مع الرسول والرسالة (2)




 

إحياء للذكرى الأليمة لشهادة الرسول الأعظم وخاتم النبيين
محمد بن عبد الله
(صلى الله عليه وآله)

 

موقع الإمــام الشـيرازي

22/صفر الأحزان/ 1432

*  قال الله تعالى:

لقد كان لكم في رسول الله أُسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً. 21/ الأحزاب.

* قال الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله):

 عليك بالصدق، ولا تخرج من فيك كذبة أبداً، ولا تجترئن على خيانة أبدا، والخوف من الله كأنك تراه، وابذل مالك ونفسك دون دينك، وعليك بمحاسن الأخلاق فاركبها، وعليك بمساوي الأخلاق فاجتنبها.
أحب العمل إلى الله ثلاث خصال من أتى الله بما افترض عليه فهو من أعبد الناس، ومن ورع عن محارم الله فهو من أورع الناس، ومن قنع بما رزقه الله فهو من أغنى الناس.
ثلاث من مكارم الأخلاق: تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك، وثلاث منجيات: تكف لسانك، وتبكي على خطيئتك، ويسعك بيتك.

* من السيرة الشريفة

عن الإمام أبي عبدالله الصادق (عليه السلام) قال:
كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) في بيت أم سلمة في ليلتها، ففقدته من الفراش، فدخلها في ذلك ما يدخل النساء، فقامت تطلبه في جوانب البيت حتى انتهت إليه وهو في جانب من البيت قائم رافع يديه يبكي وهو يقول: "اللهم لا تنزع مني صالح ما أعطيتني أبداً، اللهم لا تشمت بي عدواً ولا حاسداً أبداً، اللهم ولا تردني في سوء استنقذتني منه أبداً، اللهم ولا تكلني إلي نفسي طرفة عين أبداً".
قال (عليه السلام):
فانصرفت أم سلمة تبكي حتى انصرف رسول الله (صلى الله عليه وآله) لبكائها، فقال لها: ما يبكيك يا أم سلمة؟ فقالت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ولم لا أبكي وأنت بالمكان الذي أنت به من الله، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، تسأله أن لا يشمت بك عدواً أبداً، وأن لا يردك في سوء استنقذك منه أبداً، وأن لا ينزع منك صالحاً أعطاك أبداً، وأن لا يكلك إلى نفسك طرفة عين أبداً؟ فقال: يا أم سلمة وما يؤمنني؟ وإنما وكل الله يونس بن متى إلى نفسه طرفة عين وكان منه ما كان. 

 

* إشراقات مرجعية

إذا طبق المسلمون الإسلام، كما جاء به الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) وسار على نهجه أهل البيت (سلام الله عليهم) في زاويةٍ من زوايا الأرض التف الناس حوله، كما التفوا حوله في اليوم الأول، حيث إنه دين الفطرة، وبمقدوره أن يلبي جميع حاجات الإنسان الروحية والجسدية.

الإمـام الشـيرازي الراحـل
(أعلى الله درجاته)

 

كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) في جميع حالاته مثالاً أعلى للأمانة والإخلاص، والصدق والوفاء، وحسن الخلق, وكرم السجية، والعلم والحلم، والسماح والعفو، والكرم والشجاعة، والورع والتقوى، والزهد والفضيلة، والعدل والتواضع، والجهاد، وكان رسول الله  (صلى الله عليه وآله) مجمع الفضائل والمكارم, ومعقد الشرف والكرامة، وموطن العلم والعدل، والتقوى والفضيلة، ومدار الدين والدنيا، والأولى والآخرة.

المرجع الديني السيد صادق الشيرازي
(دام ظله)

* من ضمير الإنسانية

قال فانسان مونتاي (المستشار العسكري للجنرال ديغول) في مقال له بعنوان "لماذا وكيف أسلمت":
لقد وجدت الإسلام –  الذي جاء به محمد – دين الفطرة والبساطة والوضوح، حيث لا أسرار ولا ألغاز، و لا تأليه بشر فيه، والإسلام دين التسامح، وهو يدفع إلى الأخلاق العليا والكرامة الإنسانية، وهو دين الحق والعدل والمساواة والحرية والعقيدة الصافية".