
|
المرجع الشيرازي يؤكّد: لو طُبّق إسلام النبيّ وأمير المؤمنين لرفلت البشرية بالسعادة |
|
|
|
|
|
|
|
|
تطرّق المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيّد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله, في حديثه مع حجّة الإسلام والمسلمين الشيخ طالب جوهري, الخطيب الكبير من كراجي في باكستان, الذي زار سماحة المرجع الشيرازي في بيته المكرّم بمدينة قم المقدّسة, برفقة جمع من الفضلاء من باكستان وأفغانستان, يوم السبت الموافق للتاسع من شهر جمادى الآخرة 1434 للهجرة, تطرّق سماحته إلى الحديث حول أهمية وضرورة نشر وتعريف تعاليم أهل البيت صلوات الله عليهم, وفضائل تحمّل المتاعب والأذى في هذا الطريق, فكان مما قاله سماحته: يجدر بالمؤمن أن يتحمّل الأذى والألم وحتى المرض في سبيل نشر تعاليم أهل البيت والدفاع عنهم صلوات الله عليهم أجمعين. فهناك مثل فارسي يقول: (نابُرده رنج، گنج ميسّر نمي شود), ويعني: لا يمكن تحصيل الكنز بدون تعب وأذى. وأضاف سماحته: يقول القرآن الكريم: (فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ) 1. وهذا يعني ان العزم يوفّق الإنسان في كل ما يبغي إليه. ويقول الشاعر: لأستسهلنّ الصعب أو أدرك المنى فما انقادت الآمال إلاّ لصابر وقال سماحته مشيراً إلى نموذج من القوانين الرائعة والفريدة التي جاء بها الإسلام وطبّقها النبي الأكرم صلى الله عليه وآله, وكانت مؤثّرة جدّاً في دخول الناس إلى الإسلام, بالخصوص اليهود: ذكرت كتب التاريخ والحديث وغيرها, عند الشيعة والعامّة, انّ: النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله في أواخر عمره الشريف بالمدينة المنوّرة, قال ثلاث جُمل في يوم واحد, وهي: الأولى: قال صلى الله عليه وآله: (من مات وترك مالاً فلورثته). أي لا ضريبة على إرث المتوفّى في حكومة الإسلام. وهذا الأمر أو القانون لا تجدنّه في الدول الإسلامية ولا في غيرها, لا في الماضي ولا بالحاضر أبداً. الثانية: وقال صلى الله عليه وآله: (من مات وترك ضياعاً فإليَّ وعليَّ). والضَياع هي العائلة التي تفتقد معينها ووليّها. فالنبي صلى الله عليه وآله أعلن بهذا القول بأنه سيكون هو المعين لمثل هذه العوائل. الثالثة: وقال صلى الله عليه وآله: (من مات وترك دَيناً فعليّ). ويعني أن النبيّ (وكذلك رئيس وزعيم الحكومة الإسلامية) هو الذي يقضي دَين المسلم (ومن يعيش في ظل حكومة الإسلام) الذي مات وعليه دَين. فهل هذا القانون تجدونه اليوم في دولة ما؟ وعقّب سماحته: وحول هذه الأمور التي أعلن عنها مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله وطبّقها في حكومته وطبّقها مولانا الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه في حكومته أيضاً, ونتائجها التي ترتّبت عليها, قال الإمام الصادق صلوات الله عليه: (وَمَا كَانَ سَبَبُ إِسْلامِ عَامَّةِ الْيَهُودِ إِلاّ مِنْ بَعْدِ هَذَا الْقَوْلِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وَإِنَّهُمْ (أي اليهود وغيرهم) آمَنُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَعَلَى عِيَالاتِهِمْ) 2. وأكّد سماحته: هذه المواد الثلاث هي من قانون الإسلام, لو طبّقت اليوم لرفلت البشرية بالسعادة. فالإسلام الحقيقي المتمثّل بإسلام النبيّ الكريم وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما وآلهما, جميل جدّاً, لو عرفته البشرية فسيدخلون في الإسلام بلا شكّ وبلا أدنى تردّد. ثم تحدّث الضيوف الكرام مع سماحة المرجع الشيرازي دام ظله, حول الغدير, وسبب إنكار هذه الواقعة المهمة والعظيمة, وما يجب العمل به لأجل الغدير, فقال سماحته: نعم, يجدر أن نهتّم كثيراً بالغدير ونعرّفه للناس أجمعين بكل ما لدينا من طاقات وإمكانات, فالغدير لم يُهتم به كثيراً حتى من قبل أتباع التشيّع, ولذلك شكّك فيه حتى بعض من ينتمي إلى التشيّع, وأنكره الكثير من البعدين والمنحرفين عن أهل البيت صلوات الله عليهم, ومنهم الجاحظ, حيث زعم بان الغدير كذب ولا حقيقة له. وأردف سماحته دام ظله: قال المرحوم أخي السيد حسن (3) في قصيدة له عن الغدير وحول ما زعمه الجاحظ: يُنكر الوغد جاحظٌ يوم خمٍّ وعليه الشهود كرّ الدهورِ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1: سورة آل عمران: الآية 159. 2: أصول الكافي: ج1, باب ما يجب من حقّ الإمام على الرعية وحقّ الرعية على الإمام, ص406, ح6. 3: المفكّر الإسلامي والفقيه المجاهد الشهيد آية الله السيد حسن الحسيني الشيرازي قدّس سرّه. |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|