عاشوراء .. القيم والإنسان والحياة (48)




 

موقع الإمــام الشـيرازي

18/صفر الأحزان/ 1432

* من كربلاء

قال سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام):
إن هذه الدنيا قد تغيرت وتنكرت وأدبر معروفها فلم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء وخسيس عيش كالمرعى الوبيل ألا ترون أن الحق لا يعمل به وأن الباطل لا يتناهى عنه؟!!.

 

* زيارة الأربعين

بينا جابر بن عبد الله الأنصاري ومن معه كانوا يزورون قبر سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام) إذا بسوادٍ قد طلع عليهم من ناحية الشام، فقال جابر لعبده: انطلق إلى هذا السواد وآتِنا بخبره، فإن كانوا من أصحاب عمر بن سعد فارجع إلينا، لعلّنا نلجأ إلى ملجأ، وإن كان زين العابدين (عليه السلام) فأنت حُرٌّ لوجه الله (تعالى). مضى العبد، فما أسرع أن رجع وهو يقول: يا جابر، قم واستقبل حرم رسول الله (صلى الله عليه وآله)، هذا زين العابدين قد جاء بعمّاته وأخواته. فقام جابر يمشي حافي الأقدمين، مكشوف الرأس، إلى أن دنا من الإمام زين العابدين، فقال (عليه السلام) له: "أنْتَ جابر"؟ قال: نعم يابن رسول الله، فقال الإمام (عليه السلام): "يا جابر هاهُنا والله قُتلت رجالُنا، وذُبحِت أطفالُنا، وسُبيَت نساؤنا، وحُرقت خيامُنا".

* إشراقات مرجعية

أيها الزائرون الأكارم: حيث أنكم متساوون في بعض الأمور، وتتفاوتون في أخرى، فيشملكم جميعاً دعاء أهل البيت (سلام الله عليهم)، ومصافحة أنبياء الله (تعالى)، ولكنكم قد تتفاوتون في المنزلة التي سيحددها لكم أهل البيت والإمام الحسين (سلام الله عليهم)، لذلك يجدر بكم أن تتنافسوا في الإخلاص والسعي والتحلّي بالأخلاق الحميدة، لكي ترتفعوا بدرجاتكم ومنازلكم عند الله (سبحانه وتعالى).

المرجع الديني
السيد صادق الشيرازي

* فكر إنسان

أنا لست بمسلم ولكنني مسلم، أنا مسلم للحسين (عليه السلام)، مسلم للإمام العظيم الذي أرانا طريق الإنسانية، وأرشدنا الطريق الذي يوصلنا إلى منزل الحرية.

د. رام روشن جي لالجي كمار
أديب هندي هندوسي

* أقلام حرة

وجدت الدولة الأموية إن كينونتها تكمن في طلب البيعة من جميع المسلمين بمن فيهم من يعارض فكرياً هذا، وهذا الأسلوب في طلب البيعة يمثل حالة جديدة غير مألوفة، فلا يمكن أن نجد حاكماً ما ينال البيعة من الجميع ولو بحد السيف. لهذا فإن الهدف الحقيقي للمعركة من وجهة نظر بني أمية كانت تتمثل في إنهاء أية معارضة تعارض نهجهم وحكمهم حتى وإن كانت من ابن بنت رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله)، وهذا ما أسس لمفهوم سارت عليه الدولة العربية والإسلامية حتى يومنا هذا، ويتمثل برفض المعارضة حتى وإنْ جاءت لغرض الإصلاح وتصحيح مسارات الدين الإسلامي... من هنا نجد بأن ما حصل في عاشوراء 61 هـ ليس معركة تقليدية بقدر ما هي ثورة مستمرة.

*  الحسين .. من الوجدان

وأفـاق دنـيـاً طـأطـأت لـولاتــــها
                                        فــرقى لـذاك ونـال عــالية الـرتــب
وغــدى الصـمـود بإثـره مـتـحفزاً
                                       والـذل عن وهـج الحيـاة قد احتـجـب