعاظ للسلاطين ولا يُعارضون من يستأجرهم.

ثالثاً: إذاْ أعلنت الحكومة السعودية عجزها عن نزع يد المتطرفين الوهابيين عن الحرمين الشريفين، فإنا نطالب بإيكال إدارة الحرمين إلى منظمة المؤتمر الإسلامي لأنها تمثل كافة الدول الإسلامية.

رابعاً: ندعوا الحكومة العراقية بالتدخل الرسمي والعلني لدى الحكومة السعودية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، والأمم المتحدة، وأن تطالب قطع يد التكفيريين الوهابيين عن الحرمين الشريفين، وبناء البقيع فوراً.

خامساً: نطالب تجريم الفكر الوهابي المتطرف، وأنها جريمة بحق الإنسانية، لأنها تدعو إلى الكراهية، وتكفّر عامة المسلمين، وترعى القتلة والمجرمين.

سادساً: تقديم شكاوى قضائية في المحاكم الدولية، ضد الاستهانة بالمقدسات الإسلامية في الحجاز، فإن حفظ المقدسات الدينية حق مكفول في الأمم المتحدة لكل الديانات، وحق مضمون لكل واحد منهم في تقديم شكوى ضد هتكها.

سابعاً: تسجيل الآثار الإسلامية في الحجاز عالمياً ـ وفي اليونسكو وغيرها ـ، بغية عدم السماح للوهابيين لإزالة ما تبقى من آثار الرسول (صلى الله عليه وآله)، وبناء ما تهُدّم منها.

وثامناً: نستنهض جميع المسلمين بإظهار مودتهم في رسول الله (صلى الله عليه وآله) وآل البيت (عليهم السلام) عبر المشاركة في المسيرات السلمية، وإقامة المجالس، والندوات، والمؤتمرات، والاستفادة من وسائل الإعلام والتقنية الحديثة، ـ على طوال السنة ـ، وذلك للمطالبة ببناء البقيع الغرقد، وإحياء سائر آثار النبوة في الحجاز.

وختاماً: نعلن من هذا المكان ان يكون يوم الثامن من شوال اليوم العالمي لنصرة البقيع (عليهم السلام)، ونسأل الله (تعالى) أن يُعجّل في فرج مولانا صاحب العصر والزمان المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، ليملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما مُلئت ظلماً وجوراً.

اللهم إنّا نشكو إليك فقد نبينا، وغيبة ولينا، وكثرة عدونا، وقلة عددنا، وشدة الفتن بنا، وتظاهر الزمان علينا، فصلّ على محمد وآله، وأعِنّا على ذلك بفتح منك تعجله، وبضُرٍّ تكشفه، ونصرٍ تُعزه، وسلطانِ حقٍ تُظهره، ورحمةٍ منك تُجَلِّلُناها، وعافيةٍ منك تلبسناها، برحمتك يا أرحم الراحمين

8/شوال/1431هـ الجماهير المؤمنة

المشاركة في مسيرة المطالبة ببناء البقيع الغرقد

كربلاء المقدسة


المصدر: موقع/ الشيرازي . نت