السيد المرجع: سبيل أهل البيت (عليهم السلام) سبيل الله (تعالى)




 

موقع الإمـام الشيرازي

13/شــــــــوال/1431

 

استقبل المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) جمعاً من الإخوة العاملين في مكتب قناتي الزهراء والمهدي (صلوات الله وسلامه عليهما) في مدينة النجف الأشرف، وذلك في بيته بمدينة قم المقدسة، يوم الخميس الموافق للسابع من شهر شوال المكرم 1431 للهجرة. في هذه الزيارة التي حضرها جمع من الفضلاء من مدينة كربلاء المقدسة أيضاً، كان منهم آية الله الشيخ عبد الكريم الحائري (دام عزه) أحد أساتذة الحوزة العلمية المباركة في كربلاء المقدسة، قال سماحة السيد المرجع مخاطباً الضيوف:

بارك الله بكم وبأعمالكم، وهنيئاً لكم نعمة جوار مولانا الإمام أمير المؤمنين (صلوات الله عليه).

وقال سماحته: "ورد في الحديث الشريف عن مولانا الإمام أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) أنه: أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاثة نفرٍ، فقال أحدهم: يا رسول الله لي مائة أوقيةٍ من ذهبٍ فهذه عشر أواقٍ منها صدقة، وجاء بعده آخر فقال: يا رسول الله لي مائة دينارٍ فهذه منها عشرة دنانير صدقة، وجاء الثالث فقال: يا رسول الله لي عشرة دنانير فهذا دينار منها صدقة، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): كلكم في الأجر سواء، كلكم تصدق بعشر ماله" .

وعقب سماحته بقوله: "وإن كانت عشرة دنانير أكثر نفعاً من خمسة دنانير ومن دينار واحد، لكن أولئك الأشخاص تساووا بالأجر لأن كل واحد منهم أنفق عشرة بالمئة مما تفضل الله به عليه. ومعنى ذلك: أن الإنسان يحصل على الأجر بمقدار ما يعطي في سبيل الله (تعالى) من نسبة ما يملكه، سواء أعطى من فكره أو طاقاته أو نشاطه أو ماله".

وأضاف سماحته: "يقول العلماء بالنسبة إلى هذه القضية: قضية قياساتها معها. وهذا الأمر ينطبق على عمل الإنسان، وعلى جهده، وعلى أخلاقه، وعلى كل أموره وأعماله".

وأردف سماحته مخاطباً الضيوف: "أنتم من مدينة واحدة وتعملون مع بعض، فإذا عمل أحدكم ساعتين باليوم، وعمل آخر ثلاث ساعات باليوم، فهذا لا يدل على أن عمل الثاني أفضل من الأول، لأن كل واحد يعمل حسب قدرته وطاقاته".

وأكد (دام ظله): "ليحاول الإنسان أن لا يقصر فيما يستطيع عمله في سبيل الله وفي سبيل أهل البيت (صلوات الله عليهم)، فسبيل أهل البيت هو سبيل الله (تبارك وتعالى)، والعمل في سبيل الله هو العمل الباقي والخالد، كما صرح القرآن الكريم بذلك، حيث قال عز وجل: «ما عندكم ينفد وما عند الله باق»" .

وختم سماحته حديثه بقوله: "أسأل الله (تعالى) أن يتقبل منكم الزيارات والعبادات والخدمات، وأن ننال وإياكم وجميع المؤمنين رعاية سيدنا ومولانا بقية الله الإمام المهدي الموعود (صلوات الله عليه وعجل الله تعالى فرجه الشريف)، وأن يكون مولانا الإمام الرضا وأخته كريمة أهل البيت (صلوات الله عليهم أجمعين) شفعاء للجميع في حوائج الدنيا والآخرة.

جدير بالذكر، أنه بعد توجيهات سماحة المرجع الشيرازي قام أحد الشباب الضيوف بقراءة أبوذيات في رثاء العلماء الماضين من آل الشيرازي قدست أسرارهم وبالأخص الفقيه الفقيد آية الله السيد محمد رضا الشيرازي (قدس سره).


1) مستدرك الوسائل/ ج7/ باب 1 تأكد استحبابها مع كثرة المال/ ص 155/ح11.

2) سورة النحل: الآية 96.


المصدر: موقع/ مؤسسة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) الثقافية