
|
بيان مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية إلى الرأي العام العربي |
|
|
|
|
|
|
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم لوحظ في الآونة الأخيرة في عدد من البلاد العربية، أن بعض الجهات رفعت شعارات طائفية تتهجم على أتباع مذهب أهل البيت عليهم السلام بحجّة الدفاع عن الربيع العربي، متهمة إياهم بشتى النعوت الظالمة وغير الحقيقية ومستخدمة كل الكلمات البذيئة التي لا يتفوّه بها عادة إلاّ أعداء الوحدة الوطنية في البلاد. إن المؤسسة إذ تدين مثل هذه الأفعال التي لا تخدم القيم الحضارية والإنسانية التي انتفضت الشعوب العربية من أجل تحقيقها بعد عقود القهر والظلم والاستبداد والديكتاتورية، تهيب بقادة الرأي في العالم العربي الحريصين على نتائج ومستقبل البلاد العربية إلى التصدي لمثل هذه الأفعال التي لا تمت إلى جوهر انتفاضة الشعوب بصلة، فيما تدعو الجهات التي تستخدم التجييش الطائفي بحجّة نصرة هذا الشعب العربي أو ذاك، إلى الكف عن مثل هذه الممارسات، لأنهم بمثل هذه الشعارات يسيئون إلى أهداف انتفاضة الشعوب وإلى القيم الإنسانية التي تضحّي من أجلها. إن عليهم أن يتأكدوا بأن هذه الشعارات لا تصب إلاّ في خدمة أعداء الأمة، وعلى رأسهم النظام السياسي المستبد والظالم، وكذلك كل من يسعى إلى تخريب الربيع العربي وتحويله إلى خريف دموي. إنهم يساهمون بمثل هذه الأفعال غير العقلائية في التحريض على تمزيق وحدة المجتمع، كما انهم يشاركون في إراقة المزيد من دماء الإبرياء من خلال تحريضهم على الطائفية والعنصرية البغيضة. إن قيم مثل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية لا تعني طائفة من المجتمع دون اخرى، فهي قيم حضارية يتساوى الجميع في الاستظلال بظلها الوارف، فلماذا يحاول البعض مذهبة هذه القيم. إن الشعوب العربية التي انتفضت ضد النظام السياسي العربي الفاسد تسعى جاهدة من أجل أن تعم قيم الحرية والكرامة والشراكة الحقيقية والعدل كل المجتمع وليس لفئة دون اخرى، أو لأتباع مذهب أو دين دون الآخرين، لأن هذه القيم لا يمكن أن تصان إلاّ ذاتياً من خلال أشاعتها لكل المجتمع وعدم حصرها لصالح فئة دون اخرى، وإلاّ فلقد فعل النظام السياسي العربي الفاسد ذلك من قبل عندما تمتع زبانية الحاكم المستبد بكل شئ دون الناس الآخرين، فماذا كانت النتيجة؟ سوى خراب البلاد وتخلف الشعوب المحكومة بالقهر والعنف والظلم.
22 آذار 2012 مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية - واشنطن |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|