موقع الإمــام الشـيرازي
30/محرم الحرام/ 1432
* من كربلاء
قال سيد الشهداء الإمام الحسين
(عليه السلام):
إذا ما عضك الدهر فلا تجنح إلى خلق ولا تسأل سوى الله
(تعالى) قاسم الرزق، فلو عشت وطوفت
من الغرب إلى الشرق لما صادفت من يقدر أن يسعد أو يشقي.

* إشراقات مرجعية
إن الإمام الحسين
(عليه السلام) قد أقام الدين وحفظ
الشريعة.. ولولا الحسين (عليه السلام)
لما كانت الصلاة ولا الصيام ولا حج البيت أحد.. لأن بني أمية كانوا على
وشك القضاء على الدين.. ولكن الحسين (عليه
السلام) حفظه بدمه.. ودماء أهل بيته..
المرجع الديني
السيد صادق الشيرازي
* فكر إنسان
لقد قدم الحسين بن علي أبلغ شهادة في
تاريخ الإنسانية، وارتفع بمأساته إلى مستوى البطولة الفذة.
الآثاري الإنكليزي
وليم لوفتس
* أقلام حرة
قضية قائمة
كان الحسين ثائراً..والثائر المؤمن برسالته التي ستُتَوجه نبراساً من بعده
لا يخش في الله لومة لائم.. حاملاً روحه على كفه.. ودمه عربوناً للأرض
وبذوراً للشقائق..
الموت لديه عنوان لحياة أبدية..
وكأن الريح كانت تصغي إليه, لتبوح بسر التقطته من رفيف أجنحة الروح المحلقة
على براق النور إلى بارئها وهي تهمس هازئة بالأعداء:
خذوا جسدي أيها الطغاة.. مزقوه ليكون شاهداً على جهلكم وهمجيتكم...
* الحسين .. من الوجدان
الأبعاد - البعد الأسود *
لا لشيء، إلا لكي أحصد الريح
وأجني من الغيوم البروقا
لا لشيء، إلا لأنثر أشلائي
رماداً مفتتاً محروقا
حملتني خطاي اقتطع الشمس
واغتال في يديها الشروقا
جئت والماء ألف نافورة
والنهر سرب من الغيوم أريقا
كان لون الفرات لون المرايا
والعصافير، مخملياً... رقيقا
ثم ماذا؟ أضعت وجهي في الصحراء
في لحظةٍ، أضعت الطريقا
عابراً مرة على جسد الخوف
وأخرى أرى السراب حريقا
متبعاً تهزأ الرمال بأقدامي
وقد راودت مكاناً سحيقا
كلما قلت ها وصلت رأيت الصخر
غطى المدى وسد المضيقا
***
ثم ماذا قتلته فرأيت الأرض
تبكي ربيعها المخنوقا
ورأيت السماء تهوي إلى القاع
جنوناً، والأفق شلواً غريقا
وبكاءً لم أدر من أين يأتي؟
يجلد القلب، أو يخض العروقا
وصهيل الخيول يخفر كالإعصار
في جثة الظلام شقوقاً
***
وأنا الآن حفنة من غبارٍ
كفن العار خدها المعروقا
والحسين، الحسين يكتشف الماء
ويهدي إليه جرحاً عميقاً
يتبع الموج خطوه، والفرات امتد
في ثوبه وصار صديقاً!
لا لشيء، إلا لكي تحمل الأشياء
* نموذج هذا البعد (شمر بن ذي الجوشن) الرجل الذي ارتداه الشيطان وهو يذبح الحسين بسكينة صدئة.