
|
في شهادة الإمام الكاظم .. مكتب المرجع الشيرازي بدمشق يقيم مجلس عزاء |
|||||||
|
|
|
||||||
|
|
|||||||
|
موقع الإمام الشيرازي في ذكرى شهادة الإمام موسى بن جعفر الكاظم سلام الله عليه، أقام في العاصمة السورية دمشق مكتب المرجع الديني الكبير آية الله العظمى سماحة السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله مجلس عزاء، وذلك في ظهر الأربعاء الموافق للخامس والعشرين من شهر رجب الأصبّ 1434 للهجرة، حضره جمع من أساتذة الحوزة العلمية الزينبية وعلماء أفاضل وحشد من المؤمنين. استهل مجلس العزاء بتلاوة آيات من القرآن الكريم رتلها المقرئ السيد مهدي الموسوي، ثم ارتقى المنبر الخطيب الحسيني الشيخ مصطفى النصراوي، وقد عرض في مجلسه مضامين الآية الكريمة: (قَالَ رَبّ السّجْنُ أَحَبّ إِلَيّ مِمّا يَدْعُونَنِيَ إِلَيْهِ). تطرق الشيخ النصراوي إلى جانب من الابتلاءات التي تجاوزها نبي الله يوسف عليه السلام بنجاح، حيث إنه عليه السلام كان مع الله في كل لحظة من حياته، فكان الورع فكره وخلقه وطباعه وسلوكه، فجعل الله مخرجاً، ورزقه من حيث يحتسب ومن حيث لا يحتسب، فكان من بعد سجن حاكماً مطاعاً. وتناول الشيخ النصراوي جوانب من حياة الإمام صاحب الذكرى، قائلاً: إن حياة الامام موسى بن جعفر عليه السلام بجميع أبعادها تتميّز بالصلابة في الحق، والصمود أمام الأحداث الجسام، وكان في كل المحن متّسماً بالتوازن، ومنسجماً مع سيرة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وهديه، والتزامه بالإسلام العظيم. وكان من بين تلك المواقف الفذّة التي تميّزت بها شخصيته عليه السلام هو الصبر أمام الظلم الفادح الذي لاقاها من طغاة عصره وحكّام زمانه، فقد أمعنوا في اضطهاده والتنكيل به، وقد حاول الحكّام العباسيون، لا سيّما المهدي منهم وهارون على قتل الامام واغتياله عدّة مرّات وبأساليب مختلفة، فعمد أخيراً هارون العباسي إلى اعتقاله وزجّه في ظلمات المطامير وزوايا السجون بعدما أشخصه من مدينة جدّه إلى العراق، وحبسه في البصرة ثمّ في بغداد سنين متمادية يعاني فيها الحرمان والاضطهاد والتعسّف والآلام ويتجرّع الغصص والخطوب، ولم يؤثر عنه أنه أبدى أي تذمر أو شكوى، أو جزع ممّـا ألمّ به، وإنما كان العكس من ذلك، تراه يبدي شكره لخالقه، الذي طالما دعاه أن يفرّغه لعبادته، وانقطاعه لطاعته. وهذا درس ينبغي للمؤمنين الاعبار به، فليس للمؤمن إلا التمسك بحبل الله والتسليم لأمره. وفي ختام مجلس العزاء أقيم مجلس لطم للرادود أبو أحمد العامري.
|
|||||||
|
|
|||||||
|
|
|
||||||
|
|
|
||||||