
|
مواقف مرجعية: في الذكرى الثامنة لزوال الطاغية |
|
|
|
|
|
|
|
|
موقع الإمام الشيرازي في الذكرى الثامنة لزوال الطاغية صدام وتحرر العراق من حكم ظالم ومستبد لاقى منه العراقيون ودول المنطقة أبشع الظلم والقمع والاضطهاد من خلال المجازر الدموية والحروب الطائشة وملايين الضحايا والمعوقين والأرامل والأيتام والمفقودين وتضييع الأموال وتخريب البلدان... في هذه الذكرى: حري بنا تذكر المواقف الأبوية النبيلة التي برزت في تلك الأيام التاريخية والمفصلية على الصعيدين الإنساني والديني، لاسيما المواقف التي كانت خالصة لمبادئ آمنت بها والتي كانت – وما زالت – لأجل نصرة الإنسان المظلوم لا المواقف التي انطلقت – وما أكثرها – للمتاجرة بالدين أو السياسة أو من أجل المصالح الضيقة تلبست بلباس الدين أو القومية أو "المقاومة"... حري بنا استحضار المواقف التي كانت واضحة في رؤاها شجاعة في بيانها قوية في أهدافها ثابتة على قيمها متفاعلة مع وجدان الناس الذين نالوا حريتهم – بعد عقود ظلامية كالحة - وما ينبغي لهم من رعاية أبوية ونصيحة راشدة وهادية وحانية. حري بنا التأمل بمواقف تماهت وانمزجت مع الأمهات ودموعهن المسكوبات على أطلال مئات المقابر الجماعية وما يجب لهذه الأمهات على الآخرين من حقوق والتزامات. يقول الإمام الشيرازي الراحل: "لقد أظهر نظام البعث الحاكم في العراق الحقد على الشيعة – بشكل خاص – حقداً لم نجد مثيله في التاريخ إلا عند الظالمين من أعداء أهل البيت (سلام الله عليهم) من أمثال معاوية ويزيد وهارون العباسي والمتوكل، وغيرهم من عبيد الشيطان". وفي 27/محرم الحرام/ 1424هـ قال (رضوان الله تعالى عليه) في حشد من العراقيين ضم وفود عشائرية وشخصيات اجتماعية وسياسية وعلماء وأفاضل وطلاب علوم دينية وجامعات: "إن شعب العراق في محنة كبيرة، فهذا الشعب المؤمن، المظلوم، المضطهد، وهذه الأمة المبتلاة، المؤمنة، المضطهدة، بما فيها من الضعفاء والنساء والأطفال في العراق الجريح، هؤلاء منذ عدة قرون وبالأخص منذ عدة عقود يعيشون مأساة شديدة، ونحن وأنتم هنا أيضاً ممن شملتهم هذه المأساة، في أنفسنا وفي أقاربنا، فنحن العراقيين جميعاً في كل مكان وفي كل أرجاء الأرض في بلاد الإسلام وفي غير بلاد الإسلام ممن شملتهم هذه المأساة بشكل وبآخر". ولابد هنا من التذكير بمجمل ما أشار إليه الإمام الشيرازي الراحل (قدس سره الشريف) حول مستقبل العراق وبالذات فيما يتعلق بعد زوال النظام العفلقي البغيض الذي كان يتوقعه قريباً، حيث قال مرة في إحدى محاضراته في قم المقدسة التي ألقاها بذكرى مولد الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قبل سقوط الطاغية بعام واحد: "... تشير الظواهر الى أن أوضاع العراق السياسية مقبلة على تغيرات سياسية جديدة وان حزب البعث لا يبقى طويلاً على السلطة لذلك لا بد من قراءة الأوضاع جيداً والاستعداد الى ما بعد سقوط الطاغية ورسم الخطوط الأكثر أهمية لما بعد نيل العراق حريته للعمل على تحقيقها ومنها: 1- يجب أن تكون الأكثرية هي الحاكمة كما يجب إعطاء الأقلية حقوقها. 2- من الضروري استناد الدولة إلى المؤسسات الدستورية حيث يلزم منح الحرية لمختلف التجمعات والتكتلات والفئات والأحزاب غير المعادية للإسلام في إطار مصالح الأمة. 3- يلزم أن تكون الانتخابات حرة بمعنى الكلمة وان توفر الحرية للنقابات والجمعيات ونحوها. 4- يلزم أن تعطى الحرية للصحف وغيرها من وسائل الإعلام ويلزم أن تمنح الحرية لمختلف أصناف المجتمع من المثقفين والعمال والفلاحين والخ. 5- يجب أن تعطى المرأة كرامتها وحريتها في إطار الحدود الإسلامية الإنسانية. 6- اللاعنف هو المنهج العام في الداخل والخارج، فإنه هو الأصل ونقيضه استثناء. 7- يجب أن تراعى حقوق الإنسان بكل دقة حسب ما قرره الدين الإسلامي الذي يتفوق على قانون حقوق الإنسان المتداول في جملة من بلاد العالم اليوم فلا إعدام مطلقاً إلا إذا حكم في كلية أو جزئية. 8- تقليص عدد السجناء إلى أدنى حد، حتى من الحد المقرر في العالم اليوم. 9- لا تعذيب في السجون مطلقاً. 10- لا مصادرة للأموال مطلقاً. 11- بالنسبة إلى ما سبق يتمسك بـ: "عفى الله عما سلف" كما عفى الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) عن أهل مكة: "اذهبوا فأنتم الطلقاء" وعن غير أهل مكة، وكما صنع ذلك الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وأن يكون هذا (العفو العام) هو الأصل واذا كان استثناء فاللازم أن يقدر بقدر أقصى الضرورة كماً وكيفاً. 12- للأكراد والتركمان وأمثالهم كامل الحق في المشاركة في الحكومة القادمة وفي كافة مجالات الدولة والأمة. 13- ينبغي أن تتخذ الدولة القادمة سياسة ‹المعاهدة› أو ‹المصادقة› مع سائر الدول في إطار مصلحة الأمة كما قام بذلك الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) مع مختلف الفئات غير الإسلامية حتى المشركين. 14- ليس المهم وضع الدستور القائل بالتساوي في أُمور البلاد والعباد وإلا فالدستور في كل البلاد الدكتاتورية يقول ذلك، بل المهم تربية الناس تربية نفسية تريهم أن الحق للآخرين كما أن الحق لأنفسهم، وهذا أمر قد يطول زماناً وقد يقصر إلا أنه ضمان سلامة المجتمع، وأيضاً وجود المُؤسسات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية التي تحفظ التوازن، وإلا فإن الناس الذين تربوا بالتربية الأخلاقية كثيراً ما يوجد فيهم الدكتاتور الذي يضرب بكل شيء عرض الحائط". وفي السياق نفسه، فإن القراءة الجديدة لبيان سماحة المرجع الديني الكبير آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله الوارف) وسلسلة طويلة من مواقف شامخة للإمام المجدد السيد محمد الحسيني الشيرازي (أعلى الله تعالى درجاته).. هذه القراءة الجديدة ليست دعوة للافتخار بمواقف مجيدة فقط، وإنما أيضاً لغرض الانتفاع من توجيهات وإرشادات ما زالت غضة طرية، فهي قد قيلت منذ سنوات، وكان الناس بأمس الحاجة إليها، واليوم الناس بأمس الحاجة إليها، فقراءة التاريخ من جديد واستحضار المواقف المجيدة عملية غير مجدية إذا لم تكن للاعتبار بها والتزود منها. وإن الأهمية الإضافية للمواقف النبيلة والسامية التي برزت في يوم ذلك الحدث (العالمي) تكمن في أهمية الحدث ذاته والذي هو مقدمة لأحداث استشرف وقوعها أهل البصيرة الثاقبة والحكمة المضيئة، فإنه من الصعب تهميش تأثيرات حدث سقوط صنم بغداد عن سلسلة التغييرات والمتغيرات التي شهدتها المنطقة بل العالم عموماً، والقادم قادم. وفيما يلي نص البيان الذي أصدره سماحة المرجع الديني السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) في يوم سقوط الطاغية صدام المقبور وصنمه في وسط بغداد:
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الرسل أجمعين محمد وآله الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على أعدائهم إلى يوم الدين يا أبناء العراق الغيارى في كل مكان، في داخل العراق الممتحن وخارجه، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. الآن وقد زال النظام المستبد النظام الذي بدأ عهده المظلم بإراقة الدماء، وإزهاق الأنفس البريئة، واستمر كذلك بالإرعاب والقتل وهتك الأعراض والاستهتار بالقيم والاستهانة بالمقدسات، وانتهى بهذه النهاية الدموية التي شهدها العالم من أقصاه إلى أقصاه. الآن وقد أذن الله تعالى باجتثاث ذلك الكابوس الذي استنزف العراق مادياً ومعنوياً طيلة عقود سوداء حالكة، فقد آن الأوان لاغتنام الفرصة، اليوم قبل الغد، لبناء العراق من جديد في شتى الأبعاد والمجالات، واستعادة المجد التليد، والتاريخ الحافل والمشرف. وفي هذا المقام، أجد من المناسب أن أذكر بالنقاط التالية: 1. إخواني العلماء الأعلام في الحوزات العلمية وفي سائر المدن (أعلى الله كلمتهم) الذين جعلهم الله تعالى ورثة الأنبياء وامتداداً للأئمة الطاهرين سلام الله عليهم، والمرابطين بالثغور التي يليها إبليس وعفاريته: أن يتصدوا ـ أكثر من ذي قبل ـ لهداية الناس إلى سبل الحق، وبث الهدوء في المجتمع، وإحياء روح الأمل والعمل فيهم، واستنهاضهم من وهاد اليأس والقنوط، وشحذ هممهم لتحمل المشاق وتجاوز الصعاب وقد ورد عن الإمام الصادق سلام الله عليه انه قال للحارث بن المغيرة: (لأحملن ذنوب سفهائكم على علمائكم) [الكافي / ج 8 / ص 162] 2. السادة الخطباء الكرام والوعاظ الأجلاء والكتاب والصحفيون المؤمنون الذين هم لسان الامة، في داخل الوطن وفي المهجر، أن يؤدوا ـ كما هم أهله ـ رسالتهم في توجيه الأمة، على جميع الصعد، وإرشادهم، وتذكيرهم بمسؤولياتهم الجسام في هذه المرحلة الحساسة، عبر الإذاعة والتلفزيون والصحف والمجلات والمنابر والندوات وغيرها.. 3. تعقد آمال كبيرة على الجامعات، بأساتذتها الأكارم وطلبتها الأماجد، أن يقوموا بمهمتهم الأساسية بإغناء الأمة بخيرة الخبراء والمثقفين الملتزمين في جميع التخصصات، لكي لا يحتاج هذا الشعب الأبي إلى غيرهم، بل يصبح هو في مقام إسعاف الآخرين بالخبرة والتقنية والاختصاص وماشاكل ذلك ويقدموا الامة الى الإمام، وفي الحديث الشريف (استغن عمن شئت تكن نظيره). 4. العشائر العراقية التي كانت ولما تزل درعاً حصينة للعراق ولأبناء العراق.. أن تعود لبناء نفسها ـ بعد ما زال المانع الذي كان يمنعهم من تأدية أدوارهم المهمة ـ بما يضفي المزيد من التماسك والانسجام على البنية العامة للمجتمع العراقي ويساهموا في خدمة الأمة على الإيمان والتقوى والتآزر في جميع الأبعاد. 5. على التجار الذين تفضل الله تعالى عليهم بالوفرة والغنى، ليختبرهم في الأزمات ـ وأية أزمة أشد مما يعانيه العراقيون في الظروف الحالية ـ أن يسعوا لتحقيق الكفاية لعامة الشعب في سائر احتياجاتهم، سواءٌ عبر إقامة المؤسسات، وتشغيل المؤسسات الإنتاجية، لاستيعاب العاطلين عن العمل، أو إعطائهم مما جعلهم الله تعالى مستخلفين فيه، قال الله تعالى: (وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه) وقال سبحانه: (وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه) بل وفوق ذلك : ان يساهموا في رفع مستوى الأمة الى الحد الأعلى ويساهموا في إعمار العراق الجريح الذي دمره النظام الجائر والحروب المتتالية عشرات السنوات. 6. الشباب في العراق اليوم، الذين هم رجال الغد، وأمل المستقبل، سواء في الحوزات والجامعات، أو في سوح العمل.. أن يتخذوا من شباب الإمام الحسين، علي الأكبر، والقاسم بن الحسن سلام الله عليهم وأصحابه الأوفياء أسوة وقدوة في خوض غمار الحياة، مع التحلي بالإيمان والصبر والتقوى والتضحية ونكران الذات. 7. النساء في العراق اليوم، اللائي يربين أجيال المستقبل، أن يقتدين بنساء الإمام الحسين سلام الله عليه، زينب الكبرى وأم كلثوم والرباب وسكينة سلام الله عليهن، في العفاف والتضحية، والتحلي بالأخلاق الفاضلة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومواصلة الخدمات مدى الحياة. 8. على الأحزاب والمنظمات الأصيلة التي تتصدى لمشاريع وبرامج تهم العراق حاضراً ومستقبلاً، أن تعمل ـ كما هو متوقع منها ـ على لملمة أطراف هذا الشعب الذي قاسى من الآلام والمآسي ما قاسى، عبر التركيز على الإيجابيات ونبذ السلبيات، تحت أي اسم أو شعار وأن ينهوا الصراعات الشخصية فان العراق في عصر جديد واية سلبية اليوم لا يتناسب وتطلعات هذا الشعب الصابر الأبي. 9. على عامة أبناء الشعب العراقي – رجالاً ونساءً وشيباً وشباباً، وطلبة وكسبة، موظفين وعمالاً، وفلاحين وغيرهم – أن يدركوا، وهم يدركون جيداً والحمد لله، أن العراق منهم، وإليهم، وينبغي أن يكونوا هم بناته من جديد؛ فأي مكسب يكون للجميع، وأية مشكلة تكون على الجميع، وأي ضيم يقع على الجميع أيضاً؛ فليؤدوا مسؤولياتهم، كلٌ من موقعه، ويتصدوا لحقن الدماء، وحماية الأعراض، وحفظ الأموال والممتلكات، ويشكلوا في كل قرية ومدينة ومحلة، بل في كل أسرة وعشيرة، وجامعة ومدرسة ومسجد وحسينية... لجان إغاثة للمحتاجين؛ فإن خدمة عباد الله لهي من أحب الأعمال إلى الله تعالى ورسوله وأهل بيته سلام الله عليهم. 10. جل المآسي والمعاناة التي تواترت على الشعب العراقي، طيلة العقود الماضية، وعمدتها مردها غياب النظام الإداري (الحكومة) الصالح؛ فالحكومة الجديدة التي ستتولى إدارة شؤون العراق، ينبغي أن تستلهم مبادئها من النظام العلوي، والطريقة الحسينية حتى تكون حكومة عادلة، تقوم على الشورى والحرية والتعددية؛ ومبنية على أساس الأخوة الإسلامية والأمة الواحدة، وتكون منتخبة من قبل الأكثرية، وتحفظ فيها الحقوق المشروعة للأقليات كاملة غير منقوصة فإذا ما صلحت الحكومة، صلحت البلاد والعباد فقد قال الله تعالى في القرآن الحكيم: (يضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم) وقال عز من قائل: (إن الإنسان ليطغى ان رآه استغنى) وقال تعالى: (وإن هذه أمتكم امة واحدة) وقال سبحانه: (إنما المؤمنون إخوة). وقد كان المرحوم السيد الأخ (أعلى الله درجاته) يؤكد كثيراً على العمل بهذه الآيات الكريمات. وإن تتخذ الحكومة ـ بكل تأكيد ـ من منهج رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين سلام الله عليه في إدارة الحكم في المدينة المنورة وفي الكوفة أسوة وقدوة فإنهما صلوات الله عليهما وآلهما ارتحلا عن الدنيا وكانا مديونين، ولم يدخرا ديناراً واحداً، ولا درهماً واحداً وان أمير المؤمنين سلام الله عليه أول من سمح بالمظاهرات ضده وأعطى مطلبهم ـ وكان المطلب باطلاً في نفسه ـ كما في موثق عمار عن الإمام الصادق سلام الله عليه [جواهر الكلام / ج 3 / ص 141 ] وإنه سلام الله عليه خلال أقل من خمس سنين من حكمه أوصل البلاد إلى حد لم يعلم وجود فقير واحد حتى في أطرافها النائية عن العاصمة، حتى ان وجود مستعط غير مسلم كان غريباً وشاذاً [الوسائل / ج 15 / ص 66] وأن تعتبر الحكومة نفسها أباً رؤوفاً لكل فرد من أبناء هذه الأمة المفجوعة فقد كتب الإمام أمير المؤمنين سلام الله عليه الى مالك الأشتر حين ولاه: (وأشعر قلبك الرحمة والمحبة لهم واللطف بهم، ولا تكونن عليهم سبعاً ضارياً) [نهج البلاغة / ج 3 / ص 84] وأن تحفظ للحوزات العلمية حريتها الكاملة واستقلالها التام. وفي هذا المجال ينبغي لجميع المؤمنين في أرجاء المعمورة كله أن يهبوا ويعبئوا الطاقات لإسعاف العراق المظلوم بكل الحاجات الإنسانية، فقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد اذا اشتكى بعضه تداعى سائره بالسهر والحمى) [البحار / ج 58 / ص 150] ولا يدعوا غيرهم يسبقهم الى ذلك، فإن المؤمنين ـ أين كانوا وفي أي مستوى ـ أجدر وأجدر بذلك من غيرهم. 11. أما الشعائر الحسينية التي هي من شعائر الله ، فقد حرمت هذه الأمة المظلومة عن ممارستها عشرات السنوات ـ والعراق وكربلاء المقدسة بالذات هي المحور والأساس لها ـ فمن اللازم على الحكومة والأمة جميعاً التعاون من اجل إقامتها بما يناسب ومقام الإمام الحسين سلام الله عليه، لتتخذ أسوة في باقي نقاط العالم، وبالأخص أربعين الإمام الحسين سلام الله عليه ونحن نستقبله في هذه الأيام. 12. قال الله تعالى: (قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعائكم) وقال عز من قائل: (وابتغوا اليه الوسيلة) وقال سبحانه: (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى) هذا المثلث ـ الدعاء، والتوسل الى الله تعالى بالمعصومين سلام الله عليهم، والسعي ـ الذي أكد عليه القرآن الحكيم يجب أن يكون ديدن هذه الأمة دائماً وأبداً كي تجري الأمور في مجاريها بيسر وسهولة وبعيدة عن المآسي والمشكلات. (اللهم إنا نرغب إليك في دولة كريمة تعز بها الإسلام وأهله، وتذل بها النفاق وأهله، وتجعلنا فيها من الدعاة الى طاعتك، والقادة الى سبيلك، وترزقنا بها كرامة الدنيا والآخرة). 5/جمادى الأولى /1432 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|