موقع الإمــام الشـيرازي
5/محرم الحرام/ 1432
* من كربلاء
قال سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه
السلام):
إن هذه الدنيا قد تغيرت و تنكرت و أدبر معروفها فلم يبق منها إلا صبابة
كصبابة الإناء و خسيس عيش كالمرعى الوبيل.

* إشراقات مرجعية
إِذَا استثمرت المَجَالس الْحُسَينية
باعتبارها تثير الكوامن العاطفية فِي النفس، وبما تحمل من التوجيه العَقلي
المؤثر فِي تَغيِير السلوك الإِنسَاني, فِي قضاء حوائج الناس, وَفِي
التراحم والتوادد, وإنجاز الخدمات الْفَردية والعَامة، لقضيت ملايين
الحاجات كُلّ عام.
الإمام
الشيرازي الراحل
* فكر إنسان
في سنة 681 ميلادية قتل الحسين مع عدد
من أهله وأتباعه على يد القوات الأموية في واقعة كربلاء وكانت نتائج هذه
الواقعة هائلة.
المستشرق الانكليزي
برنارد لويس
* أقلام حرة
عاشورا فرح وسرور!
كنت أعمل في ليبيا، قدّمت لي إحدى طالباتي بعض الحلوى صبيحة العاشر من محرم
الحرام، فقلت لها بأية مناسبة؟ فأجابت (عاشورا). فقلت: وماذا يعني هذا
اليوم عندكم؟ أجابت: "يوم انتصار المسلمين". قلت: على من انتصر المسلمون؟
أجابت: "لا أعرف.. لكن هناك من يقول أنه: في يوم عاشوراء رست سفينة نوح
(عليه السلام)، ونجا يونس (عليه السلام) من بطن الحوت، وغير ذلك من
الحوادث، ويذهب البعض إلى تسميته بـ (يوم الظفر) ويستحبون صيامه". باغتها
بسؤال غير متوقع: "أتعرفين الحسين بن علي"؟ فتلعثمت بإجابتها، لذلك تداركت
أنا الموقف موضحاً لها من هو الإمام الحسين، وكيف قُتل، ولماذا، وفي أية
سنة، وعلى أية أرض، حتى شعرت بالإحراج قائلة: "هذه الحوادث عندكم في العراق
فما أدرانا بها؟! ورأيت الناس هناك يطبخون البقوليات ويفرقونها على الجيران
وتسمى (عاشورا)، ونحتاج ربما إلى دراسة أنثربولوجية لدراسة تلك التقاليد
المتوارثة وارتباطها بعاشوراء، أو بواقعة الطف".. لم أستغرب لجهل طالبتي
بالحسين شخصاً وقضية وواقعة تاريخية، ولكنني استشعرت خطر الإعلام السلطوي
منذ يزيد بن معاوية حتى يومنا هذا.
* الحسين .. من الوجدان
الرؤيا الرابعة
يبدأ الحزن فجأة، تبدأ الدمعة
فصل الطفولة الأبديــة
ترتدي لحظة البكاء عمى الليل
وبقيا نجومه الخزفيـــة
ليس في البحر غير أوردة الملح
وصمت المرافئ المنسيـة
ليس فيه سوى غموضٍ رماديٍّ،
وما خبئت عيون الضحيَّة
***
رملت وجهها الحكايا، وراح
الضوء ينسى أشباحها الهمجية
فهي حيرى، هل طاعنوه برمحٍ
أموي، أم مديةٍ وثنية؟
***
ينتهي الحزن فجأة، تأخذ الدمعة
بعد الرؤيا، ولون الشظيَّة
ويكون الحسين أول حرفٍ
جرحَ الصمت في دم الأبجدية!!