
|
المرجع الشيرازي: التوفيق والخلود هو السير على خطى الصالحين من العلماء |
|
|
|
|
|
|
|
|
قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله, جمع من طلبة العلوم الدينية من حوزة الزهراء صلوات الله عليها في مدينة بغداد, برفقة مدير الحوزة فضيلة الشيخ أحمد البديري, وجمع من الطلبة من محافظة الديوانية, وذلك في بيته المكرّم بمدينة قم المقدّسة, يوم الجمعة الموافق للثامن عشر من شهر شعبان المعظّم 1434 للهجرة. بعد أن رحّب بهم, قال سماحة المرجع الشيرازي دام ظله: قبل زهاء 180 سنة, كان الشيخ مرتضى الأنصاري رضوان الله عليه طالب علم في مدينة كربلاء المقدّسة, عند شريف العلماء رضوان الله عليه, حيث كان الأخير يدرّس ويحضر درسه ألف من الطلبة, وكان أحدهم هو الشيخ الأنصاري. ولكن لماذا صار الشيخ الأنصاري طوداً علمياً, وعَلَماً شامخاً بالعلم والتقوى من دون باقي زملائه الـ(999)؟ ولماذا لم يبق اسمهم ولا علمهم ولا ذكرهم؟ وعقّب سماحته: إنّ الفارق في سبب خلود الشيخ الأنصاري وعدم خلود غيره من زملائه, هو: أمران: الأول: التعبئة العلمية. ويعني صرف الوقت كلّه في طلب العلم, والمزيد من العلم, والمواصلة في طلب العلم, ليلاً ونهاراً, وفي كل الايام, حتى العطل. والعلم هو علوم أهل البيت صلوات الله عليهم. الثاني: التقوى الحقيقية. قال تعالى في كتابه الحكيم: (ماعندكم ينفد وما عند الله باق). والتقوى لها طريق سهل, وهو ما ذكره مولانا الإمام أمير المؤمنين, وذكره الإمام الصادق أيضاً, والإمام الكاظم والإمام الرضا صلوات الله عليهم, وهو: (محاسبة النفس) كل يوم, ولو لدقائق. وشدّد سماحته بقوله: هذان الأمران يجعلان من الإنسان مثل الشيخ الأنصاري, ومثل السيد بحر العلوم, ومثل صاحب الجواهر, والوحيد البهبهاني, وشريف العلماء والطوسي, والعلاّمة الحلّي, والمحقّق الحلّي رضوان الله تعالى عليهم. فهؤلاء الأعاظم الذين كانوا مثلكم شباباً أيام الدراسة, فدرسوا والتزموا بالأمرين المذكورين, فصاروا من المخلّدين والباقين. وأكّد سماحته, بقوله: كل من يسلك هذا الطريق والتزم بالأمرين المذكورين, سيكون ويصبح مثل الشيخ الأنصاري, وربما أرفع درجة منه! علماً بأنّ الشيخ الأنصاري كان أرفع درجة حتى من بعض أساتذته! وأضاف سماحته: لا شكّ, أن أولئك العلماء, من السلف الصالح, قد عاشوا المصاعب والمشاكل, خصوصاً في الجانب المادي والمالي, وخصوصاً الشيخ الأنصاري رضوان الله عليه, ولكن بمواصلتهم في طلب علوم أهل البيت صلوات الله عليهم, وبالتزامهم بالتقوى, وفّقهم الله تعالى. وختم سماحة المرجع الشيرازي دام ظله, حديثه مخاطباً الحضور: هذا هو سبيل التوفيق والخلود, فاختاروا لأنفسكم ما ينفعكم.
23/شعبان/1434 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
مؤسسة الرسول الأكرم الثقافية |
|