موقع الإمــام الشـيرازي
2/صفر
الأحزان/ 1432
* من كربلاء
قال سيد الشهداء الإمام الحسين
(عليه السلام):
ليس من يضله الله كمن يهديه، ولا من أذهب عنه الرجس وطهره كمن حار في ليل
الباطل، فهو أبداً فيه.

* زيارة الأربعين
ليوم الأربعين بعد الوفاة أهمية من
قبل أهل الفقيد، والاعتناء بهذه المناسبة عادة عربية ـ إسلامية ترتبط
بأهمية العدد (أربعين) وقدسيته. ولم تقتصر هذه
المناسبة على الإسلام، فهي عادة قديمة كانت تقام في الديانات الأخرى
كالنصرانية والحضارات القديمة كالسومرية والبابلية. فالحِداد على الميت
أربعين يوماً طريقة مألوفة وعادة متوارثة بين الناس، وفي اليوم الأربعين من
وفاته يقام على قبره تأبين يحضره أقاربه وخاصته وأصدقاؤه.
* إشراقات مرجعية
أليس للحسين
(عليه السلام) حق على الصلاة، كل
صلاة على وجه الأرض؟ أليس لدمه (عليه
السلام) حق على الكعبة والبيت الحرام؟ فلولا جهاد الحسين
(عليه السلام) وثورته ودمه لما كان
يصام شهر رمضان، ولما كانت الزكاة والخمس وسائر أحكام الإسلام.
المرجع الديني
السيد صادق الشيرازي
* فكر إنسان
لقد أحاط الأعداء في المعركة (الطف)
بالحسين وأتباعه، وكان بوسع الحسين أن يعود إلى المدينة لو لم يدفعه إيمانه
الشديد بقضيته إلى الصمود.
الأثاري الإنكليزي
ستيفن لويد
* أقلام حرة
نهضة إنسانية
لو كان النظام السياسي الجديد الذي خلف معاوية في السلطة باعتلاء ابنه يزيد
السلطة في الشام، قد منح حرية التعبير للناس، ولم يأخذهم غصباً على البيعة
له، ولو أنه كان قد ترك الناس وشأنها تقول ما تعتقد به صحيحاً، وتنتقد ما
تراه خاطئاً ومنحرفاً، فلم يأخذهم بالتهمة، ولم يكمم أفواههم، ويسكت
أصواتهم، لكان الإمام الحسين (عليه السلام)
قد اتخذ موقفاً آخر من السلطة، ولاختار جانب المعارضة السياسية للكشف عن
انحرافات النظام السياسي الجديد، واصلاح الأمور، وهذا أمر يعتقد الإمام
الحسين (عليه السلام) أنه من حقه
ومن حق كل مواطن في ظل الدولة، أية دولة، أما أن ينزو على السلطة حاكم أرعن
فاسد فاسق فاجر قاتل النفس المحترمة كيزيد بن معاوية، ثم يأمر الناس بأن
يبايعوه تحت حد السيف، ويطيعوه على كل حال، ثم يفرض عليهم السكوت والخضوع
والخنوع لسلطته، من خلال مصادرة الحريات وتكميم الأفواه والغاء المعارضة،
وكل ذلك باسم الله (تعالى) وباسم
الدين وباسم القرآن، وباسم خلافة رسول الله
(صلى الله عليه وآله) فهذا ما لا يمكن السكوت عنه.
* الحسين .. من الوجدان
الأبعاد
الأبعاد
البعد المشوه *
في كفه الشوهاء
غمامة مجدورةً
وحفنة من مطرٍ سوداء
وكلما حاول أن يدنو (للفرات)
أو يمس منه قطرةً
يسقط وجه الماء!
***
في وجهه جنازة
وخلف كل بقعة من جلده عواء
يصرخ:
يا مواسم الموت الذي يحصدني
يا ريح... يا أشلاء
هذا الذي تهرب منه خطوتي
قلبي... أم الصحراء؟
***
وبعدها سافرت الأشياء
وهو ذاهل
سافرت الأشياء!
ولم يزل ينزع لون جلده،
ويرتدي العراء!
* نموذج هذا البعد (مالك بن النسر)
الرجل الذي شتم الحسين وطعنه وهو يحتضر، وظل حتى آخر عمره يحس أن بين أذنيه
ما يشبه فحيح الأفاعي.