عاشوراء .. القيم والإنسان والحياة (23)




 

موقع الإمــام الشـيرازي

23/محرم الحرام/ 1432

* من كربلاء

قال سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام):
الأخ الذي هو لك، هو الأخ الذي قد خرج بنفسه عن حال الطمع إلى حال الرغبة، فلم يطمع في الدنيا إذا رغب في الإخاء فهو موفر عليك بكليته.

 

* إشراقات مرجعية

واجبنا اليوم هو أن نتعرف على عظمة شخصية الإمام الحسين (عليه السلام)، وعلى أهداف نهضته المباركة، وأن نسعى للعمل بكل قوانين الحياة التي أتى بها جده رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وبينها أهل بيته (عليهم السلام) ورعاها هو (عليه السلام) بشهادته، وسقاها بدمه الطاهر ثم نعرض صورتها وصورة الأئمة الأطهار (صلوات الله عليهم أجمعين)، بجمالها اللائق ونورها المتألق إلى العالم كله.  

الإمام الشيرازي الراحل

* فكر إنسان

إن واقعة كربلاء ذات أهمية كونية، فلقد أثرت الصورة المحزنة لمقتل الحسين الرجل النبيل الشجاع في المسلمين تأثيراً لم تبلغه أيّة شخصية مسلمة أخرى.

المستشرق الأميركي غوستاف غرونييام

* أقلام حرة

دروس وعبر
الثورة الحسينية بإعلانها التحدي قد أسست لحالة لم تكن موجودة سابقاً، وهي عدم السكوت على الظلم والوقوف بوجهه مهما كلف الثمن مما جعلها تصبح قاعدة لكل الثائرين في العالم، ينتهلون من دروسها.

*  الحسين .. من الوجدان

المشهد السابع....
في الطريق إلى الماء
هاوية من دمٍ
ضفة ترتدي الملح
عشب من الجمر... أو شجر من حديد
كأن شيء يهز بكائي القديم
ويفتح في القلب نافذة لبكاءٍ جديد
كان شيء يسائلني
أين خطوك؟
للماء
أين مرايا رؤاك؟
على الماء
أين القناديل؟
في الماء
هل كل شيء يسائلني
صوته بحة، والحروف جليد؟
لم أعد أذكر الآن
غير الرماح العنيدات
تضرلى على نبض هذا الفؤاد العنيد !
***
في الريق رأيت الرماد وجوهاً
مغلفةً بالدخان البليد!
***
في الطريق البعيد
لم يعد غير وجهي
ووجه الزمان الشريد!
كورس.....
ينحني الرمل، تلبس الأرض وجهاً
من رمادٍ، وجرحها عريان
يغزل الملح في يديها المسافات
ويغفو في قلبها النسيان
فهي بعد الحسين مات لهيب الخصب
فيها... ومات حتى الدخان!