عاشوراء .. القيم والإنسان والحياة (40)




 

موقع الإمــام الشـيرازي

10/صفر الأحزان/ 1432

* من كربلاء

قال سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام):
ما لك إن لم يكن لك كنت له فلا تبق عليه, فإنه لا يبقي عليك وكله قبل أن يأكلك.

 

* زيارة الأربعين

تقول الروايات:
إن يزيداً أمر برد السبايا والأسارى من الشام الى المدينة المنورة في الحجاز مصطحبين بالرؤوس تحت إشراف جماعة من العرفاء يرأسهم النعمان بن بشير الأنصاري، فلما بلغ الركب أرض العراق في طريقه الى مدينة الرسول (صلى الله عليه وآله) قالت زينب للدليل: مر بنا على طريق كربلاء ومضى بهم حتى اشرفوا على ساحة القتل المشؤومة وكان الصحابي الجليل جابر بن عبد الله الأنصاري وجماعة من بني هاشم ورجال من آل الرسول (صلى الله عليه وآله) قد وردوا العراق لزيارة قبر الحسين (عليه السلام)..
يقول السيد علي بن طاووس في كتابه اللهوف في قتلى الطفوف ص 86:
فتوافدوا في وقت واحد، وتلاقوا بالبكاء والحزن واللطم، وأقاموا المآتم المقرحة للأكباد، واجتمع عليهم أهل السواد، وأقاموا على ذلك أياماً.

* إشراقات مرجعية

أراد الإمام الحسين (عليه السلام) أن يخرج الأمة من المنكر إلى المعروف، كان يريد أن يضع حداً للمنكر، وأن ينتشل الأمة من الحضيض الذي أركست فيه إلى العز، وذلك عندما رضيت الأمة الإسلامية بواقعها المتردي، المتمثل بالخمول، والركون إلى الدنيا، والسكوت على الظلم، وتسلط الظالمين من أمثال يزيد وأبيه وأضرابهم، فأراد الإمام الحسين (عليه السلام) أن يبث روح الإيمان والحق فيها لتنهض من جديد، ما كانت في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله)،لأنه كان يرى أن الدين على وشك أن يُحرف، فأراد أن يعيد الدين غضا طرياً.

الامام الشيرازي الراحل

* فكر إنسان

إن يوم (العاشر من المحرم ) من كل عام يمثل مأساة النضال الباسل والحدث المفجع الذي وقع للإمام  الحسين الشهيد .. حيث غدت كربلاء من الأماكن المقدسة في العالم، وأصبح يوم كربلاء وثأر الحسين صيحة الاستنفار في مناهضة الظلم.

المستشرق الأميركي فيليب حتي

* أقلام حرة

سعى أبو الأحرار الإمام الحسين (عليه السلام) أن يطمئن الناس الى حقيقة حركته ونهضته، فسعى الى إقناعهم بأنه قد ربط مصيره بمصيرهم، من أجل أن يغلق كل أبواب التبرير المفترضة، فقال لهم بعد أن بيّن لهم هويته بشكل صحيح، وليس كما صورته الدعاية الأموية التضليلية:
"فإني الحسين بن علي وابن فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) نفسي مع أنفسكم، وأهلي مع أهليكم، فلكم فيّ أسوة".

*  الحسين .. من الوجدان

النبوءات
النبوءة الرابعة *
الضوء في عيني يغفو
                    ويضيع بين يدي سيف
ويبح قرآن على
                    شفة الظمأ ويباح نزف
وتُجَنُ قافلة السرى
                 حزناً ويحدو النوق خوف
مليون بحرٍ جفَّ من
                  عطشٍ وجرحي لا يجف
الموجة الزرقاء خجلى
                          والغيوم إليَّ تهفو
ليعود لفح الرمل ورداً
                         أو فراشاتٍ ترف
***
يا أنتَ حين تكسَََرت
                       أنشودتي وأندقَّ حرف
 
وتناهب الإعصار أشرعتي
                        ورش الرعب عصف
ناديتني فرأيت من
                        خلف الضباب تُمَدُ كفُّ
وبدي لعيني من بعيدٍ
                           ضوء ميناءٍ وجرف
وتنهدتْ قيثارتي
                        فالعمر بين يديك عزف!